لا ترو عن فتح عمورية خبرا

37 أبيات | 207 مشاهدة

لا تــرو عــن فــتــح عــمــوريــة خـبـرا
فــفــتـح أريـبـل مـا أبـقـى لهـا أثـرا
لو ان مــعــتــصــمــا تــعــدوه صــارخــة
بــقــطــر أربــيـل عـن إدراكـهـا قـصـرا
دع مــا ســمــعــت وحــدث بــالذي نـظـرت
عــيـنـاك فـالصـدق مـقـرون بـمـن نـظـرا
مــا فــوق فــتــحــك إلا فـتـح مـن نـزل
عــليــه ســورة نــصــر الله فـانـتـصـرا
لله أنـــت فـــمــا أبــقــيــت مــكــرمــة
لمــن نـهـى فـي ذرى الزوراء أو أمـرا
يـكـفـيـك فـخـرا بـأن الحـمـد مـا لفتي
ســواك فــيــه نــصــيــب قــل أو كــثــرا
جــردت صــمــصــام عــزم لو عــقــرت بــه
أعــقــاب يــذبـل أو تـهـلان لانـعـقـرا
مـــــاض يـــــؤيــــده رأي لثــــاقــــبــــة
ســنــا شــواظ يــفــل الصــارم الذكــرا
بــه ركــبــت شــمــوســا ســل غــاربــهــا
مــا كــان ذلك فـي الأوهـام أو خـطـرا
صــمــاء ســامــيــة الأعــلام غـاصـبـهـا
قــد كـاد يـبـلغ حـد الكـفـر أو كـفـرا
غــمــامـة لا يـدانـيـهـا الغـمـام عـلا
ولا مـع البـرق مـع ارجـائهـا اسـتترا
مـا صـافـح الريـح مـن أركـانـهـا حـجـر
إلا ويـــقـــدح مـــن حـــافــاتــه شــررا
يــهـول نـاظـر ذي القـرنـيـن مـنـظـرهـا
ويــلبــس الرعــب مــأمــونـا ومـقـتـدرا
كـــأنـــهــا والرواســي الشــم قــائمــة
مـــن حـــوله جـــائر أهـــدوا له اســرا
مــافــي جــوانــبــهــا مــاء لذي ضــمــأ
وليـس فـي أرضـهـا مـا يـنـبـت الشـجـرا
مـذ كـانـت الارض مـا فـيـهـا جـرى نهر
لكــن ســيــفــك أجــرى بــالدمــا نـهـرا
كــانــت لهــم وزر فــانــقــض عــن قــدر
بــطــش الوزيـر فـمـا أبـقـى لهـم وزرا
كــانـت هـي الهـبـل الأعـلى وكـم صـنـم
ســمــا عــلي له بــالكــســر فـانـكـسـرا
لو كــنــت تــشــهـد إذ حـفـت بـهـا زمـر
حــتــى اذا قــضـيـت سـاقـوا لهـا زمـرا
ظنوا الردى فوق ظهر الأرض ما علموا
فــي بــطــنـهـا وحـفـاظ يـفـلق الحـجـرا
حــتــى اذا بــاللظــى قـامـت قـيـامـتـه
والبــغــي يــورد مــن يــعـتـاده سـقـرا
مــضــوا فــراراً لعــجــل سـار فـي بـقـر
اســتــغــفــر الله أنـي أظـلم البـقـرا
له خــــوار ومـــذ حـــات بـــســـاحـــتـــه
سـود الخـطـوب هـوى فـاسـتـعـمل الخورا
مـثـل السـهـى بـل وأخـفـى عـاد من فزع
وكــان فــي كــبــريـاء يـشـبـه القـمـرا
وان مــن خــالف الســلطــان مــا ربـحـت
يــومــا تــجــارتــه بــل إنــمــا خـسـرا
صــيــرت عــاليــهــا بــالنـار سـافـلهـا
مــن كــان مـعـتـبـراً فـليـنـظـرن عـبـرا
لو طــار ســهــمـك فـي اربـيـل عـن هـدف
فــالصــدر تــالله بـالكـردي مـا صـدرا
مـــا كـــان اربــيــل إلا قــطــب دائرة
لقــلع قــلعــتــه الكــردي قــد فــقــرا
اخــرجــتــه مــن نــعــيــم لا يــقـابـله
بــالشــكــر دام وأيـم الله مـا شـكـرا
ســن الوزيــر عــلي فــي العـلى سـنـنـا
كــأنــمــا شــاء ان يــسـتـخـيـر الوزرا
وســيــرة بــبــنــي العــبــاس مـا ذكـرت
ان كـنـت في الشك منها فانظر السيرا
مـولى له السـعـد فـيـمـا شـاء مـؤتـمـر
كــمـا رأيـنـا عـليـه العـفـو مـؤتـمـرا
يــعــفــو ويـصـفـح عـن جـان جـنـى ولكـم
أغـنـى وبـعـد الغـنـى يـلقـاه مـعـتذرا
يــأبــى مــعــال يـكـون الغـدر سـلمـهـا
لو أن نـيـل العـلى بـالغـدر مـا غدرا
وذي مـــكـــارم أخـــلاق مـــتـــى ذكـــرت
كــانـت كـنـشـر خـزامـى صـافـح المـطـرا
يــا مــن جـرى جـوده والعـفـو فـي قـرن
وحــلمــه فــاض بـيـن النـاس واشـتـهـرا
ان رمـت أحـصـي مـزايـا فـيـك قـد جمعت
حــمـلت فـكـري عـيـابـا يـوهـن الشـعـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك