لا تَستفِت رَمَقي مادامَ بي رَمَقُ

45 أبيات | 316 مشاهدة

لا تَــسـتـفِـت رَمَـقـي مـادامَ بـي رَمَـقُ
واســتَــبــقِ فَــضـلَةَ صـبٍّ كـادَ يَـحـتَـرِقُ
فَــمــا سَــفَــكــتَ دَمـي إلاَّ عَـلَى ثِـقَـةٍ
قُــل لي بــأيِّ خَــليــلٍ بَــعــدَكُـم أثِـقُ
عَــنَّفــتَ بــي وَطَــريــقُ الرُّشــدِ بَـيِّنـَةٌ
مِـن أيـنَ يُـطـلَبُ مِـنـكَ البِـرُّ يـا عُقَقُ
عَــلاقَــةٌ لَكَ عِــنــدي يَــســتَــدِلُّ بِهــا
أهــلُ الغَــرامِ عَــلى أنَّ الهَـوَى عَـلَقُ
يــا طـارِقـاً وَلِثـامَ الصُّبـحِ مُـنـحَـسِـرٌ
عــن جـانِـبَـيـهِ وجـلبـابُ الدُّجـى خَـلِقُ
عَهِــدتُ عِــنــدكَ عَهــداً مــا وَفـيـتَ بِه
هَــلاَّ طَــرقــتَ إذا مــا جَـنَّكـَ الغَـسَـق
كــــأنَّ وجــــهَـــكَ بَـــدرٌ ثَـــغـــرُهُ دُرَرٌ
تَــحــتَ النِّقــابِ وَشَــمــسٌ خَــدُّه شَــفَــقُ
أمــا وَحُــمــرَةِ خَــدِّ مِــنــكَ قــانــيَــةٍ
يَــشِــفُ مِــن طَــرَفَــيــهــا أبـيَـضٌ يَـقَـقُ
إن السُّيــُوفَ لَتَــنــبُــو وَهـيَ مُـرهَـفَـةٌ
يَـومَ الكَـريـهَـةِ عَـمّـا يَـقـطَـعُ الحَـدَقُ
أكُــلَّمــا أيـأسَ الهُـجـرانُ مِـنـكَ وَعِـظ
مُ الحـالِ أطـمَـعَ فـيكَ الحُسنُ والمَلَقُ
وَمُــخــتَــفٍ فــي ظَــلامِ اللَّيـلِ نَـمَّ بِهِ
تَــنَــفُّسـُ الرّيـحِ والخِـلخـالُ والعَـبَـقُ
وافَــى ليُــحــدِثَ بــي عَهــداً وأحــدِثُه
وَصــاحـبـي فـي خِـلالِ الرَّكـبِ مُـرتَـفَـقُ
فَــقُــمــتُ والخَــوفُ يُـدنـيـهِ ويُـبـعِـدُه
أضُــمُّهــُ بــيــنَ أحــشــائي واعــتَــنِــقُ
أحــلَى المَــدامَــةِ مِــن بـيـضٍ مُـنَـضَّدَة
طــالطَّلــعِ لا كَــسَــسٌ فــيــهِ وَلا رَوَقُ
قـالَ الوُشـاةُ بِـنـا قَولاً فَما كَذَبُوا
فـي بَـعـضِ مـا ذَكَروا عَنّا وَلا صَدَقُوا
إيّـــاكَ تَـــعــذُلُنــي إن لَجَّ بــي جَــزَعٌ
بَـعـدَ الفَـريـقِ فَـقَـلبـي بَـيـنَهُـم فِرَقُ
أمّـا الأنـامُ فَـبـي مِـن أكـلِهِـم غُـصَصٌ
لا تُــسـتَـسـاغُ وَبـي مِـن شِـربِهـم شَـرَقُ
بـايَـنـتُهُـم فـاسـتَـحـسـنُـوني وَوافَقَهُم
دَهــرٌ تَــوافَــقَ فــيــهِ الشَّنـُ والطَّبـَقُ
إنَّ المُــلُوكَ بَــنــي يَـعـقُـوبَ قـاطَـبَـةً
قَــطــعــاً وَكُــلُّ مُــلُوكٍ بَــعــدَهُـم سُـوَقُ
عِـصـابَـةٌ تَـحـرِمُ الأقـدارُ مَن حَرَمقوا
وَســادَةٌ تَــرزُقُ الأقــدارُ مَـن رَزَقُـوا
المُــقــدِمُــونَ وَخُـرصـانُ القَـنـا قُـصُـدٌ
فـي الدّارِعـيـنَ وَهـامـاتُ العِـدَى فَلَقُ
يُـلقَـونَ فـي البَـأسِ حَتَّى قيل ذا سَفَهٌ
وَفــي السَّمــاحَــةِ حـتَّى قـيـلَ ذا خَـرَقُ
مِـثـلُ الأنـابـيـبِ أعـلاهـا وأسـفَلُها
مُـــقَـــوَّم بِــكَــريــمِ الطَّبــعِ مُــتّــسِــقُ
طــالُوا بِــدَولَةِ فَــخـرِ الدّيـنِ آفـقَـةً
مِـن المَـفـاخِـرِ يَـدنُـو دَونَهـا الأفُـقُ
فــي ظِــلِّ مُــبــتَــدِعٍ تَهــمُــو أنـامِـلُهُ
خَـيـلاً ويًـمـطَـرُ مِـنها التِّبرُ والوَرِقُ
وَزَهــلقُ النّــارِ لا يَــنــسـابُ طـارِقُه
خَــوفَ الكِــلابُ ولا فــي خُــلقِهِ زَهَــقُ
قَــصــدُ الخَــلائِقِ لا كِـبـرٌ ولا صـعَـرٌ
ولا انــقِــبــاضٌ وَلا طَــيـشٌ ولا نَـزَقُ
كـالبَـحـرِ مِـنـهُ الغِـنَى والفًَقرُ آوِنَةً
وَمـنـهُ حـيـنـاً نَـجـاةُ النَّفـسِ والغَرَقُ
يــا أحــمــدَ بــن عَــلي كُــلَّمـا ذُكِـرَت
أكـــرُومَـــةٌ لَكَ ظَـــلَّ الجَـــوُّ يَــأتــلِقُ
كَــم زاعَــمَــتــكَ مُــلُوكٌ وَهــيَ وادِعَــةٌ
أمــنــاً فَهــا هــيَ شَـتَّى أمـنُهـا فَـرقُ
فَــمــا رَكِــبــتَ وَفــي أكـبـادِهِـم فـرَقٌ
إلاّض نَــزَلتَ وَفــي أعــنــاقِهِــم رِبَــقُ
هَــل خــاشـنَ الصَّخـرَ إلاَّ مـن بِه بَـلَهٌ
وَحــاسَــنَ البَــدرَ إلاَّ مَــن بِهِ حَــمَــقُ
كَــأنَّ رُمــحَــكَ فــي يَــومِ الوَغَـى قَـلَمٌ
مِــدادُه مِـن نُـحـثـورِ السّـادَةِ العَـلَقُ
تَــحـوي جـيـادُنـكَ نَهـبـاً كُـلَّمـا وَرَدَت
غُـزاً يُـرى مِـن يَـدَيـكَ الحَـبرُ والوَرِقُ
تــأتــي إليــكَ بِهِ غَــصــبـاً فـتُـخـرِجُهُ
رِفــداً وَمـا جَـفَّ عَـن لَبّـاتِهـا العَـرَقُ
كَــم ظَــلَّ عِــنــدَكَ وَفـرٌ وَهـوَ مُـجـتَـمِـعٌ
مِــلءُ البِـلادِ فـأمـسَـى وَهـوَ مُـفـتَـرِقُ
قَــيَّدتَــنــي بــأيــادٍ لا أطــيـقُ لَهـا
شُـــكـــراً وَلا أتَـــمَـــنَّى أنَّنــي أطِــقُ
فَــمــا حَــلَتــنــيَ حَــليٌ مِـنـكَ عـارِفَـةً
إلاَّ تَــعَــمَّقــُ بــي فــي أُخـتِهـا عـمَـقُ
جَــرَّبــتُ بَــعــدَكَ قَــومـأً لَو عَـرضـتَهُـمُ
لِلبَيعِ بِالماءِ وَسطَ النّيلِ ما نَفقُوا
فَــــلا وفــــاءٌ ولا حِـــلمٌ ولا كَـــرَمٌ
وضـــلا حِـــفــاظٌ وَلا خَــلقٌ وَلا خُــلُقُ
إن طِــبــتَ دُونَهُــمُ طـعـمـاً فَـلا عَـجَـبٌ
الأرضُ يَـنـبُـتُ فـيـهـا الكَرمُ والدَّحَقُ
هَـــيـــهــات رُبَّ بَــيــاضٍ نــاصِــعٍ بَــرَصٌ
مـــثـــدرٍ وَرُبَّ صَـــفـــارٍ فــاقِــعٍ بَهَــقُ
الفَـضـلُ طَـبـعُـكَ مَهـمـا كُـنـتَ مِـن بَشَرٍ
فَــلا فَــضــيــلَةَ إلاَّ مِــنــكَ تُــسـتَـرَقُ
إذا ذَكَــرتُــكَ فــي أحــدُوثَــةٍ عَــرَضَــت
جــاءَت إلَيَّ قَــوافـي الشِّعـرِ تَـسـتَـبـقُ
فَــمــا أقُــولُ وَمــا أثـنـي عَـليَـكَ بِهِ
وَحُــســنُ وَصــفِــكَ شَــيٌ لَيــس يُــنــتَـفَـقُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك