لا تعذلاه فلأمر ما صبا
32 أبيات
|
689 مشاهدة
لا تــعــذلاه فــلأمــر مــا صـبـا
هــيــجــه تــذكــار سـلع فـالنـقـا
وشــام مــن نــحـو الشـآم بـارقـا
يـسـتـمـطـر الشـؤون دمـعـاً بـدمـا
مـــدت له ســـلاســـل قـــد وشــعــت
بـرد الدجـا ورشـحـت خـضـر الربا
فـانـهـل مـن غرب السما في نوئه
مــذهــب الفــضــة مــحـلول الوكـا
واسـتـفـرغ العـبـرة حـتـى نـضـبـت
فـاسـتأنف البكا على فقد البكا
يــا بــارق الجـرعـاء جـددت لنـا
مـا أخـلقـت جـلبـابـه يـد النـوى
أذكــرتـنـا وإنـمـا الذكـرى أسـى
عـهـداً تـفـيـأنـا بـه ظـل الصـبـا
مــا هـذه الفـلول فـي عـزمـك مـن
قرع الدجا أم صبر أنضاء الهوى
إن كــنـت شـامـيـاً فـثـم مـسـكـنـي
أو كـنـت نـجـد يـا فـلى ثـم هـوي
إيـــه وإنـــي لا أراك صـــادقـــاً
مـا صـنـعـت من بعدنا تلك الدمى
هـل حـفـظـوا الود كـمـا حـفـظـتـه
أم حملوا العهد على ظهر القلى
واحـك لنـا هـل بـزغـت مـن بعدنا
فـي دارة الشـهـد أقـمـار الدجـا
واظـــمـــئي وهــل قــويــق بــعــده
يــضـم بـالمـعـصـم أعـطـاف الربـا
وهـل بـهـا الفـيـض كـمـا عـهـدتـه
تــرتـع فـي مـسـرحـه تـلك الظـبـا
وهــل تــرى بــالعــجــمـي أصـبـحـت
بــلابــل تــدعــو الخــلي للأســى
وهـل جـرت تـلك السـواقـي فـسـعـت
فـيـه جـواري دوحـه الغـض الجـني
وهـل بـسـاط الظـل في الكهف غدت
تــحـثـو الدنـانـيـر بـه كـف ذكـا
وهـــل تـــمــشــت بــعــدنــا جــآذر
فـي سـفـج بـابـلي قـصيرات الخطا
تــلك مــطـامـح المـنـى لا بـرحـت
يـرضـع طـفـل نـبـتـهـا ضرع الحيا
تــلك مــواســم الأمــانــي فــإذا
نـبـت رباها فعلى الدنيا العفا
مــســارح صــرفــت فــي أرجــائهــا
نـقـد شـبـابـي مـثلما شاء الهوى
يــا صــاحــبـي والليـالي دأبـهـا
دنـــو مـــاشـــت وشـــت مـــا دنـــا
هــل تــريــانــي والأمـانـي جـمـة
فـي وسـع هذا الدهر نثر ما طوى
فــإن دون تــلكــمــا مــهــامــهــاً
قـد لبـس الصـيـف بها برد الشتا
كـــل أشـــم شـــامـــخ عــرنــيــنــه
لا يـــذعـــنــن للســحــاب بــعــلا
لو اســتــوى الأشــل فـي صـهـوتـه
لأطــمــعــتـه فـي تـنـاول السـهـا
إحـدى لغـوب يـصـغـر الليـث بـهـا
أبـدلت سـخـط المـجـد فـيها برضى
ومــهــمــه قــد ارتــوت ســبــاعــه
فـيـه الظما واستبطنت من الطوى
شـقـقـت جـيـب الليـل عـنـه كارعا
عــلى زئيــر أســده إثــم الشــرى
ســنــة مــن شــحــذ عــزم غــر بــه
فـأقـتـنـص المـجـد بأشراك العنا
عــســى تــكــون رحــلة مــحــمــودة
يـعـتـذر الدهـر بـهـا عـمـا جـنـى
هـذا جـبـيـن ابـن حـسـام مـنـشـدي
عـنـد الصباح بحمد القوم السرى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك