لا تَغفَلَنَّ عَنِ اللَذّاتِ وَالطَرَبِ
17 أبيات
|
186 مشاهدة
لا تَــغــفَــلَنَّ عَـنِ اللَذّاتِ وَالطَـرَبِ
وَهــاتِهــا قَهــوَةً حَـمـراءَ كَـاللَهَـبِ
راحــاً أَلَذَّ وَأَحــلى عِـنـدَ شـارِبِهـا
مِــن زَورَةٍ بَـعـدَ تَـسـويـفٍ لِمُـكـتَـئِبِ
مَـشـمـولَةً عُـتِّقـَت قَـبلَ الدُهورِ فَلَم
يُـحَـط بِـإِحـصاءِ ما أَفنَت مِنَ الحِقَبِ
مَــصـونَـةً لَم يُهِـنـهـا صَـرفُ حـادِثَـةٍ
وَلا تَــخَـطّـى إِلَيـهـا طـارِقُ النُـوَبِ
لَم يُبقِ مِن جِسمِها كَرُّ الزَمانِ سِوى
نـورٍ تَـجَـسَّمـَ بَـيـنَ المـاءِ وَالعِـنَبِ
عَذراءُ لِما دَعا الساقي بِها ضَمِنَت
لِلشُـربِ فـي خِـدرِهـا ضِعفاً فَلَم تَحُبِ
رَقَّتـ فَـلَم تُـدرِكِ الأَبـصـارُ رِقَّتـِها
إِذا أُديــرَت وَلا وَهــمٌ بِــلا تَـعَـبِ
وَإِن تَـبَـدَّت وَجُـنـحُ اللَيـلِ مُـعـتَـكِرٌ
عـادَ الصَـبـاحُ كَـأَنَّ الشَمسَ لَم تَغِبِ
إِن شَـجَّهـا المَزجُ لِلنِدمانِ أَلبَسَها
عَـلى الأَبـاريقِ تيجاناً مِنَ الحَبَبِ
فَـاِنـعَـم بِهـا آمِـنـاً مِن كُلِّ نائِبَةٍ
وَغَـنِّ وَاِشـرَب وَحُـثَّ الكـاسَ وَاِنـتَـخِبِ
أَمـا تَـرى نـاصِـعَ المَنثورِ مُنتَثِراً
كَـمِـثـلِ صُـلبـانِ تِـبـرٍ لُحـنَ فَالقُضُبِ
كَـأَنَّمـا الراحُ بَـعـدَ المَزجِ عَسجَدَةٌ
أَو خَــدُّ صَـبٍّ أَسـيـرٍ فـي يَـدِ الكَـرَبِ
وَالرَوضُ يُــضـحِـكُ وَالأَزهـارُ زاهِـرَةٌ
وَقَـد أَتـى النَرجِسُ البَرزِيُّ بِالعَجَبِ
كَـــأَنَّهـــُ لُؤلُؤٌ رَطــبٌ تَــشَــقَّقــُ فــي
غُـصـونِ فـيـروزُنـجٍ عَـن خالِصِ الذَهَبِ
كَـأَنَّمـا الطَـلُّ فـي أَخـفـافِها سِحراً
دَمــعٌ تَــحَــيَّرَ فــي آمــاقِ مُـجـتَـنَـبِ
فَـاِشـرَب عَـلَيـهِ وَلا تَغفَل وَلَذَّ وَطِب
فَــمــا تَــدومُ لِحَــيٍّ غَـفـلَةُ العَـطَـبِ
وَالمَــرءُ يَــأمَــلُ وَالأَيّـامُ دائِبَـةٌ
تَـغَـرُّ وَالمَـوتُ لِلمَـغرورِ في الطَلَبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك