لا تَقتَضي الدَينَ إِلّا بِالقَنا الذُبُلِ

25 أبيات | 1215 مشاهدة

لا تَقتَضي الدَينَ إِلّا بِالقَنا الذُبُلِ
وَلا تُـحَـكِّمـ سِـوى الأَسيافِ في القُلَلِ
وَلا تُـــجـــاوِر لِئامـــاً ذَلَّ جـــارُهُــمُ
وَخَــلِّهِــم فــي عِــراصِ الدارِ وَاِرتَـحِـلِ
وَلا تَــفِــرَّ إِذا مــا خُــضــتُ مَــعـرَكَـةً
فَـمـا يَـزيـدُ فِـرارُ المَـرءِ في الأَجَلِ
يـا عَـبـلَ أَنـتِ سَوادُ القَلبِ فَاِحتَكِمي
فـي مُهـجَـتـي وَاِعدِلي يا غايَةَ الأَمَلِ
وَإِن تَــرَحَّلــتِ عَــن عَـبـسٍ فَـلا تَـقِـفـي
فــي دارِ ذُلٍّ وَلا تُـصـغـي إِلى العَـذَلِ
لِأَنَّ أَرضَهُـــمُ مِـــن بَــعــدِ رِحــلَتِــنــا
تَــبـقـى بِـلا فـارِسٍ يُـدعـى وَلا بَـطَـلِ
سَــلي فَــزارَةَ عَـن فِـعـلي وَقَـد نَـفَـرَت
فـي جَـحـفَـلٍ حـافِـلٍ كَـالعـارِضِ الهَـطِـلِ
تَهُــزُّ سُـمـرَ القَـنـا حِـقـداً عَـلَيَّ وَقَـد
رَأَت لَهــيــبَ حُــسـامـي سـاطِـعَ الشُـعَـلِ
يُـخـبِـركِ بَـدرُ بـنُ عَـمـروٍ أَنَّنـي بَـطَـلٌ
أَلقــى الجُـيـوشَ بِـقَـلبٍ قُـدَّ مِـن جَـبَـلِ
قـاتَـلتُ فُـرسـانَهُـم حَـتّـى مَـضوا فِرَقاً
وَالطَـعـنُ فـي إِثـرِهِم أَمضى مِنَ الأَجَلِ
وَعــادَ بــي فَــرَسـي يَـمـشـي فَـتُـعـثِـرُهُ
جَــمــاجِــمٌ نُــثِــرَت بِـالبـيـضِ وَالأَسَـلِ
وَقَــد أَسَــرتُ سَــراةَ القَـومِ مُـقـتَـدِراً
وَعُــدتُ مِــن فَـرَحـي كَـالشـارِبِ الثَـمِـلِ
يـا بَـيـنُ رَوَّعـتَ قَـلبـي بِالفِراقِ وَما
أَبــكــي لِفُــرقَــةِ أَصــحــابٍ وَلا طَــلَلِ
بَـل مِـن فِـراقِ الَّتـي فـي جَـفنِها سَقَمٌ
قَــد زادَنــي عِــلَلاً مِـنـهُ عَـلى عِـلَلي
أُمـسـي عَـلى وَجَـلٍ خَـوفَ الفِـراقِ كَـمـا
تُـمـسـي الأَعـادِيُّ مِـن سَـيفي عَلى وَجَلِ
مَـن لي بِـرَدِّ الصِـبـا وَاللَهوِ وَالغَزَلِ
هَـيـهـاتَ مـا فـاتَ مِـن أَيّـامِـكَ الأُوَلِ
طَـوى الجَـديـدانِ مـا قَـد كُـنتُ أَنشُرُهُ
وَأَنــكَــرَتـنـي ذَواتُ الأَعـيُـنِ النُـجُـلِ
وَمـا ثَـنـى الدَهـرُ عَـزمـي عَن مُهاجَمَةٍ
وَخَــوضِ مَـعـمَـعَـةٍ فـي السَهـلِ وَالجَـبَـلِ
في الخَيلِ وَالخافِقاتِ السودِ لي شُغلٌ
لَيـسَ الصَـبـابَـةُ وَالصَهـبـاءُ مِن شُغلي
لَقَـد ثَـنـانـي النُهـى عَـنـهـا وَأَدَّبَني
فَــلَســتُ أَبــكــي عَــلى رَسـمٍ وَلا طَـلَلِ
سَــلوا جَــوادِيَ عَــنّـي يَـومَ يَـحـمِـلُنـي
هَـل فـاتَـنـي بَـطَـلٌ أَو حُـلتُ عَـن بَـطَـلِ
وَكَــم جُــيــوشٍ لَقَــد فَــرَّقـتُهـا فِـرَقـاً
وَعـارِضُ الحَـتـفِ مِـثـلُ العـارِضِ الهَطِلِ
وَمَـــوكِـــبٍ خُـــضـــتُ أَعــلاهُ وَأَســفَــلَهُ
بِـالضَـربِ وَالطَعنِ بَينَ البيضِ وَالأَسَلِ
مــاذا أُريــدُ بِــقَــومٍ يَهــدُرونَ دَمــي
أَلَســتُ أَولاهُــمُ بِــالقَــولِ وَالعَــمَــلِ
لا يَــشــرَبُ الخَـمـرَ إِلّا مَـن لَهُ ذِمَـمٌ
وَلا يَـــبـــيـــتُ لَهُ جـــارٌ عَــلى وَجَــلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك