لا تُكبِروا من ملاح المرد إنسانا
للشاعر الخُبز أَرزي
1
لا تُكبِروا من ملاح المرد إنسانا
ما الحُسن والطِّيب إلا عبد ظِبيانا
2
نـفـديـك مـن كـامـلٍ حُـسـناً وإحسانا
تُـحـيـي وتـقـتـل أحـيـانـاً فـأحيانا
3
تــبـارك اللَهُ مـاذا فـيـك مـن بـدعٍ
في الجسم والوجه إسراراً وإعلانا
4
كــأنــمــا عــجـن الكـافـورُ طـيـنـتَه
بـالزعـفـران فـعَـلَّى مـنـه كـثـبـانا
5
وصــيــغ أعــلاه مـن نـورٍ ومـن ظُـلَمٍ
وجـهـاً وفـرعـاً يمجُّ المسك والبانا
6
فـالفـرع مـن سَـبَـجٍ والخـد مـن ضَـرَجٍ
والطَّرف مـن غـنـجٍ يـلقـاك وسـنـانـا
7
فــمــن تــنـزَّه يـومـاً فـي مـحـاسـنـه
فـليـس مُـسـتـحـسِـنـاً ما عاش بستانا
8
ومــن تــنــفـس مـن أنـفـاسـه نَـفَـسـاً
لم يـرضَ مـا عـاش أن يـشتمَّ ريحانا
9
كــأنـمـا اللَه أوحـى إذ بـراه إلى
خـزائن المـسـك مـمّـا طـاب أو لانا
10
بــأن تُــؤلِّف مــن نَــشــرٍ جــواهـرهـا
وقـال كـونـي عـلى التأليف إنسانا
11
كــأنــه قــبَّةــ مــن فــضَّةــٍ قــسِــمــت
فـي مـلتقى الخَور أردافاً وأعكانا
12
كــأنــه مُــحَّةــٌ مــن فــرط نَــعــمـتـه
تـكـاد تـجـري مـن الأثـواب أحيانا
13
تــراه كــالمـاء رجـراجـاً ومَـلمـسـه
كـالنـار حرّاً فتلقى اللونَ ألوانا
14
تــبــدو له حــركــات مـن حـرارتـهـا
وليــنــه يـسـتـحـيـل المـاء رَيّـانـا
15
قـد قـلتُ إذ حـار طـرفي في محاسنه
ولم أزل شـاخـصَ العـيـنـيـن حيرانا
16
لا شــك أنــت مـن الجـنّـات مـسـتـرَقٌ
أو هــارب فــمـتـى فـارقـتَ رضـوانـا
17
فـاسـتـضـحـكـتـه عـلى عـجـبٍ مساءَلتي
وقـلتُ لمّـا رأيـتُ الثـغـر قـد بانا
18
لم تـرضَ إذ جـئتَـنـا مـن جـنةٍ هرباً
حـتـى سـرقـتَ لنـا فـي فـيـك مرجانا
19
ليـس الحـبـيـب الذي يأتيك مؤتزراً
مـثـلَ الحـبـيب الذي يأتيك عريانا
تعليقات القراء 0