لا تَلمَسُ الشمسَ يدُ

69 أبيات | 243 مشاهدة

لا تَــلمَــسُ الشــمـسَ يـدُ
فـــمـــا يَـــرُدُّ الحـــسَــدُ
مــا لمُــريــدِ حــســنِهــا
إلا الأســـى والكـــمــدُ
يَــفْــنَــى نــزولاً ولهــا
عـــــلاؤهـــــا والخُــــلُدُ
أرى نــــفــــوســـاً ضَـــلَّةً
تَــنــشُــدُ مــا لا تَــجِــدُ
تـحـسَـب بـالكـسـب العلا
ءَ والعــــــلاءُ مُــــــولَدُ
أفــــضَــــحُهــــا مـــفـــنِّدٌ
لو ســدّ غــيــظــاً فَــنَــدُ
وكــــلّ قــــلبٍ قُــــرحــــة
يـــشِـــفُّ عــنــه الجــســدُ
أبــــــرُدُهُ بَــــــعــــــذَلي
لو أن نــــاراً تَـــبْـــرُدُ
هــيــهــات مــن دوائهــا
وداؤهــــــا مــــــحــــــمَّدُ
فـــات عـــلى أطـــمـــاعِهِ
حـمـى العـيـون الفـرقـدُ
شَـــــوَّقـــــهــــا لحــــاقَهُ
جَهـلُ الحـظـوظِ المـسـعِـدُ
ونِــــعَــــمٌ نــــابــــتــــةٌ
مــــع الربــــيـــع جُـــدُدُ
حـــدَّثَهـــا أضـــغـــاثَهــا
هــذا الســرابُ المُـوقَـدُ
والصـبـحُ فـي تـكـذيـبها
إن بـــلغـــوه المــوعــدُ
يـــا حـــاســدي مــحــمّــدٍ
لا تــطـلبـوه واحـسُـدوا
شــــريــــعــــةٌ مــــورودةٌ
لو أصــــدَرتْ مَـــنْ يَـــردُ
مـــنّـــتـــكُـــمُ جــدودُكــم
أَن الســــبــــيـــلَ جَـــدَدُ
تـــنـــكّــبــوا فــإنــمــا
عــلى الطــريــق الأســدُ
أغـيـدُ لا يُـنـجِي الرقا
بَ مــن يــديــه الجَــيَــدُ
أوفَـــى عـــلى مَـــرقَـــبِه
لكــــفّه مــــا يــــرصُــــدُ
أزبُّ مـــــا مِـــــن قِــــرَّةٍ
خِــيــطــت عــليـه اللِّبـدُ
إذا غــــــدا لســـــفَـــــرٍ
أقــــــســـــمَ لا يُـــــزَوَّدُ
النـــاجـــيـــاتُ عـــنــده
وذيَّةــــــــٌ ونَـــــــقَـــــــدُ
قـد قـلتُ لمّـا أجـمـعـوا
وأنــت عــنــهــم مــفــردُ
تـــخـــبِـــطُ عـــشــواؤهُــمُ
مـــا فـــعـــل المُـــقَــوِّدُ
البــدرُ فــي أمــثـالهـا
حـــنـــادســاً يُــفــتــقَــدُ
ضـــاع بـــيــاضُ نــاركــم
والليـــلُ بـــعــدُ أَسْــودُ
أكــــرمُـــكـــم أحـــقُّكـــم
بــــأن يـــقـــالَ ســـيّـــدُ
دلَّ عــــــلى آيـــــاتـــــهِ
فــــمـــا لنـــا نُـــقـــلِّدُ
ونـــاقـــصُ الشِّكـــة مـــض
عـــوف الحـــشــا مُــعَــوِّدُ
صـمّ القـنـا الصِّلـابِ من
خَــــــــوَرِهِ تَـــــــقَـــــــصَّدُ
يـــطـــولهـــا شـــوارعــاً
وهــــــو لَقـــــىً مـــــوسَّدُ
إذ الكـــــمـــــالُ كــــلُّه
فــــي جــــســــد يـــحـــدَّدُ
مـــا تَـــلدِ الأرضُ كــذا
والأرضُ بــــعــــدُ تَــــلِدُ
قــل بــنــي الآراب تُــج
فَـــى والمـــنــى تُــشــرَّدُ
والحــاج يُــلقَــى دونــه
نّ اللَّحِــــــزُ المُــــــزَيِّدُ
الكــوفــةَ الكــوفـةَ يـا
مـــغـــوّرٌ يـــا مـــنــجــدُ
مـــا النـــاس إلا رجــلٌ
والأرض إلا بــــــــــــلدُ
مَـــن راكـــبٌ مُـــربِـــعــةً
تـــمَّ عـــليــهــا العُــددُ
مــوضــوعــةَ الرحــل تُــل
سّ حَــــكْــــمَهــــا وتَــــرِدُ
يَــمُــدُّ قِــيــد الرمــح ظ
لاً قَــصــرُهــا المــشــيَّدُ
تــــحــــمــــله مُــــخِــــفَّةً
ولو عـــــلاهـــــا أُحُــــدُ
تَــخــدّ فـي الصـخـر مـلا
طِـــمَ عـــليـــهـــا تَــخِــدُ
عَجْلَى إذا ما الساق صا
دت مــا تُــثـيـرُ العَـضُـدُ
لم يـــدر لحـــظُ ضــابــطٍ
مــا رجـلُهـا ومـا اليـدُ
بـــلّغ بـــلغـــتَ راشـــداً
تــســرِي ويــحــدو مُـرشـدُ
شــوقــاً يـقُـضُّ نَـبـلُهُ ال
أضـــــــلاعَ وهـــــــي زَرَدُ
دام عـــلى حـــصــاة قــل
بـــي ويـــذوب الجــلمــدُ
أفــنــى الوَقــودُ كـبـدي
فــهــل يُــحــسّ المُــوقِــدُ
كـم يُـسـعِـد الصـبـرُ تُرَى
بــعــدك خــان المــسـعِـدُ
عــلى مَــن الفــضـلُ وقـد
فـــارقـــتَه يـــعـــتــمِــدُ
يــا طــولَ ذمّــي للنــوى
هــل مــن لقــاءٍ يُــحـمَـدُ
مـتـى فـقـد طـال المـدى
لكـــــلِّ شـــــيــــء أمــــدُ
يـا بـاعثَ النعمى التي
آيـــاتُهـــا لا تُــجــحَــدُ
لو كُـــتِـــمــتْ تــطــلَّعــتْ
مــن حـسـن حـالي تَـشـهْـدُ
كـــانـــت سَـــدادَ رحْـــلةٍ
أصـيـب فـيـهـا المـقـصِـدُ
رمَــمــتَ مــنــهــا ثُـلَمـاً
مـــا خـــلتُهـــا تُـــســدّدُ
عــلّك مــن مــطــليَ بــال
شــكــر عــليــهــا تَــجــدُ
مـا كـان تـقـصـيـراً فهل
يــقــتــصــر المــجــتـهـدُ
لكـــــنّهـــــا عــــارفــــةٌ
مـــن الثـــنـــاء أزيـــدُ
أفـــســـدنــي إفــراطُهــا
بــعــضُ العــطـاء يُـفـسـدُ
والجــود مـا أسـرفَ وال
إمـــســـاك فــيــه أجــودُ
والآن رثَّتـــْ مُـــسْـــكـــةٌ
فـــاســـمــع لهــا أجــدِّدُ
تـأتـيـك بـشـرى مـا تسو
د أبــــداً وتــــســــعَــــدُ
ومــا تــصــوم مُــرضِــيــاً
بــــقــــاك أو تُــــعــــيِّدُ
ســنــيــنَ لا يــضــبــطــه
نّ فـــي الحـــســاب عَــدَدُ
إن عــافــنــي دهـرٌ أقـو
مُ أبــــداً ويــــقُــــعِــــدُ
عـن المـثـول اليـوم ما
بـــيـــن يــديــك أُنــشِــدُ
فـــربّـــمــا قــمــتُ غــداً
إنّ أخــــا اليـــومِ غـــدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك