لا حبذا البعد مني عن منازلكم

30 أبيات | 306 مشاهدة

لا حـبـذا البـعـد مـنـي عن منازلكم
أهـل الغـبـيـرا ولا ذيـاك مـن شيم
أمــر بــالحــوز والأســرار بــاديــة
والبـشـر يـنـبـض مـن قـلب ومـن همم
أمُّ الأعــنــة مــأواهــم وإخــوتــهــم
مـن أشـبـه النـاس في أسرارهم بهم
مــنــازل الحــي مــن دهــمـان آزرهـم
بـنـو جـذام عـرين الغاب في العصم
تــعــلو بــنــا هـضـبـات وهـي سـالكـة
عـجـلى تـمـر عـلى القـيـعـان والأكم
إلى حــســيـفـيـن مـرعـى كـل ذي مـقـة
أهل الوداد القديم السابق القدم
إلى الحُمَيرا إلى سور الخصيبيِّ إلى
ســور المـزاريـع مـن أهـل ومـن رحـم
مـنـها إلى العقر شرقا في سواحلها
يـسـتـن صـوب غـمـام الجـود بـالديم
مـــنـــهـــم عـــلي وأعــمــام له وذوي
قـربـى ومـنـهـم بـنـو سـيف وآل سمي
النـاهـضـيـن بـأسـبـاب العـلى طـلبـا
للمــجــد مـن كـل راق ذروة الشـيـم
هــنـاك تـلقـى رجـالا فـي خـلائقـهـم
أشـذى مـن الطيب في فعل وفي كلم
مـــحـــمــد وابــنــه لولا مــودتــهــم
لم أعـطـف السـيـر فـي قـصد لغيرهم
تــؤم للراك عــن يــمــن ومــقــصـدنـا
إلى الصديق الحبيب الكامل الحلم
تــمــر بــالســمــر فـي مـلتـف أوديـة
عـــلى مـــســالكــهــا بــراق ذي إرم
فــأســود أهــلهــا أهــلي وسـاكـنـهـا
بـنـو الوشـاحـات في أخلاق كل كمي
فـالقـور رافـاق دار الحـي مـن مـضر
دهـمـان أكـرم بـهـا حـيـا عـلى كرم
حـتـى إذا صـدرت بـالمـرخ وانـقـطـعت
عـنـهـا الرمـال إلى بيداء ذي علم
مــتــى أمــر عــلى ســيــارة عــطــفــت
عـلى الشـعـيـب فـزعـبـيـل فـمـنـخـرم
وعـارضـو الركـب بـالتـعـريض في خلق
عــذب وفــعــل هــمـام عـالي الهـمـم
وأكــرمــوا نـزلا مـنـي وكـم عـرضـوا
نــوالهــم لا لقــصــد بــل لحــبـهـم
كــم مــحـتـب مـنـهـم قـد حـل حـبـوتـه
إكـبـاره العـلم طـلق الوجه مبتسم
هــنــاك ألقـى رجـالا مـن مـحـبـتـهـم
حـللت مـنـهـم كـحـل الواو في القسم
وجــر ريــح الصــبــا أذيــاله طـربـا
فــوق الريــاض وغــنــى صــادح بـفـم
حـتـى إذا التـف مـن مـرعـى سوائمها
أصــول نــبــت بــأزهــار عــلى قـضـم
تـجـري الجـداول فـي مـغـنى منابتها
مــن جــعــفــر دافــع مـن دائم ضـرم
مــن كــل مــلتــفـة الأغـصـان وارفـة
ظــلالهــا مــن جـنـاهـا كـل مـلتـئم
ســقــت جــنــان ربــاهــا كــل غـاديـة
مــن مــســتــحـيـر بـصـيـب وابـل رذم
لكـــن ضـــرورة أوقـــات مـــراغـــمـــة
تــرنـق العـيـش أحـيـانـا عـلى سـأم
حــتــى أجـوز وتـبـدو لي مـعـالم مـن
دوان تــخـفـق فـي بـرديـن مـن شـمـم
هـنـاك ألقـي عـصـا التـسيار مغتبطا
فـي مـربـع كـنـت فـيـه خـافق العلم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك