لا وجُفونٍ يَنْفُثْنَ في العُقَدِ
للشاعر كشاجم
1
لا وجُـفـونٍ يَـنْـفُـثْـنَ في العُقَدِ
وحُــسْــنِ ثَــغْــرٍ يَــلُوحُ كـالبَـرَدِ
2
والهـيـفَ المستعارِ من غُصُنِ ال
بـانَـةَ ذي الانْـثِـنَـاءِ والغَـيَدِ
3
لا كُــنْـتُ مـمـن يُـضِـيْـعُ دَمْـعَـتَهُ
بـيـنَ الأَثَافي والنُّؤَى والوَتَدِ
4
جـانَـبَ سِـقْـطَ اللَّوَى سُـقُـوطُ حَياً
يُــكْــسَــى بـه ثَـوْبَ عـيـشَـةٍ رَغَـدِ
5
ولا سَـقَـى الغيثُ دارً مَيَّةَ بال
عَــلْيَــاءِ كَــلاًّ يُــدَاكُ والسَّنــَدِ
6
أحــســنُ مــن وقْــفَــةٍ عـلى طَـلَلٍ
قَـفْـرٍ وذِكْـرِ العـيْـرَانَـةِ الأُجُدِ
7
كـأسُ مُـدَامٍ جَـلاَ المُـدِيْـرُ بِهَـا
أُمُّ اللَّيَــــالي وجَـــدَّةُ الأَبَـــدِ
8
نَــشْــرَبُهــا شُــعــلةً بــلا لَهَــبٍ
ونَــجْــتَـلِيْهَـا رُوحـاً بـلا جَـسَـدِ
9
هــل أحــدٌ نَــالَ مــثــل لذتِـنَـا
بِـــدَيْـــرِ مُــرّانَ ليــلةَ الأحَــدِ
10
يـا طـيْـبَ يـومـي بـه وأمْسِ ويا
حُــسْــنَ غَــدي بَــعْـدَهُ وبَـعْـدَ غْـدِ
11
حــــدائقٌ فَـــوْق جَـــدْوَلٍ صَـــخِـــبْ
وبـــانَـــةٌ تـــحـــتَ طــائرٍ غَــرِدٍ
12
وخـالِعٌ يـشـتـري المَـجَـانَةَ بال
عِــفّــةِ فــيــه والغــيَّ بـالرَّشَـدِ
13
سَــقْــيــاً لمـاخُـورِ حـارِثٍ ولمـا
خُـــصّ بـــه مــن مــحــاسِــنٍ حُــرُدِ
14
قــلتُ لهُ وابــنُهُ يــطــوف بِهَــا
عَــمْــرَك فِـيْـنَـا عـمـارَةُ البَـلَدِ
15
بــابـنِـكَ ذا فـي جـمـالِ صـورَتِه
صِرْتَ أبا الظَّبْي لا أبا الأَسَدِ
16
بــورِكْــتَ مــن والدٍ وبـورِكُ يـا
حــارثُ عـبـدُ المـسـيـحِ مـن وَلَدِ
17
هـا فـاسْقِنيها صِرْفاً فإن سَفَكَتْ
دَمــي فـمـا لي عَـلَيْـكَ مِـنْ قَـوَدِ
18
والشَّرْبُ من قابضٍ على رَشَأِ الرْ
رَمــلةِ حُـسْـنـاً وظَـبْـيَـةِ الجِـيْـدِ
19
ورافِــعِ الصَّوْتِ بـالغِـنَـاءِ فَهَـلْ
يُـؤْنِـسُ دون البَـلْقَـاءِ مـن أحَـدٍ
20
زمــانُ لهْــوٍ مــضــى وكـانَ وقَـدْ
فــارقْــتُهُ مِــنْ أعــزِّ مُــفْــتَـقَـدِ
تعليقات القراء 0