لا يأمنن صروف الدهر إنسان
40 أبيات
|
370 مشاهدة
لا يــأمــنــن صـروف الدهـر إنـسـان
ولا نــــوائبـــه فـــالدهـــر خـــوان
فـكـم أبـاد مـن المـاضـيـن مـن ملك
له بــــســـطـــوتـــه عـــز وســـلطـــان
ايــن المــلوك التـي ذلت لعـزتـهـم
كـل الرقـاب ومـن خـوف لهـم دانـوا
أيـن الجـبابرة العادون أين أولو
الأخـدود أم ايـن كسرى أين ساسان
دعـوا أجـابـوا فـصاروا عبرة وخلت
مــنــهــم ديــار وأحــيــاء وأوطــان
فـأصـبـحـوا لا تـرى لا مـسـاكـنـهـم
فــليــعــتــبـر مـن له للحـق إذعـان
وهـكـذا الدهـر لم تـؤمـن عـواقـبـه
له إليــــنـــا إســـاءات وإحـــســـان
تــبـارك اللّه مـا الأسـواء دائمـة
وكـــلمـــا قـــد مـــضــى آن أتــى آن
كـل المـصـائب قـد تـسـلى نـوائبـها
إلا التـي ليـس عنها الدهر سلوان
هـي المـصـيـبـة فـي آل الرسول فقد
سـارت بـأخـبـارها في الناس ركبان
مــن آل بــيـت رسـول الله شـر ذمـة
مـــن النـــوابـــغ أحـــداث وشــبــان
آووا لبــعــض بـيـوت الله مـن فـرق
مــــن العــــدو وللأعـــداء عـــدوان
فـجـاء قـوم مـن الفـجـار تـقـصـدهـم
بــكــل ســوء لهــم بــغــي وطــغـيـان
لمـا أحـاطوا بهم إليهمو التجؤوا
فــأمــنـوهـم ولكـن عـهـدهـم خـانـوا
وحــالفــوهـم عـلى فـوز بـأنـفـسـهـم
لكــنــهــم مــا لهــم عـهـد وأيـمـان
سلوا عليهم سيوف البغي واقتحموا
كــمــا تــهــجــم جــبــار وشــيــطــان
وبــاشـروا قـتـلهـم بـمـا بـدا لهـم
فــبــعــضــهـم ذابـح والبـعـض طـعـان
أو بــاقــر لبــطــون أو مــمـثـل أو
ضـــراب ســـيـــف وفـــتـــاك وفـــتــان
أو مــقــتــف إثـر مـهـزوم ليـقـتـله
وقــــلبـــه لدم الأشـــراف ظـــمـــآن
أو كــاســر عــظـم مـقـتـول وقـاذفـه
كـــمـــا تــكــســر أصــنــام وأوثــان
أو خــائض بــدمـاء القـوم مـفـتـخـر
بـالسـفـك مـسـتـولع بـالهـتك ولهان
وكــل هــذا وآل البــيـت مـا رفـعـت
لهـــم عـــليــهــم يــد والرب ديــان
إن يستجيروا بجاه المصطفى شتموا
أو بـالصـحابة سبوا ليت لا كانوا
أو يـسـتـغـيثوا يغاثوا من دمائهم
أو يـسـتقيلوا الردى فالقلب صوان
فـلو سـمـعـت عـويـل القـوم مـن بعد
إذ يـسـتـغـيـثـوا لهـدت مـنك أركان
يـا رب مـسـتـنـصـر مـن ليـس يـنـصره
تـحـت السـيـوف طـريـح النفس غلبان
يــا رب أرمــلة ريــعـت بـصـاحـبـهـا
وحــولهــا مــنــه أيــتـام وصـبـيـان
ألا ذوو نـــجـــدة ألا ذوو هـــمـــم
ألا ذوو غــــيــــرة للحـــق أعـــوان
ألا عـصـابـة حـق للتـقـى انـتـسبوا
لنــصــرة الديــن أكــفــاء وأقــران
ألا أمــاجــد ذبــوا عــن نــبــيـهـم
ألا حـمـاة لعـرض المـصـطـفى صانوا
هــذا جــزاء رســول الله مــن فــئة
قــلوبــهــم مــلؤهــا إثــم ونـيـران
آذوه فـــي آله وأحـــرقــوا دمــهــم
ومــا عــدا كـل هـذا شـأنـه شـانـوا
وهـل يـطـاق سـبـاب المـصـطـفى علنا
وهــل تــطــيــق سـمـاع الشـتـم آذان
لا خـيـر فـي عـيـشـة والمصطفى هدف
لأســهــم الطـغـي ذا والله خـسـران
إن لم تقوموا بكف الشتم عنه فمن
يـــقـــم بـــه ولكـــم بـــعـــزه شــان
وأنــتـم يـا رعـاة النـاس بـيـنـكـم
كـــتـــب الحـــديـــث وآيــات وقــرآن
قـومـوا لنصرة دين الله واعتصموا
عـــلى أنـــاس لهـــم للحـــق خــذلان
إن تـنـصـروا اللّه يـنصركم ويهدكم
ويـسـتـبـيـن لكـم فـي الديـن برهان
لا زلت أنـشـد بـيـتـا صـيغ من درر
مــنــظــم فــيــه يــاقــوت ومــرجــان
مـاذا التـقاطع في الإسلام بينكم
وأنــتــم يــا عــبــاد الله إخــوان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك