هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لا يَأمن الناسَ مَن قَلَّت تَجارِبُهُ

للشاعر فؤاد بليبل

1
لا يَـأمـن النـاسَ مَـن قَـلَّت تَـجارِبُهُ
فَاِبعُد عَنِ الناسِ وَاِحذَر مَن تُصاحِبُهُ
2
وَلا يَـــغُـــرَّكَ ثَـــغـــرٌ رَقَّ مَــبــســمُهُ
فَــأَعـطَـبُ البـيـضِ مـا رَقَّتـ مَـضـارِبُهُ
3
كُـن مِـن مَـنـاقِـبِ مَـن آخـاكَ مُـحتَرِساً
فَــرُبَّمــا اِنــقَــلَبَــت شَـرّاً مَـنـاقِـبُهُ
4
لا يَـــخـــدَعَــنَّكــَ صــافٍ مِــن مَــوَدَّتِهِ
فَــقَـد يَـغـصُّ بِـصـافـي المـاءِ شـارِبُهُ
5
وَهـيَ المَـظـاهِـرُ كَـم غَـرَّت أَخـا رَشَـدٍ
فَــضَــلَّ وَهــوَ سَــديــدُ الرَأيِ صــائِبُهُ
6
مـا كُـلُّ مـا ذابَ لُطـفاً راقَ مُختَبِراً
وَســاغَ طَــعــمــاً فَــشَـرُّ السُـمِّ ذائِبُهُ
7
كَـم أَومَـضَ البَـرقُ فَـاِفـتَـرَّت مَباسِمُهُ
حَـتّـى إِذا ما اِنقَضى اِربَدَّت سَحائِبُهُ
8
لا يَــجــذِبَــنَّكـَ حُـسـنٌ قَـبـلَ تَـجـرِبَـةٍ
أَو لا فَــلا غَـروَ إِن أَرداكَ جـاذِبُهُ
9
فَــرُبَّ غِـمـدٍ بَـديـعِ الشَـكـلِ ضُـمَّ عَـلى
فُــلولِ سَــيــفٍ كَــســيــرٍ فُــلَّ غــارِبُهُ
10
دَعِ المَـظـاهِـرَ لا تُـؤخَـذ بِـرَونَـقِهـا
فَــلا يُـقـاسُ بِـحُـسـنِ الثَـوبِ صـاحِـبُهُ
11
فَــقَــد يَــكــونُ عَـدُوّاً مَـن وَثِـقـتَ بِهِ
وَقَــد يَــكـونُ صَـديـقـاً مَـن تُـجـانِـبُهُ
12
وَلا دَوامَ لِحــالٍ لا تَــحــولُ فَــمَــن
يَــرجُ الدَوامَ فَــقَـد خـابَـت رَغـائِبُهُ
13
إِذا رَأَيـتَ اِبـتِـسـامَ الفَجرِ مُؤتَلِقاً
فَــثِــق بِــأَنَّ عُــبـوسَ اللَيـلِ عـاقِـبُهُ
14
فَـمـا اِنجَلى الأُفقُ وَاِبيَضَّت صَحائِفُهُ
حَـــتّـــى تَــجَهَّمــَ وَاِســوَدَّت جَــوانِــبُهُ
15
وَمــا خَــليــلُكَ مَـن يُـرضـيـكَ حـاضِـرُهُ
إِنَّ الخَــليــلَ الَّذي يُـرضـيـكَ غـائِبُهُ
16
وَلا تُــحــارِب أَليــفَ البُـخـلِ إِنَّ لَهُ
مِــن بُــخــلِهِ كُــلَّ يَـومٍ مـا يُـحـارِبُهُ
17
فَهــوَ الدَفــيــنُ وَإِن سـارَت بِهِ قَـدَمٌ
وَهــوَ الذَليــلُ وَإِن عَــزَّت مَــنـاصِـبُهُ
18
وَهـوَ الفَـقـيـرُ وَإِن لَم تُـحـصَ ثَروَتُهُ
وَهــوَ الضَـعـيـفُ وَإِن طـالَت مَـخـالِبُهُ
19
وَلا يَــغُــرَّنـكَ مـا يَـحـويـهِ مِـن وَرِقٍ
وَمِـــن نُـــضـــارٍ فَـــإِنَّ اللَهَ ســالِبُهُ
20
تَــشـابَهَ الخَـلقُ طُـرّاً فـي خَـلائِقُهُـم
فَـــكُـــلُّهُــم زائِفُ الإِخــلاصِ كــاذِبُهُ
21
وَأَشـكَـلَ الأَمـرُ حَـتّـى حِـرتُ فـي زَمَـنٍ
أَثــارَ سُــخــطـي وَنـابَـتـنـي نَـوائِبُهُ
22
فَــلا أَقــامَــت عَــلى عَــدلٍ قَـواعِـدُهُ
وَلا اِســتَــقَــرَّت عَـلى ظُـلمٍ مَـذاهِـبُهُ
23
تَـــنَـــكَّرَت بِــجُــلودِ الأُســدِ أَكــلُبُهُ
وَأَظـهَـرَت غَـيـرَ مـا تَـخـفـى عَـقـارِبُهُ
24
وَمـــــا نَـــــواعِــــبُهُ إِلّا صَــــوادِحُهُ
وَمـــــا صَـــــوادِحُهُ إِلّا نَــــواعِــــبُهُ
25
قَــدِ اِســتَـوى فـيـهِ عـاديـهِ وَعـادِلُهُ
حَـــتّـــى كَـــأَنَّ بَـــغــايــاهُ رَواهِــبُهُ
26
فَــبِــتُّ أَســأَلُ إِمّــا حــازَ بــي نَـفَـرٌ
أَهــم ضَــيــاغِــمُهُ أَم هُــم ثَــعــالِبُهُ
27
وَزادَ شَــكّــي بِــذي القُـربـى وَعِـفَّتـِهِ
أَضـعـافَ مـا زادَ فـيـمَـن لا أُقارِبُهُ
28
وَكَـــم مَـــرَرتُ بِــذِئبٍ خِــلتُهُ حَــمَــلاً
حـيـنـاً مِـنَ الدَهـرِ حَـتّى بانَ جانِبُهُ
29
أَغـــراهُ مِـــنِّيــَ أنــي لا أُفــاتِــحُهُ
بِــمــا عَــلِمــتُ وَأَنّــي لا أُعــاتِــبُهُ
30
مــا كُــنـتُ أَحـسَـبُ مَـن أَرعـى مَـوَدَّتَهُ
تَــنــالُ مِــنّــي عَــلى نَــأيٍ مَـثـالِبُهُ
31
حَــتّــى تَــبَــيَّنــَ لي أَنّـي عَـلى خَـطَـأٍ
وَأَنَّ رائِدَ مَــــــن يَهـــــوى مَـــــآرِبُهُ
32
وَحُـــبُّ كُـــلٍّ عَــلى مِــقــدارِ حــاجَــتِهِ
يَــزدادُ حُـبّـاً إِذا اِزدادَت مَـطـالِبُهُ
33
فَــإِن رَأَيــت نَــزيــهــاً فــي مَــوَدَّتِهِ
فَـقـل هُـوَ الدَهـرُ قَـد جَـلَّت عَـجـائِبُهُ

عن القصيدة

«لا يَأمن الناسَ مَن قَلَّت تَجارِبُهُ» قصيدة للشاعر فؤاد بليبل، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 33 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «لا يَـأمـن النـاسَ مَـن قَـلَّت تَـجارِبُهُ ... فَاِبعُد عَنِ الناسِ وَاِحذَر مَن تُصاحِبُهُ». ولـفؤاد بليبل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0