لا يَمتَطي قِمَّةَ العَلْياءِ والرُتَبِ
20 أبيات
|
218 مشاهدة
لا يَــمــتَــطــي قِــمَّةــَ العَــلْيـاءِ والرُتَـبِ
مَــنْ طـاشَ سَهْـمُ امـرئٍ فـي الرأَيِ لَمْ يُـصِـبِ
وَقُــلْتُ مــنْ بَــعْــدِ مــا زَفَّ الزَمـانُ لَكُـمْ
مَــواكــبَ الحَــظَّ وَالإقــبـالِ والْطَـربِ
أهْــدي إليــكَ عُــقــوداً لِلْهَــنــا نُــظِــمَــتْ
كَـــنَـــظْـــمِ دُرٍّ بـــســـلْســـالٍ مِـــنْ الْذَهَـــب
((أبــا خـليـفـةَ)) يـا مَـنْ لا يُـقـاسُ بـه
عِــزًّا و((زايــدُ)) فَــضْــلٍ غَــيْــرُ مُـتْـحَـجَـبِ
صـــديـــقُهُ لا يَـــرَى ضَـــيْـــمـــاً وحــاســدُهُ
تَــراهُ أخَــسَــرَ مِــن ((حَــمّـالَةِ الحَـطَـبِـ))
فـــمـــا بــإِســهــاب تِــمــداحــي لَهُ عَــجَــبٌ
لكِـــنَّ إِيـــجـــازَهُ مـــن أَعْـــجَـــبِ العــجَــبِ
مَـــمْـــزُوجَـــةٌ بـــنَــوالِ الحَــمْــدِ ســيــرتُهُ
كَـــأنَّ مَـــنْهَــلَهــا ضــربٌ مــن الْضَــرَبِ
فـازَتْ ((أبُـوظَـبْـيِـ)) فـي تَـمْـليـكِهِ شَـرَفاً
وَقَــد غَــدَا ثَــغْــرُهــا يَـفْـتَـرُّ عَـنْ شَـنَـبِ
وَجُــــودُهُ زَيَّنــــَ الأَيَــــامَ وَهُــــوَ بـــهـــا
يَــرْوي حَــديــثَ المـعـالي عَـنْ أبٍ فَـأبِ
طَــلْقُ الْمُــحَــيَّاــ حَــليــمٌ فــي مَــقــاصــدِهِ
لا يَــعْــرِفُ الْطَــبْــعُ مــنـهُ ثَـوْرَةَ الغَـضَـبِ
ذو هِــمَّةــٍ دُوْنَهــا العَــلْيــا وَقَــدْ قُـرِنَـتْ
آراؤُهُ بــــمَــــنــــاطِ السَّبــــْعَـــةِ الشُهُـــبِ
مَــوْلىً حَــوَى مــن صـفـاتِ اللُطْـفِ أَحْـسَـنَهَـا
وَفَــــاقَ أَقْــــرانَهُ بــــالحــــلْمِ والأَدَبِ
((أبــو خــليــفــةَ)) مَـنْ سـامَـى بـرفـعـتِهِ
لكـــلَّ مَـــجْـــدٍ وَيُـــمْــنٍ خَــيْــرُ مُــكْــتــســبِ
أمـــا تَـــرَى كَــيْــفَ جــاءَتْ وهــي صــاغــرةٌ
((لزائد)) المـجـدِ والمـعـروفِ والحَسَبِ
فــالسـيـفُ لَو لَمْ يَـكُـنْ للفَـتْـكِ مُـنْـصَـلتـاً
تــراهُ كــالْمَــيــتِ فــي غِــمْـدٍ مِـنَ الْخَـشَـبِ
وامــحَــقْ بــعــزمِــكَ مــا تَـلْقـاهُ مِـنْ كَـدَر
حـــتَّى تَـــفُــوزَ بــصَــفْــوِ العَــيْــشِ والإرَبِ
فـاجـهَـدْ أَخـا الرَأَيِ فـي تَـحـصـيلِها أَبَداً
وَلا تَــكِــلَّ مــنَ الإِقــدامِ وَالطَــلَبِ
وَلَيْــسَ يَــحْــظَــى بـهـا مَـنْ كـانَ ذا كَـسَـلٍ
أوْ باخِلاً بطريفِ المالِ ((وهو غَبي))
سَــعَــتْ إلَيــكَ المَــعــالي وَهــيَ خــاضِــعَــةٌ
إلى مَــراقــي الْثُــريَّاــ أشْـرَفَ الرُتَـبِ
سَـلِمْـتَ للمَـجـدِ يـا رَمْـزَ ((الخَليجِ)) وَدُمْ
يا ((زَائِدَ)) الفَضْلِ نلْتُمْ غايَةَ الأَرَبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك