لبنانُ نال المنى إذ عاد ناصرهُ

35 أبيات | 156 مشاهدة

لبـنـانُ نـال المـنـى إذ عـاد ناصرهُ
والبــؤسُ قـد زال وانـحـلَّت عـنـاصـرهُ
واليـمـن وافـى بـنـصـر اللَه معتصماً
والأمـنُ غـنـي عـلى الأفـنـان طائرهُ
وأقـبـل السـعـد في وفد المشير على
لبــنـان فـانـسـرَّ فـي مـولاهُ خـاطـرهُ
والسـرُّ جـاءَ بـجـيـش النـصـر مـفتخراً
والضُــر نــاء وقــد غــابـت عـسـاكـرهُ
بـلابـل الروض غـنَّتـ في الصباح على
تـــشـــويـــق حـــدوٍ لركــب ذرَّ ســائرهُ
والربـع فـي نور أنوار الربيع بدت
تـــزري بـــأزهـــارِ جـــنّــاتٍ أزاهــرهُ
وقـد بـسـطـنـا بـساط الأمن نرتع في
حــمــا نــصــيــرٍ يُـذلُّ الكـون بـاتـرهُ
مـشـيـرنـا الخـرُّ نـصر اللَه مذ بزَغَت
أنـــوارهُ للحـــمــى راقــت بــصــائِرهُ
لئن تــنــاءى فــأبــقــى ظــلَّ دولتــهِ
فـي أفـقـنـا وَلِوَا الإشـفـاق نـاشـرهُ
نــغَــم تــوارى ولكــن ذكــر رأفــتــهِ
حـيٌّ كـمـا جـاءَ يـحـيـى النـاس عاطرهُ
إن غـادر القـلب يوم البين منكسرا
فــعَــودهُ ظــافــراً بــالنـصـر جـابـرهُ
والآن مــذ صــدرَت أنــوارهُ فــصــفــا
مــفــانــق العـيـش وانـهـلَّت مـصـادرهُ
وروضــنــا عــاد يــزهــو فـي جـداولهِ
نـمـيـرهـا العـذبُ قـد راقـت كـواثرهُ
أهـلاً لوفـدٍ بـه أرواحـنـا انـتـعـشت
وســرُّنــا فــي الورى ســارة ســرائرهُ
أكـبـادنـا ابـتهجت نهج الصفا نهجت
فـــيـــهِ النُهـــى دامـــت مـــفـــاخــرهُ
واهـتـز شـيـخ الرواسي باللقا طرباً
يــتــلو ســعــيـدٌ مـن النـصـريُّ زائرهُ
والأرز فـي زهـوة الأغصان فاق زُهىً
خــضــر البــراقــع واعـتـزَّت نـضـائرهُ
تــخـال وجـه الربـى ديـبـاج نـاسـجـةٍ
مـن نـوره النـور كـم تـجـلى مناظرهُ
تــطــيــش أبـصـار راءٍ دوحـهـا سـحـراً
لهــا مـن السـحـر فـعـلٌ حـار سـاحـرهُ
لا غـرو أن خـفـقـت رايـاتـنـا فـرحاً
فــالطــودُ غــنّــى وكـم تـلهـو جـأزرهُ
وحـفَّنـا مـن ايـاب القـيـل نـيـل منى
غــوثٌ وغــيـثٌ هـمـى بـالتـبـر مـاطـرهُ
والرغـس بـالرغـد نـجـابـاً أتى زمناً
نــعـم البـشـيـرُ ومـا أجـدَت بـشـائرهُ
ومــذ صــفَــت كـاس لبـنـانِ فـقـيـل لهُ
بـاكـر صـبـوحـك أهـنـى العـيشِ باكرهُ
مـــولاك شـــهـــمٌ رأوفٌ عـــادلٌ حــكــمٌ
بـــرٌّ عـــطــوفٌ خــضــمُّ الجــود زاخــرهُ
مــولى حــليــمٌ حــكــيــمٌ مـاجـدٌ فـطـنٌ
نــدبٌ كــريــم فــخــيــمٌ جــلَّ فــاطــرهُ
وآلٍ شــــفــــوقٌ صـــدوقٌ فـــيـــهٌ لسِـــنٌ
فــصــيــح عــصــرٍ له قــرَّت مــنــابــرهُ
لهُ خـــصـــالٌ لقــد آلت مــحــاســنُهــا
بــأنَّ فــي الكــون لا نِــدٌّ يُــفـاخـرهُ
فــقـل لمـن رام وصـفـاً فـي مـحـامـدهِ
كـم كـلَّ فـي نـظـم ذاك الشـعر شاعرهُ
لا زالَ فـي ظـلِّ مولانا العزيز على
دور الزمـــــان ومـــــا دارت دوائرهُ
ذاك المــليـكُ الذي مـا مـثـلهُ بـشـرٌ
مـــلاك أنـــسٍ حــبــيــب اللَهِ ذاكــرهُ
يـا رب كـن لي مـجـيباً بالدعاءِ وجد
لطــفــاً بــأمــرٍ بــه تــدنــو مـآثـرهُ
نــصـرٌ مـن اللَه ولفـتـح القـريـب لهُ
فـــبـــشــر الكــون إن اللَه نــاصــرهُ
أرســلتــهُ رحــمــةٌ للعــالمــيـن وهـل
يـــضـــرُّ غـــدرٌ رســـولاً لا تُــغــادرهُ
فـاحـفـظـهُ دهـراً صـنوف النصر تخدمهُ
نـديـمـهُ الفـخـر والعـليـا تـسـامـرهُ
دُعــاءُ لبـنـانُ للمـلك العـزيـزُ تـلى
لا زال بالأمن من طرف اللَه ناظرهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك