لتزهُ بك الرياسةُ من رئيسِ
للشاعر الصنوبري
1
لتـزهُ بـك الريـاسـةُ مـن رئيـسِ
حـظـيـنـا مـنـه بـالحـظِّ النفيسِ
2
أبـا الحـسنِ الممثَّلَ منْ سجايا
غَـدَتْ سُـرُجَ المـجـالسِ والجـليـس
3
سـلَلْتَ مـن السُّعـودِ لنـا سيوفاً
ضَــرَبْــتَ بــهـنَّ أعـنـاق النُّحـوس
4
وأيَّدْتَ المــكــارمَ والمــعــالي
بــوفـرٍ فـي سـبـيـلهـمـا حـبـيـس
5
حــلفــتُ لدن حـلفـتُ يـمـيـنَ بِـرٍّ
غَـمَـسْـتُ يـديَّ مـنـها في الغَموس
6
لئن قَـصَـرَت يـدُ النَّكـَبات خَطْوي
وَألزَمَــنــي تَــحَــيُّفــُهُـنَّ خِـيـسـي
7
وَبَـزَّنـيَ السَّقـامُ جـديـدَ عـيـشـي
وأسـلمـنـي إلى العـيشِ اللبيس
8
ولم أَرَ مُـشْـبـهـاً لي في نحولي
إذا شَـبَّهـْتُ غـيـر نـحـولِ كـيـسي
9
وصـرتُ أَبـيـعُ حـظِّيـ مـن قـيـامي
فــأُرِخِــصُهُ بــحــظِّيـ مـن جـلوسـي
10
لمـا أَنِـسَـتْ عـلى الأيامِ وَحْشِي
إلى خَــلْقٍ ســواكَ مــن الأنـيـس
11
ولا أُنْـسـيـتُ وَصْـلَك مِـنْ جـناحي
وإِجــرائي عـلى طـبـعـي وَسُـوسـي
12
وإِعطائي الأمانَ لدى الندامى
إذا خـافـوا مُـقـارعـةَ الكـؤوس
13
وإيــثــاري بــبــرّ كــان أحــلى
وأعـذبَ فـي النفوسِ منَ النفوس
14
حـديـثٌ مـثـل ما ارفضَّ الأزاهي
فــأَطــفــأ مـاؤه نـارَ العُـبـوس
15
وأخــلاقٌ تــجــولُ عـيـونُ فـكـري
إذا مـا جُـلْنَ مـنـهـا فـي شُموس
16
ألذّ مـن الفـراتِ العـذبِ طـعماً
لدى مــتـطَـعّـمِ الريـقِ المـسـوس
17
وأحــســنُ مـن وصـالٍ بـعـد هـجـرٍ
وأجــمـلُ مـن نـعـيـمٍ بـعـد بُـوس
18
مــتــى تَــسْــلَسْ فـطـلٌّ فـي ريـاضٍ
وإن تَــخْـشُـنْ فـنـارٌ فـي يـبـيـس
19
بــهــنَّ رفــعـتَ مـن أعـلامِ عِـلْمٍ
ثَــوَتْ دهــراً مــنــكَّســةَ الرؤوس
20
وآدابٍ حَـــيِـــيــنَ وكــنَّ مــوتــى
مــكــفــنــةً بــأكــفـانِ الطـروس
21
لك الأدبُ الذي هــو كـيـمـيـاءٌ
مُـحـيـلٌ جـوهـرَ الدهـرِِ الخـسـيس
22
وحــزمٌ تُــسْــتَــرَقُّ بـه الليـالي
إذا جَــرَّتْ لنــا حَــبْـلَ الشَّمـوس
23
ورأيٌ لا تــنــي الآراءُ صـرعـى
لديـه مـثـلَ صَـرْعـى الخـنـدريـس
24
وهـل يـزكـو بـيـاضُ العـاجِ حتى
يُــضَــافَ إلى ســوادِ الآبــنُــوس
تعليقات القراء 0