لتهن عين إلى مرآك قد طمحتْ

47 أبيات | 220 مشاهدة

لتــهــن عــيــن إلى مــرآك قــد طــمـحـتْ
ومــهــجــةٌ فـيـك بـالأشـجـان قـد صـلحـت
يـا مـن إذا بـاعـت الأبـصـار أسـودهـا
بـــحـــبــةٍ فــوق خــديــهِ فــقــد ربــحــت
لا أشـتـكِـي فـيـكَ أشـجـانـي وإن مـكـثت
ولا أكــفــكــف أجــفــانِــي وإن نــزحــت
أنــا الذي كــرمــت أنــفــاس صــبــوتــه
وكـــلَّمـــا مــسَّ نــاراً نــدّهــا نــفــحــت
يــزيــدنــي العــذل تــبـريـحـاً ألذّ بـه
فــليــت عــذَّال حــبِّيــ فــيـكَ مـا بـرحـت
ويــعــجـبُ الدمـعُ حـيـن حـيـنَ يـجـرحـهـا
ومــا العــدَالة إلا حــيــثــمــا جـرحـت
مــا أدمـعـي فـي هـواك السـمـح بـاخـلة
وكـيـف وهـي التـي بـالعـيـنِ قـد سـمـحت
ســقــيــاً لأوقـاتـك اللآتـي إذا ذكـرت
حــلتْ عــلى أنَّهــا بـالحـسـنِ قـد مـلحـت
حـيـث الصـبـا بـشـذَا الأزهـار نـافـحـة
فـي فـحـمـة الليـل والأقـداح قد قدحت
وللقــيــان بــوُرقِ الطــيــر مــشــتــبــهٌ
هــذي وتــلكَ عـلى العـيـدانِ قـد صـدحـت
والزهـر كـالضـيـف أمـسـى وهـو مـبـتـسم
عــلى زِقــاقٍ مــن الصـهـبـاءِ قـد ذُبـحـت
والرَّاح فــي يــدِ ســاقـيـهـا مـشـعـشـعـة
كــأنَّ وجــنــة ســاقِــيــهـا بـهـا نـضـحـت
ســاقٍ إذا اغْــتــبــقـت نـدمـان قـهـوتـهِ
أضــاء مــبــسـمـه الصـبـحـيّ فـاصـطـبـحـت
لدن المــعــاطــف يــمــنــاه ومــقــلتــه
تــســقــيـكَ إن حـمـلت راحـاً وإن لمـحـت
ذو نــاظـرٍ بـالحـيـا والسـحـر مـكـتـحـل
فـالمـوت إن غـضـت الأجـفـان أو فـتـحت
كــم قــابــلتــه لكـي تـحـكـيـه نـرجـسـة
فــصــح أن عــيــون النــرجــس انـفـتـحـت
إذا اعــتــبـرت مـعـانـي مـن كـلفـت بـه
عــجـبـت مـن حـسـن مـا دقـت ومـا وضـحـت
تــلك التــي خــلَّفــت عــيــنــاي غـارقـة
تــرعــى نـجـوم الليـالي كـلمـا سـبـحـت
آهــاً لذكــرِ ليــالٍ مــا فــطــنــت لهــا
حـتَّى أنـاخَ عـليـهـا الدهـر فـانـتـزحـت
كــم يـقـصـد الدهـر إغـضـابِـي بـقـادحـةٍ
فـي الحـال لكـنَّهـا في الصبرِ ما قدحت
إن عـــاب رونـــق ألفـــاظـــي ذوو إحَــنٍ
فــفــي الســمــاءِ بـدور طـالمـا نُـبـحـت
دع الليـــالي إنـــي قــد غــفــرت لهــا
بـالأفـضـل المـلك ما كانت قد اجترحت
جــاءت بــه مــغـرب الأوصـاف مـشـرقـهـا
مـثـال مـا اقـترح العليا وما اقترحت
مــلك لهــاهُ عــن الآمــال قــد فــصـحـت
وراحــتــاه عــن الأيــام قــد صــفــحــت
له خــطــىً جــازت العــليـا ومـا فـخـرت
وأنــمــل كــفــت الدنــيــا ومـا بـجـحـت
تــنــدي حــيــاءً غــداةَ الجـود طـلعـتـه
كــأنــمــا مــنــعــت كــفــاه مـا مـنـحـت
كـانـت بـنـو الدهـر غـضـبـى مع زمانهمُ
لكــن عــلى يــده الفــيّــاضـة اصـطـلحـت
كــم مــنــطــق فــصَّحـتـه بـالثـنـاءِ وكـم
نـحـوٍ مـن الجـود فـي أهـل الرجاءِ نحت
كــم نــعــمــة ســبـحـت عـن بـيـت سـؤدده
فـي الخـافـقـيـن وكـم مـن مـدحـة سـرحت
لا عــيـبَ فـي مـجـده العـالي سـوى أذُنٍ
فـي الجـود لا تـسـمع العذَّال إن نصحت
أمــا الرعــايــا فــقــد ردَّت بــدولتــه
لهـا وجـوه الأمـانـي بـعـد مـا جـمـحـت
كــل البــيــوت مــن الأمــوال بــاسـمـة
إلا بــيــوتـاً مـن الأمـوال قـد كـلحـت
بــيــن الصــوارم والأقــلام فــكــرتــه
إن دبــرت أفــلحــت أو صــاولت فــلحــت
ســجــيــة فــي بــنــي أيــوب قــد نـفـرت
وبــيــن آل تــقــيّ الديــن قــد رجــحــت
يـــمـــدُّ زنــداً إلى العــليــاءِ واريــةً
أنـوارهـا وهـي مـا عـيـبـت ومـا قـدحـت
إذا أطـــال كـــريــم وعــده اخــتــصــرت
وإن طـــوى قـــلب بــاغ غــلهــا شــرحــت
يـا ابـن المـلوك جـلت أنـوار غـرتـهـم
غـيـاهـب الإفـك عـن طـرق الهـدى ومـحت
لو لم يــكــن لك حــق المــلك مـن قـدم
لكــن حــقــك بــالنــفــس التــي طــمـحـت
لو خـط بـعـض اسـمـك العـالي عـلى عـلم
وقــابــلتــه حــصــون الأرض لافـتـتـحـت
أنـــت الذي قـــدمــت أمــداحــه فــكــري
فــخـراً عـلى فـكـرٍ مـن بـعـد قـد مـدحـت
أنـــت الذي فـــسَّحـــت نـــعــمــاء والده
حــالي وفــكــرتـيَ الغـمـاء فـانـفـسـحـت
وأودعـــتـــنَـــى جـــدوى كــفــه مــنــنــاً
كــأنــهــا بــعـدُ مـن جـفـنـيّ قـد رشـحـت
كـــم مـــدحــة لي مــن آثــار أنــعــمــه
ســيّــارة لنــجــوم الليــل قــد فــضـحـت
بــطــالع الســعــد لا جــدْيٌ ولا حــمــلٌ
جازت مدى الشهب والغفران ما انتطحت
لله درك مــــــــن مــــــــلك له شــــــــرف
ثــنــى قــرائحــنــا عــنــه وإن كــدَحــت
دامــت لمــلكــك أوقــات الحــبــور إذا
تــقــلدت مــن حُــلى إقـبـالهـا اتـشـحـت
وجــاد قـبـرَ الشـهـيـد الغـيـث يـنـشـده
يـا سـاكـنـي السـفـح كم عين بكم سفحت

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك