لَجَّ المُعاتِبُ في لَومي فَقُلتُ لَهُ

19 أبيات | 692 مشاهدة

لَجَّ المُــعــاتِــبُ فـي لَومـي فَـقُـلتُ لَهُ
دَع عَــنــكَ لَومــي فَـإِنَّ اللَومَ إِغـراءُ
هــذا وَلا تَــلتَـمِـس بُـرئي بِـمـعـتَـبَـة
وَداوِنــي بِــالَّتــي كــانَـت هِـيَ الداءُ
أَراكَ تَــجــهَــلُ أَحــوالي فَـتَـحـسَـبُ لي
لامــــاً وَبــــاءً وَلا لامٌ وَلا بــــاءُ
أَعِــر لِكَــفّــي سَــمــعـاً تَـسـتَـفـيـدُ بِهِ
مِــنــكَ النَــصــيـحَـةُ إِنَّ الأُذنَ صَـمّـاءُ
تَـلومُ بِـالنَوكِ في الصَهباءِ مَن نسخَت
مِــنـهُ الحَـقـيـقَـة فَهـوَ الآنَ صَهـبـاءُ
أَنــا السَــفـيـهُ إِذا تَـرَكـتُهـا أَبَـداً
لِأَنَّهــا الروحُ وَالكــيــزانُ أَعــضــاءُ
بِهـا اِنـبَسَطنا مَعَ الأَحبابِ إِذ نَشَرَت
مِــنــهــا عَـلى عـالَمِ الأَكـدارِ سَـرّاءُ
مـا ضـيّـعَ الحَـزمُ مَن أَضحى بِها ثَملاً
قَــد أَمـطَـرَتـهُ بِـمـاءِ البَـسـطِ أَنـواءُ
يَهــزُّ بِــالرَقــصِ مِــن أَعـطـافِهِ فَـرَحـاً
أَيّــــامُهُ أَبَـــداً بِـــالراحِ خَـــضـــراءُ
شَـمـسٌ مَـتـى سَـطَـعَـت فـي عَـقـلِ شارِبِها
يَـصـيـرُ ذاتـاً لَهـا الأَكـوانُ أَسـمـاءُ
إِذا تَــذهَّبــَ مِــنــهــا الكَــأس نَـضّـدَه
درُّ الحَـــبـــابِ فَـــلَونُ الكُـــلِّ لَألاءُ
بِــالعُــرفِ قَـد عَـرَفَ الحُـذّاقُ حِـدَّتـهـا
مِــن داخِــلِ الدنِّ ذوقــاً وَهـيَ عَـذراءُ
أَضحوا نَشاوى وَما فَضّوا الخِتامَ لأَن
نَ حـالَ أَهـلِ النُهى في السُكرِ حَسناءُ
مـا كَـسَـرَ الكَـأسَ مِـنـهُـم شـارِبٌ أَبَداً
بَينَ النَدامى وَلا بِالطَيشِ قَد باؤوا
إِن بــاحَ غَــيــرهُــم بِــالسِــرِّ صـانَهُـمُ
عَــن هَــفــوَةِ الشَــرِّ إِظـهـارٌ وَإِخـفـاءُ
لا يُــثـبِـتـونَ وَلا يَـنـفـونَ مـا لَهُـمُ
لَعَـــلَّهُـــم بِـــحَـــقــيــقِ الأَمــرِ آواءُ
تَـنـفـيـهِـمُ الذاتُ تَـحـقـيقاً وَيُثبِتُهُم
نــورُ الصِــفـاتِ فَهُـم مَـوتـى وَأَحـيـاءُ
قَد باشَروا الشُربَ بِالأَكواسِ أَجمَعها
سِـــيّـــانَ عِــنــدَهُــم غَــيــمٌ وإِصــحــاءُ
هُـــمُ الرِجـــالُ أَدامَ اللَهُ مَــجــدَهُــمُ
وَالغَـــيـــرُ وَاللَهِ أَوبــاشٌ وَغَــوغــاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك