لحى الله مولى السوء لا أنت راغبٌ
للشاعر أبو العباس الأعمى
1
لحى الله مولى السوء لا أنت راغبٌ
إليــه ولا رامٍ بــه مــن تــحــاربــهْ
2
ومـا قـرب مـولى السـوء إلا كـبـعده
بـل البـعـد خـيـرٌ مـن عـدوٍ تـقـاربـهْ
3
مـن النـاس من يدعى صديقاً ولو ترى
خــبــيــة جــنــبــيــه لســاءك غـائبـهْ
4
يـــمـــن ولا يــعــطــي ويــزعــم أنــه
كـــريـــم ويــؤتــى لؤمــه وضــرائبــهْ
5
وإنــي وتــأمــيــلي جــذيــمـة كـالذي
يــؤمــل مــالا يـدرك الدهـر طـالبـهْ
6
يـمـنـون مـا يـعـطي العلاء بن طارقٍ
عــلي ومــا يـشـقـى بـه مـن يـحـاربـهْ
7
فــأمــا إذا اســتـغـنـيـتـم فـعـدوكـم
وأدعـى إذا مـا غـصَّ بـالمـاء شـاربهْ
8
فــإن يــك قــومــي أهـل شـاءٍ وجـامـلٍ
ومــالٍ كــثــيــر لا تــعــد مــسـاربـهْ
9
فــمــالي فــي أمــوال قــومــي حـاجـةٌ
ولا عــزهــم مـا عـاجـل الظـل آيـبـهْ
10
وكـنـتـم كـغـيـث الرك مـن يـرع دونه
يـقـصـر ومـن يـطـلب حـيـاً فهو جادبهْ
11
فـمـا تـركـت أحـلامـكـم مـن صـديـقكم
لكــم صــاحــب إلا قـد ازور جـانـبـهْ
تعليقات القراء 0