لِذي الظُّلامة عُدَّ الظّلمُ والشّنَبُ
41 أبيات
|
179 مشاهدة
لِذي الظُّلـامـة عُـدَّ الظّـلمُ والشّـنَـبُ
وهــي الى رَفــعِهــا لولاهـمـا سـبَـبُ
هـيـهـاتَ مـطـفِـئُ ذاكَ الوجـدِ مُـوقدُهُ
قـد يـنـضِـجُ الجـمـرُ أحياناً فيلتهبُ
وكــيــفَ يــخـمُـدُ عـن صـبٍّ ضِـرامُ جـوًى
الى ضــرامٍ عــلى الخَـدّيـن يـنـتـسـبُ
بـل كـيفَ لا يجبُ القلبُ الذي فعلَتْ
يـدُ الصّـبـابـةِ مـنـه فـوقَ مـا يـجـبُ
ما هذه القُضُبُ اللُّدْنُ التي اعترضتْ
فـعـارضَـتْ دونـهـا الأرمـاحُ والقُضُبُ
عــقــدنَ فــوق وجـوه كـالبـدورِ لنـا
أكِــلّةٌ مــا شــكــكــنــا أنـهـا سُـحُـبُ
ولو رفـعْـنَ سُـتـورَ الحُـجْـب لانْسدَلَتْ
مـن العـفـافِ عـلى عـاداتِهـا الحُجُبُ
ومــا النّــقـابُ بـمُـغـنٍ دونَ عـاقِـدِه
وللجــمــالِ مــحــيّــا ليــس يـنـتـقِـبُ
للحــسـن روضٌ رأيـتُ اللحـظَ يـقـطِـفُه
مـنـه الغـصـونُ التي يحكونَ والكُثُبُ
وللشــــفـــاهِ كـــؤوسٌ غـــيـــرُ دائرةٍ
لهـا الثـغـورُ ومـا شـاهَـدْتُهـا حَـبَبُ
لا تـنـكِـرنّ فـمـا ذاكَ الرّضـابُ سوى
مــــن دونِه حُــــجُــــراتٌ أنـــه ضَـــرَبُ
وإن تــقُــلْ أُقـحـوانٌ فـيـه طـلُّ نـدًى
فـعـنْهُ حـيـن تـهـبّ الريـحُ مـا يـهَـبُ
هـذي العـيـافـةُ فـاحـسُبْها عليّ وقُلْ
للقـائدِ العـفّـةُ الزهـراءُ والحـسـبُ
ورُبّ يــــومٍ دخـــانُ النّـــدّ صـــيّـــرهُ
ليــلاً وأقــداحُـنـا فـي جـنْـحِهِ شُهُـبُ
كــرَعْــتُ فــي فــضّــةٍ مـنـه وفـي ذهَـبٍ
لم تـحْـتَـجِـبْ فـضـةٌ عـنـهـا ولا ذهَـبُ
خَمْراً إذا الماءُ أورى زَنْدَها بعثَتْ
عــنـه شَـراراً عـلى حـافـاتِهـا يـثِـبُ
شــدّتْ لتــســلبَـنـي لُبّـي فـقـال لهـا
مــديــرُهــا بــلحــاظـي ذاك مُـسـتَـلَبُ
يـا قـومُ حـتـى بأرضِ الروم لي كبِدٌ
حـرّى تُـغـيـرُ عـلى أفـلاذهـا العـرَبُ
فيا أبا القاسِم الشّهْمِ الذي أبداً
حُـبّـاً بـه مـن صُـروفِ الدّهـرِ مُـجـتَنَبُ
هــلاّ كــتـائبُ غـيـرِ الحُـسـنِ ثـائرةٌ
كـيـمـا أقـولَ بـهـا يُـمـناك والكُتُبُ
مـا طـالَ خـطـبـي مـع خَـطْـبٍ يحاولُني
إلا استثارَتْكَ لي الأشعارُ والخُطَبُ
أقـولُ فـيـك فـتـحـمـيـنـي وأنـتَ بما
أقــولُ فــيـك بـدَسْـتِ العـزّ مُـنـتـهَـبُ
عـجـائبٌ فـي المـعالي ما برِحْتَ لها
مُـكـرَّرَ الفـعـل حـتـى لم يُـقَـلْ عـجَـبُ
واسـمٌ مـن الفضل لم يُخْصَصْ سواكَ به
إلا كـمـا يَـسـتـبـينُ النّعْتُ واللّقَبُ
شـورِكْـتَ فـيـه فـكـان العـودَ مـشترَكٌ
فـي لفـظِه المـنـدَلُ الفوّاحُ والحَطَبُ
وعــلَّهُ فــي رمــاح الخــطّ يـمـنـعُهـا
مـن أنْ تُـقـاسَ بـها أشكالُها القصَبُ
جـرى أبـوكَ لشـأوٍ مـا اقـتـنـعْـتَ به
فــالمــجـدُ عـنـدَك مـوروثٌ ومُـكـتَـسَـبُ
ونـلْتَ مـن رُتَـب العَـليـا وغـايـتِهـا
ثمّ استوَتْ في انحطاطٍ بعدَها الرُّتَبُ
كــم مــلتـقـى طـرفَـيْ عُـرْفٍ ومـعـرفـةٍ
إليــــك جــــاذب وصْــــفَــــيْهِ أبٌ وأبُ
مــنــاسِــبٌ رقّ فـيـهـا وصـفُ مـادحِهـا
فــليــس يُـدْرى نَـسـيـبٌ ذاك أم نـسَـبُ
إن يــنــتـسـبْ لقـريـشٍ فـهـي طـائفـةٌ
إليــك بــعــد رســولِ اللهِ تـنـتـسِـبُ
يُـنْـمـى لهـا وكـذا يُـنمى إليكَ فهلْ
من يَحسُبُ البدرَ إذ ما فاتَه الحسبُ
وكــم ثــبـتّ بـحـيـث الأمـن مـضـطـرب
ومــا لغــيــرك فـي الآراءِ مـضـطـربُ
فـقـمـتَ لا العِـطْـفُ عـمّا سامَ منعطفٌ
وقُـلتَ لا القـلبُ عـمـا سـامَ مـنقلِبُ
وفــلّ مـا نـصَـبـوا مـن زُورِ كـيـدِهِـمُ
ربُّ بــه رُدَّ عــنــك النّـصْـبُ والنـصَـبُ
وهــل يــضــرّك فــي مــالٍ مــحــاسـبـةٌ
وكــلُّ مــالِكَ عــنــدَ الله مــحــتـسَـبُ
يـا قـائداً دارتِ العَـليـا بـمـنصِبه
حــتــى كـأنّهـمـا الأفـلاكُ والقُـطُـبُ
شـهَـرْتَ ذا الشهرَ بالبرّ الذي ملأتْ
بــه حــقــائبَهـا مـن قـبـلِه الحِـقَـبُ
وهـل يُـخَـصُّ بـه ذا الشّهـرُ مـنـفـرداً
وكـــلُّ شـــهــرٍ بــمــا أولَيْــتَه رجَــبُ
لا زلْتَ عـذبَ مـيـاهِ الفـضـل خـافقةً
عــليــك فـوقَ رمـاح السّـؤدُدِ العـذَبُ
لا يُـقـتـضـى جـودُك الأزكـى لمكرمةٍ
إلا ونــائلُه الفــيّــاضُ يــنــتــصِــبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك