لذ بالكريم وسل منه الرضا كرما

419 أبيات | 889 مشاهدة

لذ بــالكــريــم وسـل مـنـه الرضـا كـرمـا
إن الكــريــم إذا اســتــرحــمــتــه رحـمـا
واجــعــل شــفــيـعـك مـدح الهـاشـمـي فـمـا
جـــاب امـــرؤ فـــاغـــر بـــالمـــدح فــمــا
ولا تــقــم شــاهــدا إلا الخــلوص عــســى
يـكـفـيـك مـا قـد بـدا مـنـه ومـا انكتما
ولا تــمــل لهــوى الدنــيــا وزخــرفــهــا
فـــعـــن قـــريـــب تــرى وجــدانــه عــدمــا
هـــي الغـــرور فـــكـــم غــرت أخــا ثــقــة
بــــعــــهــــدا ولوت عـــن وعـــده عـــدمـــا
وهــي القــتــول فـكـم أفـنـت فـتـى عـلقـت
بـــذيـــلهــا يــده واســتــســمــنــت ورمــا
لم يــــصــــف مـــوردهـــا يـــومـــا لوارده
إلا وصـــــيـــــره وقــــع الدلا وخــــمــــا
ولا غـــدا بـــهـــواهـــا صــبــهــا كــلفــا
إلا وأعــقــبــهــا الخــســران والنــدمــا
فــاحــذر هـواهـا واحـذر نـهـج فـتـنـتـهـا
فـهـي التـي مـا سـقـت إلا أعـقـبـت بـظما
وآربــا بــنــفــســك عــن أوخــام لذتــهــا
فـهـي التـي مـا شـفـت إلا أورثـت سـقـمـا
كــم جــرعــت غــصــصــا اسـتـطـيـبـت خـبـثـا
واســتــمــطــرت نـقـمـا واسـتـمـرأت وخـمـا
يـا ضـرة الديـن يـا دنـيـا الغـرور أمـا
أنــفــت أن تــجــعــلي مــلاكــكــي خــدمــا
أيـــرتـــضـــي مـــن له عـــقـــل ومــعــرفــة
أن يــســتــكــيــن لربــح مــال مــنــهـدمـا
أو يــرتــعــي حــنــظــلا فــي مــرتـع وخـم
أو يـضـرم الريـح أو يـسـتـسـمـن الوخـمـا
بــيــنــي ثــلاثــا فــقــد حــرمــتـك أبـدا
ومــن يــحــل الزنــا مـن بـعـد مـا حـرمـا
بــصــرت مــنــك بــمــا لم يــبــصــروك بــه
أهــلوك مــن قــبــح فــعــل عـنـهـم كـتـمـا
فــإن تــشــي واصــلي أو شــئت فـانـصـرفـي
فــإن حــبــك مــن طــي الحــشــا انــصـرمـا
غــليــك حــســبــي لقــيــمــات أقـيـم بـهـا
صــلبــا لطــاعــة مــولى قــدر القــســمــا
غــــري بــــزورك غــــري غــــنــــنـــي رجـــل
أبــدل الشــهـود لعـيـن الحـق بـعـد عـمـى
ولســت أرجــو ســوى مــولى المــلوك ومــن
يــرجــو ســواه يــنــال البـؤس والنـقـمـا
قـــل للمـــســارعــي لوى عــنــكــن ضــمّــره
لا تــتــعــبــيــن فــإن الرزق قـد قـسـمـا
والســعــي فــي الرزق والرزاق ضــامــنــه
مــحــض الخــلاف فــلم يـسـتـدبـر الأمـمـا
الرّزقُ يــأتــيــك فــاطــلب مــا خـلقـت لهُ
وكــن قـنـوعـا ولا تـسـتـقـصـي مـا حـتـمـا
كــنــز القــنــاعــة كــنــز لا نــفــاذ له
ومـــلكـــه عــزّ أن يــســتــخــدم الخــدمــا
لم يــخــلق الله مــن خــلق بــمــضــيــعــة
فــضــلا ومــن فـضـله قـد أسـبـغ النـعـمـا
يــا خـائفـا مـن أفـاعـي الدهـر تـنـهـشـه
أمــا تــرى الدهـر بـالضـديـن قـد حـكـمـا
يـسـتـعـقـب العـسـر بـعـد اليـسـر مـنكمشا
ويـعـقـب اليـسـر بـعـد العـسـر مـبـتـسـمـا
لا تـــعـــتــقــد أن حــالا دائمــا أبــدا
مــن سـره اليـوم لاقـى فـي غـد الغـمـمـا
أأول الليــــــل مـــــوصـــــول بـــــآخـــــره
أم النــهــار مــحــاه الليــل فـانـعـدمـا
مــا بــيــن خــطــوة فــكــر وارتــجــاعـتـه
يــغــدو الظــلام ضــيــاء والضـيـا ظـلمـا
وخــيــر ســعــي الفــتــى غــســداء عـارفـة
ووعـــي ذمـــة مــن لا يــخــبــر الذمــمــا
والشــيــب مــصـبـاح وعـظ فـاسـتـنـره لكـي
تــســري بــه فـي طـريـق الرشـد مـحـتـرمـا
دع مــا يــريــب إلى مــا لايــريــب وخــذ
بـالحـق تـرقـى العـلا مـع جـمـلة العلما
واعــلم بــأن الردى لا بــد مــنــه فـكـن
ذا أهـبـة كـي لا تـلاقـي سـيـله العـرما
ولازم الصــمــت واحـذر بـأن تـبـوح بـمـا
فــي طــي صــدرك واحــذر صــحــبـة اللؤمـا
فــعــثــرة الرجــل يــرجــى أن تـقـال ولا
تــقــال عـثـرة مـن أبـدى الذي اكـتـتـمـا
وانــهــج إلى ســبـل الخـيـرات مـفـتـتـحـا
بــاب الصــواب تـكـن بـالنـجـح مـخـتـتـمـا
وجــالس العــلم وارم الجــهــل عــن عــرض
وارع الوفـــاء ولا تـــكــن لمــن ظــلمــا
وحـاذر العـجـب والكـبـر إن أطـلعـت وكـن
للجـــة الذل والإخـــبـــات مـــقــتــحــمــا
فــــزلّة أعــــقــــبــــت ذلا ومـــســـكـــنـــة
أجـــل مـــن طــاعــة قــد أورثــت شــمــمــا
وجــانــب أهــل الأذى واحــذر مــكـائدهـم
وصــاف أهــل الوفــا واسـتـصـلح الشـيـمـا
واحــذر صــديــقـك مـهـمـا اسـتـطـعـت فـقـد
يــغــدو عــدوا فــيــبــدي كــلمــا عــلمــا
واشــكــر لمـن قـد غـشـت مـغـنـاك أنـعـمـه
ولا يـشـكـر الله مـن لا يـشـكـر النـعما
وطــهــر القــلب مــن رجــس الهــوى وأفــض
عــليــه ثـوب التـقـى وابـك الدمـوع دمـا
ومـــرغ الخـــد فـــوق الأرض مـــلتـــزمـــا
حــال الخــضــوع وكــن بــالذل مــتــســمــا
ورتـــل الذكـــر آنـــاء النـــهـــار وقـــف
بــبــاب مـولى المـوالي واهـجـر الحـلمـا
وراقــــب الله فـــي كـــل الأمـــور ومـــن
يـــراقـــب الله إجــلالا فــقــد عــصــمــا
واقــدم بــفـقـر عـلى بـاب الكـريـم فـمـا
خــابــت مــطـالب مـن بـالفـقـر قـد قـدمـا
واقـرع بـأيـدي الرجـا بـاب القـبول فما
خـــاب امـــرؤ أم بــاب الله مــســتــلمــا
يـا نـفـس لا تـجـزعـي فـالرحـمـة اتـسـعـت
حــتــى قــد أحــاطــت بــمـن بـر أو ظـلمـا
وإن جــزعــت مــن التــفــريــط فـارتـقـبـي
شـــؤبـــوب عـــفـــو مـــعـــد للذي جـــرمـــا
ولا تـــخـــافــي إذا مــا كــنــت راحــمــه
فــإنــمــا يــرحــم الرحــمــن مــن رحــمــا
إيــاك أيــاك مــن تــعــليــل ســوف فــكــم
أبــاد تــعــليــلهــا مــن قــبـلكـي أمـمـا
إذا دعــاك التــقــى أعــرضــت مــن صــمــم
وإن دعـــاك الهـــوى قـــلت له نـــعـــمـــا
هــل أنــت إلا مــتـاع المـوت فـارتـجـعـي
وقـــدمـــي للقـــاه بـــالتـــقـــى قـــدمـــا
فـــإنـــمـــا أنـــت ديـــن للفـــنــاء عــلى
دنــيــاك يــقـضـيـه دهـر بـالقـضـا حـكـمـا
أيــن الألى حــمــيـر الشـم الكـرام ومـن
عــز النــزيــل بــهــم واسـتـولد الحـرمـا
أيـن العـتـاة الألى اليـونـان مـن عظمت
أخـلاقـهـم واسـتـحـاشـوا البـاس والكرما
أيــن الأكــاســرة الشــم الذيــن عــتــوا
واسـتـفـخـروا شـيـمـا واسـتـعـظـمـوا همما
أيــن الجــبــابـرة الصـيـد الذيـن بـغـوا
واسـتـفرشوا النجم لما استوطأ والغمما
أيــن الأقــاصــرة الســوس الذيــن سـمـوا
أيــن النـبـابـعـة الغـر الألى العـظـمـا
أيـن الألى مـن بـنـي عـبـد الغـزالة مـن
أدوا القــصـور وسـادوا إذ غـدوا عـظـمـا
أيــن الكــرام بـنـو العـبـاس مـن حـسـنـت
أعـــمـــارهــم وزكــت أخــلاقــهــم كــرمــا
أفــنــاهــم خــالق الإنــســان مــن حــمــإ
وســوف يــحــيــيــهــم مــن صــور النــسـمـا
ألواحــد الفــرد بــادي الكــون مــعـدمـه
مـــعـــيـــده جـــل مــولى أوجــد العــدمــا
لم يــــفـــتـــقـــر لوجـــود وهـــو أوجـــده
كــمــا أراد عــلى مــقـدار مـا احـتـكـمـا
كـــل الوجـــود مـــشـــيــر بــالخــطــاب له
لكــن أســمــاعــنــا لم تــســتــمـع صـمـمـا
وكــــله مــــظــــهــــر أبــــدى شــــواهــــده
لكــن بــصــائرنــا قــد قــورنــت بــعــمــى
يــا ثــانـي العـطـف فـوق الأرض مـن فـرح
أذكــر هــوالك تــحــت الأرض وابــك دمــا
ويـــا قـــريـــرا بـــمـــا أردت يـــداه له
تــبــت يــداك أمــا أنــت الرهــيــن بـمـا
ويــا مــقــيـمـا عـلى عـهـد الشـبـاب أفـق
إن المــشــيــب عـلى التـرحـال قـد عـزمـا
لا تــخــدعــن بــشــهــد العــيــش تــأكــله
فـــأيّ ســـم بــذاك الشــهــد قــد كــتــمــا
مــن لي بــجــامــحــة لا تــنــثـنـي بـطـرا
وكــيــف تــثــنــى جــمــوح تـعـلك اللجـمـا
أمـــارة بـــالهــوى لم تــتــعــظ ســفــهــا
ولا ارعـــوت لمـــشــيــب حــالف الهــرمــا
ولا أعــدت قــرى ضــيــف إليــهــا جــنـفـا
ولا أنـــارت لســـاري رشـــدهـــا عـــلمـــا
ولم تـــعـــر لأحـــاديـــث التــقــى أذنــا
كـــلا ولا فـــغــرت يــومــا بــذاك فــمــا
ومـا اسـتـكـانـت لداعـي الخـيـر بل جمحت
كـــل الجـــمـــاح فـــواخــســراه وانــدمــا
أنـــا الطـــريـــد الذي ســـدت مــطــالبــه
أنـا البـعـيـد الذي أقـصـاه مـا اجـترما
أنــا الســقــيــم الذي أعــيــى أطــبــتــه
أنـا المـقـيـم على الجرف الذي أندهدما
أن المـــســـيــء الذي اســودت صــحــائفــه
أنـا الغـررور الذي بـالبـاطـل احـتـزمـا
يــا ويــلتــان ويــا حــســراه كـم عـمـيـت
بــصــيــرتــي عــن هـواهـا والتـوت هـمـمـا
وكـــم غـــدوت لعــطــف الله مــعــتــنــقــا
كــمــا ظــللت لثــغــر الزهــر مــلتــثـمـا
وكــم جــلوت مــحــيــا البــسـط مـغـتـبـطـا
كــمــا جـنـيـت ثـمـار الأنـس مـغـتـنـمـنـا
وكــم شــمــمــت مــطــيــب العـجـب مـنـتـيـا
مـن سـكـرة التـيـه ألوي مـا رنـا شـمـمـا
وكــم أقــمــت عــلى الآثــار مــنــهــمـكـا
فــي ديــرغــي أرى رشــدي فــيــهــا عـدمـا
الله أكــــبــــر لم أكــــرم مـــراح هـــوى
إلا نــصــبــت عــلى بــطــحــائه الخــيـمـا
ولا تـــركـــت بـــيـــت الصــحــب ركــن غــو
إلا وصــــرت لذاك الركــــن مــــلتـــزمـــا
أســتــغــفــر الله مــمـا قـد جـنـتـه يـدي
أســتــغــفــر الله مــمــا أعـمـل القـدمـا
أســتــغــفــر الله مــن قــول ومــن عــمــل
ســاء الشــهــيـديـن لمـا أسـخـط الحـكـمـا
مــا حــيــلتـي مـا جـوابـي إن سـئلت وقـد
أصــبــحــت مــجــتــرمــا بـالذنـب مـتـسـمـا
أم كـــيـــف حـــالي وحـــالي حــالك ويــدي
صــفــر وبــيــض طــروســي أصــبــحـت حـمـمـا
أم كـــيـــف أدلي بــذر بــعــدمــا شــهــدت
جـــوارحـــي بـــمـــســاو تــورث النــقــمــا
لكــن ظــنــي جــمــيــل بــالجــمــيــل ومــن
يـــحـــســن الظــن فــي رحــمــانــه رحــمــا
فــهــو الجـواد الذي اسـتـمـطـرت أنـعـمـه
فــامــطــرنــي واســتــحــمــيــتــه فــحــمــى
وهــو الكــريــم الذي يــمــمــتــه لهــفــا
فــأمــتــنـي الخـيـر مـنـه والرضـا كـرمـا
وهـو الغـفـور الحـليم الغافر الملك ال
بــر الرحــيــم اللطـف المـبـدع النـسـمـا
وهــو الســمــيــع البــصــيــر القــادر ال
حكم العدل المعز المذل المحيي الرمما
وهـــــو الذي جـــــل عــــن زوج وعــــن ولد
وعـــن أب جـــل مــن بــالقــدرة اتــســمــا
وهـــو الذي عـــز عــن كــيــف وعــن كــفــؤ
وعــن شــبــيــه وعــن جــســم قـد ارتـسـمـا
قــد عــزز العــقــل لمـا إن أنـا بـارضـا
وذل النـــفـــس إذ قـــالت أنـــا عــظــمــا
وأظــهــر الحــق إذ جــلا الشــكــوك كـمـا
قــد أرشــد الخــلق لمــا أنــور الظـلمـا
وأرســــل الرســــل إعــــذار فــــأعــــرب ع
مــا قــل أو جــل أو مــا حــل أو حــرمــا
وأنــزل التــذكــيــر تــفــضــيــلا وأيــده
أن أخــدم المـاضـيـيـن السـيـف والقـلمـا
لا شــيــء يــعــزب عــن إحــصــاء حـكـمـتـه
فـــوحـــد الواحــد الفــرد الذي حــكــمــا
وكـــيـــف يـــعـــزب شــيــء عــن إحــاطــتــه
وهــو المــريــد لمــا قــد قـل أو عـظـمـا
يـا حـكـم الحـكـمـا اكـشـف ما عترى بصري
بــجــاه طــه الرضــا يـا أحـكـم الحـكـمـا
يـا أحـلم الحـلمـا أغـفـر مـا جـنته يدي
إذ زلت الرجــل بــي يــا أحــلم الحـلمـا
يـا أخـصـم الخـصـمـا أكـفـف غـيـظ ذي حسد
قــد رام تــهــلكـتـي يـا أخـصـم الخـصـمـا
يـا أكـرم الكـرمـا أنـظـرنـي بـعـيـن رضا
واخــتــم بـهـا عـمـلي يـا أكـرم الكـرمـا
يـا أعـظـم العـظـمـا احـسـن حـال مـنقلبي
والطـف بـعـبـد جـنـى يـا أعـظـم العـظـمـا
يـا أعـلم العـلمـا احـشـرنـي غـدا فـرحـا
فــي زمــرة العــلمــا يـا أعـلم العـلمـا
رحــمــاك رحــمـاك بـي إنـي اضـطـررت وهـل
إلاك يـــرحـــمــنــي يــا أرحــم الرحــمــا
فــعــافــنــي واعـف عـنـي يـا كـريـم بـمـن
ســن الهــدى ودعــا الأعــراب والعــجـمـا
مــحــمــد أحــمــد النــور التــقـى قـثـمـا
طـه الشـفـيـع الشـفـيـق المـفـرد العـلما
أعـلى الأنـام عـلا أبـهـى الورى حـسـبـا
أسـخـى الكـرام يـدا أزكـى الورى هـمـمـا
أزج أبـــلج أقـــنـــى الأنـــف مــبــتــســم
عــن مــثــل حــب حــيــا أو در إنــتــظـمـا
عـــبـــل الذراع نـــدي الكـــف أســـمـــحــه
ضــخــم المـشـاش سـواء الصـدر قـد فـخـمـا
زاهــي الجـبـيـن شـنـيـب الثـغـر تـحـسـبـه
روضـــا تـــفــتــح بــالأزهــار غــب ســمــا
مــهــفــهــف القــد سـهـل الوجـنـتـيـن أرى
بـدر الدجـى فـوق غـصـن البـان قـد نـجما
عــيــن الكــمــال كــمــا العــيـن عـنـصـره
حــاز الســنـا والبـهـا والعـز والكـرمـا
يـــراه مـــولاه قـــبـــل الكـــون ثـــم له
ســـواه فـــي صـــورة مـــودوعـــة حـــكــمــا
لولاه لم يـــبـــد أرضــا لا ولا فــلكــا
ولا كـــتـــابـــا ولا لوحـــا ولا قــلمــا
ولا رعـــودا ولا بـــرقـــا ولا ســـحــبــا
ولا ريـــاحـــا ولا بـــحـــرا ولا ضــرمــا
ولا تـــرابـــا ولا نــبــتــا ولا شــجــرا
ولا وهــــادا ولا غــــورا ولا أكــــمــــا
ولا أنـــاســـا ولا جـــنـــا ولا مـــلكـــا
ولا وحـــوشـــا ولا طــيــرا ولا نــعــمــا
ولا حــــيــــاة ولا مــــوتــــا ولا دعــــة
ولا حـــراكـــا ولا بـــرءا ولا ســـقــمــا
ولا صـــراطـــا ولا حــشــرا ولا صــحــفــا
ولا حــســابــا ولا بــؤســا ولا نــعــمــا
فـــهـــو الذي اخــتــاره البــارئ وصــوره
إنــســان عــيــن العــلا ضــرام كــل حـمـى
وهــو الذي صــبـغ مـن نـور الجـمـال ومـن
نــور الجــلال فــحـاز الفـخـر والعـظـمـا
فــــرد جــــليــــل أراد الله مــــظـــهـــره
فــأظــهــرتــه المــعــالي بــدر كــل سـمـا
أنـــــاله الآيـــــة الكــــبــــرى ونــــوله
مــا لا يــطــاول لو طــال المــطـاول مـا
وفـــيـــه أودع مـــن أســـرار حـــكـــمــتــه
سـرا غـريـبـا بـدا مـن بـعـد مـا انـكتما
وخــــصــــه بــــأمــــور ليـــس يـــدركـــهـــا
فـهـم وهـل تـدرك الأفـهـام مـا انـبـهـما
هــو أحــمــد المــرتــضــى عـدلا ومـعـرفـه
وكــيــف نــصــرف مــن بــالعـدل قـد عـلمـا
اخـــتـــاره مــطــهــرا للكــون مــنــفــردا
لذاك لم يـــنـــصـــرف عـــمــا بــه وســمــا
نـــودي بـــرفـــع مـــقــام عــز مــنــصــبــه
لخــفــذ عــيــش فــكــان المـفـرد العـلمـا
شــخــص هــو الجـوهـر الفـرد الذي جـمـعـت
فــيــه المـعـالي لذا لم يـلق مـنـقـسـمـا
إســم حــروف المــعــانـي فـيـه قـد ظـهـرت
وكـــل عـــال ســـواه حـــرفـــه انـــدغــمــا
تــلقــاه مــنــفــردا فــي عــز بــهــجــتــه
كـالضـيـغـم اسـتـوطـن الأشـبـال والأجـما
وتــشــهــد العــيــن مــنــه بــيــن أسـرتـه
يــا قــوتــة لمــعــت فــي جــوهــر نــظـمـا
مــكــمــل الذات مــعــطــار التــحــيـة مـا
أبــهـاه مـقـتـبـلا مـا أحـلاه مـبـتـسـمـا
خـيـر النـبـيـيـن مـبـدأ الرسـل خـاتـمـهم
أعــزز بــه مــبــدئا للرســل مــخــتــتـمـا
إن كـان عـيـسـى أعـاد المـيـت مـنـتـعـشـا
فــالصــلد فــي كــف طــه ســبــح الحــكـمـا
أو ســـيـــرت لســليــمــان الريــاح فــقــد
ســار البــراق بــطــه مــن حــمــى لحــمــى
أو أوقــف الطــيــر داوود فــقــد وقــفــت
للمـصـطـفـى الشـمـس يـوم الأربـعـا كـرما
أو أن مــوســى أرى الطــوفــان مـنـفـلقـا
فــإن أحــمــد أبــدى البــدر مــنــقــسـمـا
أو عــادت النــار بــردا للخــيــل فــكــم
طـــفـــا الحــبــيــب بــآلا نــوره صــرمــا
أو صــار نــوح عــلى الطـوفـان مـرتـقـيـا
فـــإن طـــه رقـــى أعـــلى العــلا وســمــا
أو أن إدريــس فــوق الفــوق مــرتــفــعــا
فـــإن طـــه بــأفــق القــرب قــد نــجــمــا
تــــجـــاوز الرســـل أســـمـــاء ومـــنـــزلة
ولم يـــحـــاكــوه لا ذاتــا ولا شــيــمــا
وكــلهــم أصــبــحــوا مــن بــحــره نــقـطـا
أو أنــجــمـا فـي سـمـاه مـن ضـحـى عـظـمـا
وعــنــه يــحــكــون مــا أبــدت مـظـاهـرهـم
ومــنــه يــقــتــبــسـون الحـكـم والحـكـمـا
لولاه مــــا خــــلقــــت عــــدن لآدم بــــل
لولاه مــا حــط شــيــث فـي العـلا قـدمـا
لولاه مـــا فـــاز إدريـــس بـــرفـــعـــتــه
ولا نـجـا نـوح مـن الطـوفـان حـيـن طـمـى
لولاه لم يـــنـــج مــن عــاد وجــرأتــهــا
هـــود وصـــالح فـــي قـــومــه احــتــكــمــا
لولاه لم يـــنـــقـــذ الرحـــمــن لوط ولا
وقــي الخــليـل لظـى النـمـرود إذ ظـلمـا
لولاه لم يــفــد بــالكـبـش الذبـيـح ولا
أجــال فــي يــوســف الألحــاظ بـعـد عـمـى
لولاه مـــا أيـــد البــاري شــعــيــب ولا
أنـجـى الكـليـم مـن اليـم الذي اصـطـلما
لولاه مــا رد شــمــس الأفــق يــوشـع بـل
لولاه مــا نــال هــارون الرضــا وســمــا
لولاه مــا نــول الخــضــر الحــيــاة ولا
أحـــاط اســـكــنــدر الأغــوار والأكــمــا
لولاه مـــا قـــاد داوود الجـــبـــال ولا
ســرى ســليــمــان فـوق الريـح واقـتـحـمـا
لولاه مــا كــفــي أيــوب البــلا ونــجــا
ذو النــون مــن ظــلم أعـظـم بـهـا ظـلمـا
لولاه مــا نــول الأســبــاط مــا طـلبـوا
لولاه مــا كــان لقــمــان مــن الحــكـمـا
لولاه مـا نـال ذو الكـفـل الهـدى وهـدى
لولاه مـــا طـــار إليــاس بــأفــق ســمــا
لولاه مــا اعــتـز مـقـدار العـزيـز وهـل
غـــلا بـــه زكـــريـــا عـــز واعـــتــصــمــا
لولاه مــا عــد يــحــي فــي الكــرام ولا
أجــل عــيــســى وأحــيـا بـاسـمـه الرمـمـا
فـهـو الخـليـل الجـليـل المـصـطـفـى شرفا
وهـو الحـبـيـب القـريـب المـجـتـبـي كرما
يــا مــن يــشــبــهــه بــالغــيــم فـي كـرم
أخـطـأت فـي الحـكـم إذ لم تـعرف الحكما
ألغــيــم جــاء بــمــاء غــيــر مــبــتــســم
وذا بـــمـــاء ومـــال جـــاد مــبــتــســمــا
كـــذاك قـــلت بـــأ البـــدر يـــشـــبـــهـــه
ومـــن يـــشــبــهــه بــالبــدر قــد ظــلمــا
ألبــدر يــرمــيـه أيـدي الخـسـف عـن عـرض
وهـــو الذي بـــيـــديـــه الخـــســـوف رمــى
ورحــت تــنــعــتــه بــالظــبــي مــلتــفـتـا
والغــصــن مــنـعـطـفـا والزهـر مـبـتـسـمـا
ضــللت عــن مــنــهـج الرشـد القـويـم ألم
تـسـتـطـيـب التـمـر حـتـى تـاكـل العـجـمـا
لا كــيــد للغــصــن أن يــحـكـي مـعـاطـفـه
مـهـمـا انـثـنـى وإذا مـا رامـه انـفـصما
ولا التـــفـــات لظـــبـــي شـــأنـــه خــنــس
ولم يــزنــه مــحــيــا بـالضـمـا التـثـمـا
ولا كـــرامـــة أن يـــحـــكــي شــذاه شــذى
وكــيــف والطــيــب مــنـه بـالشـذى نـسـمـا
لو كـــان للغـــيــث جــزء مــن نــدى يــده
لأغــرق الأرض بــالطــوفــان حــيــن هـمـى
أو كـــان لليـــث بــعــض مــن حــمــاســتــه
مـا خـاف مـن قـرتـه المـقـدام وانـهـزمـا
أو كــان للشــمــس ســهــم مـن سـنـاه لمـا
أجــال زنــج الدجــى أفــراســه الدهــمــا
تــالله مــا عــلت الزرقــا ولا وطــئ ال
غــبــراء أرفــع قــدرا مــنــه أو هــمـمـا
كـــلا ولا حـــمـــلت انـــثــى ولا وضــعــت
كــالمــصــطــفــى عـظـمـا نـاهـيـكـه عـظـمـا
تــــبــــارك الله مـــا أحـــلى شـــمـــائله
مــهـمـا بـدا أو رنـا أو مـاس أو بـسـمـا
تـــحـــيـــر العـــقــل فــي إدراك صــورتــه
فــقــال طــورا هــو اليــاقـوت إذ نـظـمـا
وقــال طــورا هـو الزهـر الذي اسـتـبـمـت
عـنـه الريـاض أو الغـيـث الذي انـسـجـما
وقــال طــورا هــو النــور الذي مــحــيــت
بــه الديــاجــي أو الطــيـب الذي نـسـمـا
وقــــال طــــورا هــــو الدري فــــي شــــرف
وقـــال طـــورا هــو الورد الذي فــغــمــا
وقــال مــن بــعــد ذا إن المــحــاسـن قـد
صــارت له قــســمــا أعــظــم بــمـا قـسـمـا
مــــا درى أن ســــر الكــــون أجــــمـــعـــه
فــي مـفـرد فـيـا له فـردا حـوى الأمـمـا
قــد تــم خــلقــا أو أخــلاقــا لو فـرضـت
مــحــاســن مــا تــعــدت شــكــله الشــهـمـا
ليــــث هــــلال غــــمــــام جــــوهـــر فـــلق
بــأســا وجــودا وهــدبــا واعـتـلا وحـمـى
تــعــســا لأهــل الكــتـاب الجـاحـديـن له
أمــا دروا أنــه البــادي الذي خــتــمــا
ومـا عـلى الشـمـس مـن عـمـيـاء قـد جـحدت
وجــودهــا وضــيــائهـا قـد مـحـا الظـلمـا
فــالســمـع يـنـكـر حـسـن الصـوت مـن صـمـم
والأنــف يــنــكـر عـرف الطـيـب إن زكـمـا
كــنــكــر كــفــك لمــس الخــز إن خــشــنــت
ونــكــر قــلبــي مـعـنـى الأمـن إن وجـمـا
إمــام صــدق أرى مــا كــان مــحــتــجــبــا
وشــمــس حــق جــلا مــا كــان مــبــتــهـمـا
صـــلى الغـــمـــام وراء واحـــاتــه فــلذا
كــانــت عــليــهـا تـحـيـات الغـمـام بـمـا
الله عــــظــــمــــه مــــن غــــيـــره فـــلذا
لم يــدعــه بـاسـمـه بـل بـالكـنـى عـظـمـا
بــــدر ولكـــنـــه بـــالمـــأثـــورات أضـــا
بـــحـــر ولكــنــه بــالمــعــلومــات طــمــا
تــطــابــق البــأس فــيــه بـالنـدى كـرمـا
فــجـانـس العـلم فـيـه الحـكـم والحـكـمـا
واســتــخــدم العــيـن جـودا فـهـي جـاريـة
وردهـــا وســـبــىء وامــتــحــاهــا وحــمــا
وانــبــع المــاء مـن بـيـن الأصـابـع كـي
يــروي بــه الجـيـش لمـا أرهـقـوا بـظـمـا
وأشــبــع الألف بــالصــاع الفــريـد فـلم
يــشــكـون جـوعـا ولا ذاقـوا له اللمـمـا
وأوقـــف الشـــمــس يــوم الأربــعــاء إلى
أن أوقـف العـيـر بـالوعـد الذي انـصرما
وردهــــا لعــــلى بــــعــــدمــــا غــــربــــت
حــتــى أضــت ومــحــت أضــواؤهــا الظـلمـا
وقـد كـفـى الجـيـش بـالزاد القـليـل كما
روى بـــنـــزر حــليــب صــحــبــه الزعــمــا
والجــــذع حـــن له شـــوقـــا وخـــاطـــبـــه
والبــدر شــق له نــصــفــيــن وانــقــسـمـا
والجـــدل عـــاد له ســـيـــفــا وفــي يــده
صــم الحــصــى ســبــحـت مـن قـدر القـمـسـا
والســـوط أشـــرق نــورا مــن ســنــاه ولم
يــبــرح بــه عــامــر يــسـتـكـشـف الدهـمـا
والغـــيـــم ظــلله وانــقــاد حــيــن دعــا
طــوعــا له وعــليــه انــهــل وانــســجـمـا
وكــديــة الصــخــر أوهــاهــا بــضــربــتــه
والبــيــئر مـن يـبـس أجـرى بـه الشـيـمـا
والذئب أفـــصـــح للراعـــي بـــبــعــثــتــه
وقــام مــن فــوره يــرعــى له الغــنــمــا
والشــاه بــالســم أنــبــاتــه وفــي يــده
أخــضــر اليــبــيــس وأبــدى زهــره وسـمـا
وأطــلق الظــبــيــة الغــراء حــيــن وفــت
وأنــقــذ الجــمــل الشــاكــي له الهـرمـا
والضــب خــاطــبــه بــالصــدق مــعــتــرفــا
والصـــخـــر لان له إذ أعــمــل القــدمــا
والعـــدق لبـــاه لمـــا إن دعـــاه كــمــا
عــليــه صــلى الصـفـا فـاعـتـز واحـتـرمـا
شــفــى بــنــفــثــتــه عــيــنــي عــلّي وقــد
أعـــاد شـــق خــبــيــب بــالبــصــاق كــمــا
ورد كــف ابــن عــفـرا بـعـدمـا انـقـطـعـت
بــتــفــله وبــه كــم قــد شــفــى ســقــمــا
ورد ســـاق عـــتـــيـــك بـــعـــدمــا كــســرت
مـــجـــبـــورة بـــبـــصـــاق أبــرأ الألمــا
وذلل الجـــمـــل الصـــعـــب القــيــاد إلى
أن صـــار أطـــوع مــن مــاء جــرى أمــمــا
بـــلمـــســه الشــاة درت الحــبــيــب ومــا
نــزا عــلى ظــهــرهــا فـحـل ولا التـزمـا
مــســتــيــقــظ القـلب إن نـامـت مـحـاجـره
طـلق اليـديـن إذ قـطـر الحـيـا انـحـسـما
تـــفـــجـــرت بـــالزلال العـــذب راحـــتــه
والعــود أيــنــع فــيـهـا والطـعـام نـمـا
والجــن أخــبــر والكــهــان عــنــه بــمــا
قــد أنــطــق الصـدل والشـجـار والنـعـمـا
وانـــشـــق إيــوان كــســرى عــنــد مــولده
مــســرة إذ رأى النــجــم الهــدى نــحـمـا
ولم تــــغـــض ســـاوة إلا لحـــســـرتـــهـــا
إذ لم يـكـن قـد سـقـى سـلسـالهـا الحرما
ونـــــار فـــــارس إجــــلالا له خــــمــــدت
والنــهـر طـوعـا له عـن جـريـه انـفـطـمـا
وأخـــمـــد اللاة والعــزة ســنــاه كــمــا
رمــى يــغــوث ونــســر الكـفـر فـانـهـدمـا
ولم يــــدع صــــنــــمـــا إلا وأســـقـــطـــع
لوجــهــه مــن أعــالي البــيـت حـيـن رمـى
وشــد كــشــحــا لطــيــفـا مـع حـشـا تـربـت
تــــحــــت الحــــجــــارة الذي التــــزمــــا
ورام أن يـــشـــكـــر المـــولى عــلى قــدم
فــقــام يــحــي الدجــى حــتــى زكـت ورمـا
ذو التـاج والحـوض والبـرديـن مـن دحـضت
ســيــوفــه المــهـلكـيـن الخـوف والعـدمـا
أســـرى بـــه ليـــلة الإســـراء خـــالقـــه
فــي مــوكــب تــابــع الإجـلال والنـعـمـا
وشـــق جـــبـــريـــل أحـــشـــاه وطـــهـــرهــا
بــالثــلج ثــم بــهــا قـد أودع الحـكـمـا
وبـــعـــد مــا شــقــه جــبــريــل مــر عــلى
فـــؤاده بـــيـــد بـــيـــضـــاء فــالتــأمــا
وقـــــال زنـــــه ولكــــن لو وزنــــت بــــه
جـــمـــيــع أمــتــه لاجــتــازهــم عــظــمــا
وقـــام جـــبــريــل يــقــتــاد البــراق له
كــيــمــا يــرقـيـه مـرقـى قـد زكـا وسـمـا
فــعــنـدمـا اسـتـصـعـب المـيـمـون قـال له
الروح الأمـيـن أنـب واسـكـن لتـغـتـنـمـا
مــا ذا الذي بــحــبــيــب الله تــفــعــله
ومــا امــتــطــاك فــتــى إلا بــه كــرمــا
فــارفــض مــحــتــشــمــا مــن فـعـله عـرقـا
وانــقــاد مـسـتـسـلمـا للخـيـر مـغـتـنـمـا
فــقــال مــحــتــشــمــا زدت الشــفـاعـة لي
فـضـن له المـصـطـفـى فـانـقـاد مـغـتـنـمـا
وســار مــن حــرم البـطـحـاء إلى حـرم ال
بــيــت المــقــدس حــتــى جــاز كــل ســمــا
وأم بــــالرســــل والأمـــلاك قـــاطـــبـــة
فـــي مـــحـــفـــل لم يـــكـــن إلا له رســا
وســار يــخــتــرق الســبــع الطــبــاق إلى
أن قـال جـبـريـل سـر يـا مـن زكـا هـمـما
هــذا مــقــامــي ومــا لي للمــســيــر يــد
ولا أجـــاوزه يـــا مـــصـــطـــفـــى قــدمــا
ســر فــي أمــان فــإن الحــجـب قـد رفـعـت
كـيـمـا تـرى الحـق يـا خـيـر الورى شيما
فــســار مــنــتــصــبــا والنــور يــرفــعــه
حـتـى عـلى الرفـرف الأعـلى كـما احتكما
فــقــيــل جــز دون روع يــا حــبــيــب ودس
بـنـعـلك البـسـط واشـهـد فـضـلي العـمـمـا
وكــــان قــــاب أو أدنـــى مـــن مـــنـــزله
عـنـد المـلك الكـبـيـر الأعـظـم العـظـما
وشــــاهــــد الله جـــهـــرا دون واســـطـــة
ونــال مــنــه الرضــا والعــفــو الكـرمـا
فــلا تــقــل كــيـف أو أيـن الشـهـود ولا
تــضــرب مــثــالا فــمــن سـلم رضـا سـلمـا
أوحـــى إليـــه بـــمـــا أوحــى وخــاطــبــه
بــأنــت عـبـدي فـسـد مـن سـاد واعـتـصـمـا
وعـــاد والليـــل لم تـــرحـــل ركـــائبـــه
ولا طـــوت راحـــة الأضـــوا له خـــيــمــا
والغــار أخــفــى عــنــد مــن عــداه وقــد
رأوا عــلى بــابــه ســرحــا ســمــا وعـمـي
ولم يــروا أن نــســج العــنــكــبــوت ولا
بــــيــــض الحــــمــــام صــــيــــراه حـــمـــى
وصــار حـزب الهـوى فـي الغـار مـنـتـصـرا
وصــار حــزب العــدى بــالخـزي مـهـتـضـمـا
وســـن للصـــدق والصـــديـــق نـــهـــج هــدى
واعــتــد بــالكــفــر للكــفـار طـرف عـمـى
عــمــوا وصــمــوا ولم يــشــعــر بــه أحــد
وكــيــف يــشــعــر أعــمــى لازم الصــمـمـا
كـــفـــايـــة الله كـــفــت عــنــه كــل يــد
وصــــيــــرت مــــا حــــواه حــــله حـــرمـــا
وصـــيـــرتـــه مـــطـــافـــا للقــلوب نــعــم
وشـــيـــدت ركــنــه فــاعــتــز واســتــلمــا
ورفــــعــــت قـــدره عـــن كـــل مـــرتـــبـــة
وليـــس إلا عـــليـــه تـــنــصــب العــلمــا
كــم ســلم البــكــم إفــصــاحـا عـيـه وكـم
أمــال نــحـو الهـدى لمـا دعـاه السـلمـا
وكــم دعــا جــاحــدا فـانـقـاد مـسـتـمـعـا
وكــم هــدى تــائهــا لم يــتـبـع الرسـمـا
وكــم دحــا صــنــمــا لمــا مــحــا ظــلمــا
وكـــم شـــفــى ســقــمــا لمــا وفــي ألمــا
فـــفـــي قــتــادة لمــا رد مــقــلتــه ســر
غـــريـــب لمـــن بـــالنـــصـــرة اتـــســـمــا
وفـــي ســـراقـــة إذ ســـاخ الجـــواد بـــه
إظــــهــــار ســـلم ولولاه لمـــا ســـلمـــا
وفـــي حـــليـــمـــة إذ جـــاءت لتـــرضــعــه
مـــظـــاهـــر أشـــهــدتــهــا أنــه عــصــمــا
وفـــي خـــديـــجـــة لمـــا جـــاء مــيــســرة
ســـر لطـــيـــف أراهـــا قـــدره عـــظـــمـــا
وفــي صــفــيــة إذ فــي حــجــرهــا نــظــرت
بـــدر الســـمــاء دليــل أوضــح اللقــمــا
وفـــي قـــتـــادة والعُـــرجــون مــعــتــبــر
لمــبــصــر لم يــزغ بــل لاذ واعــتــصـمـا
وفـــي بـــلال وفـــي ســـلمــان مــعــتــمــد
لمــا غــدا عــامــلا فــيــه بــمــا عـلمـا
وفـــي فـــضـــاله مـــع صـــفـــوان مــتــضــح
وفــي الصــحــيــفــة إظــهــار لمـا كـتـمـا
وفــي لبـيـد وفـي المـشـط اعـتـبـار فـتـى
مـا زاغ عـن مـنـهـج التـقـوى ولا حـجـمـا
وفــي بــحــيــرا وفــي نــســطــور مـسـتـنـد
لمــن غـدا عـنـه مـا أعـيـا بـه الحـكـمـا
وفــــي ركـــانـــه أو فـــي غـــورث عـــبـــر
لذي البــصــيــرة أنــبــت أنــه اعـتـصـمـا
وفـــي الصـــبـــيـــة والوادي ونـــاقـــتــه
شــواهــد لم يــشــاهــدهــا غــيــور عــمــى
وفــي الحــمــار وفــي العــضــبــا ودلدله
خـــوارق دمـــغـــت بـــالحــق مــن خــصــمــا
وفـــي غـــراســـتـــه للنـــخـــل آي الهــدى
قــد أظــهــرت ســر إعــجــاز لمــن فــهـمـا
وأم مـــعـــبـــد فـــي مـــطـــوي قــصــتــهــا
أدلة أعـــربـــت مـــا كـــان مــنــعــجــمــا
وفــي الســفــيــنـة والضـرغـام كـم ظـهـرت
مــظــاهــر أظــهــرت مــا كــان مــنـبـهـمـا
وكـــم حـــليـــب وكـــم مـــاء ســـقــت يــده
بــلمـسـه الشـاه أو تـفـجـيـرهـا الديـمـا
وكــم أبــان عــيــوبــا ليــس يــعــلمــهــا
إلا الذي بــاصــطــفــاه أنــطــق القـلمـا
وكــــم وكــــم لرســــول الله مــــعـــجـــزة
إعــجـازهـا فـي مـحـيـا الدهـر قـد رسـمـا
آي النــبــيــيــن لمــا إن مــضـوا قـضـيـت
وآيـــه البـــاقــيــات الصــالحــات كــمــا
آيـــات حـــق مـــنـــيـــرات وأعـــظـــمـــهــا
نـور الكـتـاب الذي قـد أحـكـمـا الحـكما
نـــور مـــن الحـــق أعـــي كــل مــقــتــبــس
ونــجــم هــدي أحــاط العــرب والعــجــمــا
كــم قــد جــلا ظــلمــا عــن قــلب كـل عـم
وكــم حــوى آيــة جــلا بــهــا العــمــمــا
آيـــاتـــي فـــصـــل ووصــل نــضــدت شــرفــا
أبــهــى مــن الدر فــي ســلك انــتــظــمــا
نــادت نــزال الفــرســان البــيــان ومــا
ألوت فـــكـــلهـــم ألقـــى لهــا الســلمــا
مــا رامــهــا حــاســد يــبــغــي مــعـارضـة
رمـــتـــه بـــســـهــم الغــي فــانــفــحــمــا
ومـــن أراد اســـتـــراقـــا رد مــســمــعــه
رشــد الشــيــطــان بــالنـجـم الذي رجـمـا
يــبــلى الزمــان ولا تــبــلى مــآثــرهــا
لأنـــهـــا بـــرزت فـــي مـــعـــهــد قــدمــا
أعــظــم بــه مــن رســول قــام مــنــتـصـرا
لله مـــحـــتــســبــا بــالله مــعــتــصــمــا
بــالعــلم مــتــزرا بــالبــشـر مـحـتـبـيـا
بــالحــســن مــتــصــفــا بـالحـلم مـتـسـمـا
ســهــل العــريــكــه صــعـب البـأس أحـربـه
مــــؤيـــدا قـــد أزاح اللوم واللمـــمـــا
هـــو الشـــفـــيـــع إذا ضــج الأنــام ولم
يــلقـوا سـواه شـفـيـعـا يـكـشـف الغـمـمـا
مــن ذا يــضــاهــيـه أو مـن ذا يـشـابـهـه
والله تـــحـــت لواه يـــحـــشــر الأمــمــا
تـــؤمـــه الخـــلق طـــرا لا يـــذيـــق بــه
مــن هــول يــوم عــبــوس شــيــب اللمــمــا
وكـــل شـــخــص يــنــادي يــا مــحــمــد ســل
مــولاك فــي أمـرنـا فـالأمـر قـد عـظـمـا
أنـت المـشـفـع فـاشـفـع فـي العـبـاد فقد
طــال الوقــوف وشــب الهــول واضــطــرمــا
لا تــجــزعــوا إن ربــي اليــوم رحــمـتـه
تــعــم كــل امــرئ لم يــعــبــد الصــنـمـا
ويــنــهــض المــصــطـفـى مـن حـيـنـه عـجـلا
للحـق مـولى المـوالي الأحـكـم الحـكـمـا
يــأتــي ويــســجـد تـحـت العـرش مـبـتـهـلا
بــمــا حــوى مــن أســامـي أحـلم الحـلمـا
ويــحــمــدنــه بــمــا لم يــحــمــدنــه بــه
ســواه فـي مـوقـف الحـمـد الذي ارتـسـمـا
فــعــنــد ذاك يــنــادي يــا مــحــمــد قــم
واركـب جـواد المـعـالي وانـشـر العـلمـا
فــاليــوم يــومــك قــل مــا شـئت أسـمـعـه
واشـفـع تـشـفـع وسـل تـعـط الرضا العمما
أنـت الشـفـيـع الوجيه المرتضى وأنا ال
بــر الرؤوف الرحــيــم الأكــرم الكـرمـا
شـــهـــم تـــحـــجــب بــالأرمــاح مــوقــفــه
والليــث مــن شــأنــه يـسـتـوطـن الأجـمـا
يــا كــم دحــا بــطــلا يـا كـم أزاح ردى
يــا كـم وفـي ضـررا يـا كـم كـفـى غـمـمـا
فــي مــعــرك عــبــس المــران فــيــه وقــد
تــبــســم العــصــب لمــا لاعــب اللمــمــا
وكــحـل النـقـع عـيـن الشـمـس فـانـطـمـسـت
وسـال دمـع الدمـا فـي الأرض وانـسـجـمـا
وطــيــر القــوس عــقــبــان الســهــام إلى
أوكــارهــا مــن جــســوم الضــلل اللؤمــا
والســيــف يــنـسـج فـي ليـل الوغـى جـللا
لهــا طــراز بــســن العــامــل ارتــقــمــا
فــالنــصــر فــي عـذبـات السـمـر مـكـتـبـب
والفــتـح فـي صـفـحـات البـيـض قـد رقـمـا
وكــل ثــغــر بــحــســن الذكــر مــفــتــتــح
وكــل وجــه بــســيــمــا الخــيــر مـتـسـمـا
ليــث شــجــاع إذا مــا الحــرب شــمـر عـن
ســاق وكــســر عــن نــابــيــه واحــتــزمــا
يـــــؤم صـــــفــــاء يــــوم بــــيــــضــــهــــم
فـالفـتـح والنـصر إن ركن القنا انحطما
مــن كــل شــهــم عــلى طــرف كــنــجـم دجـى
يــضــىء نــورا ويــولي النــار إن رجـمـا
أســــود حــــرب ولكــــن غـــيـــلهـــم أســـل
يــغــتـال أعـدائهـم طـعـنـا إذا ازدحـمـا
المــلهــمــون دمــا الأعــداء إن كــتـبـت
سـيـوفـهـم سـطـر مـوت بـالقـنـا انـعـجـمـا
الرافــعــون مــنــار الديــن إن نــصـبـوا
عــوامــل الخــفــض بــالسـيـف الذي جـزمـا
ألفـــاتـــحـــون بـــأقــلام وســمــر قــنــا
مــطــالبــا أعــجــزت أغـلاقـهـا الحـكـمـا
ألمـفـزعـون جـفـونـا فـي الصـباح وعى ال
مــفــزعــون جــفــانــا فــي المـسـا كـرمـا
المـــهـــدمـــون مـــن الأمـــوال عـــمــروا
ألعــامــرون مــن الأعـمـال مـا انـهـدمـا
قــوم إذا غــرســوا فــي النــقـع سـمـرهـم
وأنـــهـــلوهـــا دمـــاء أثــمــرت قــمــمــا
إن كــلمــوا بــمــواضــيــعــهـم وألسـنـهـم
فــإنــهــم بــلغــاء أحــكــمــوا الحــكـمـا
وإن دجــى نــقــعــهــم فــوق الصـفـاح أرى
دخـــان نـــد عــلى جــمــر قــد اضــطــرمــا
قـد أحـرزوا السـبـق فـي مـضـمـار مـعـلوة
مــا آنــفــك طــائلهـا يـسـتـقـر الهـمـمـا
وأســلمــوا فــي جــنـان الخـلد أنـفـسـهـم
فـاسـتـوجـبـوا الربـح لما سبقوا السلما
صــــيــــد دعـــاة كـــمـــاة قـــادة نـــجـــب
غـــــر ســـــراة كــــرام ســــادة رحــــمــــا
شـــمـــوس حـــمـــاة فـــحـــول غـــلب شـــهــب
زهــــر بــــدور نـــجـــوم كـــمـــل عـــلمـــا
در بـــــروق هـــــداة أبـــــحـــــر ســــحــــب
زهــــر بــــدور شـــمـــوس كـــمـــل عـــلمـــا
مـــكـــمـــلون لهـــم فـــي كـــل ســـابـــقــة
آيــات هــدي بــهــا العــدوان قــد رغـمـا
هــم البــدور فــســل عــنــهــم مـلاحـظـهـم
أو الزهــور فــســل عـنـهـم مـن انـتـسـمـا
مـن مـثـل شـيـخ التـقـى الصـديق خير فتى
بــعـد النـبـي الرسـول المـرتـضـى شـيـمـا
أو كـــالإمـــام أبــي حــفــص الذي نــزلت
آي مــن الذكــر بــالأمــر الذي حــكــمــا
أو مـثـل عثمان ذي النورين من جمع الذ
ذكــرى وقــد كــشــف الأهــواء والغــمـمـا
أو مــثــل حـيـدر بـاب العـلم خـيـر فـتـى
أقــام رســم الهــدى إذ كــســر الصــنـمـا
أو مــثــل عــمــيــه أو سـبـطـيـه فـي شـرف
أو مــثــل أزواجــه أو كــالبــنـيـن سـمـا
أو مــثــل أصــحــابــه والتــابـعـيـن لهـم
هــيـهـات ليـس تـحـاكـي الأكـمـة الهـرمـا
ألســادة الغــر مــن أنــبــا بــســؤددهــم
نــص الكــتــاب فــهــم سـادتـنـا العـظـمـا
سـادوا بـصـحـبـة مـن قـد سـاد وارتـفـعوا
فــوق الســمــاكـيـن أو كـانـوا له خـدمـا
مــن ذا يــســشــابــهــهــم أو يــمــاثـلهـم
وهــم هــم الصــيــد والســادات والكـرمـا
أم كـيـف يـحـكـون فـي مـجـد بـه اتـصـفـوا
والله فــي الذكــر قــد ســمــاهــم رحـمـا
ولا تـــرجـــون مـــا يـــرتـــضـــيـــه لهـــم
ولا يــخــافــون إن جــيــش العـدا قـحـمـا
وكـــيـــف يــخــشــى خــمــيــس قــادة بــطــل
لو حــارب النـجـم فـي عـليـاه لانـهـزمـا
رمــى البــغــاة بــســهـم الله مـعـتـصـمـا
بـــحـــبـــله فـــأصـــاب الرأس والقـــدمــا
وقــاد جــيــشــا عــظـيـمـا لو رمـى جـبـلا
بــيــده انــهــز بــعــد الأيـد وانـهـدمـا
وأم يـــجـــنـــف أمـــلاك الســمــا شــرقــا
لجـــانـــب لحــنــاب المــالك اهــتــضــمــا
وســـار يـــخـــتـــرق الأرضــيــن فــي أمــم
تــمــر مــر الســحــاب المــحــتـوى نـعـمـا
فــســل حــنــيــنــا وسـل بـدرا وسـل أحـدا
تــجــدهــمــا مــا لأحــزاب العــدا هـزمـا
أمـــاط جـــهـــل أبـــي جــهــل بــمــجــهــلة
قــد شــيــبــت شــبـيـه إذ أرضـع النـقـمـا
وولدت للوليـــد الخـــزي حـــيـــن طـــغـــى
وعـــاقـــبــت عــقــبــة إذ زل واحــتــرمــا
ويـــمـــمـــت بـــمــخــازيــهــا أمــيــتــهــم
وعــاقــبــت عــتــبــة إذ جــاوز الحــدمــا
ولم تــــدع كــــافـــرا إلا بـــه كـــفـــرت
وفـــي القـــليــب له قــد قــلبــت ضــرمــا
رمـــاهـــم بــســهــام الحــتــف إذ غــدروا
ومـــا رعـــوا فـــيـــه لا إلا ولاذمــمــا
فــأصــبــحــوا بــالقـنـا والبـيـض مـجـزرة
للطـيـر والوحـش لمـا أشـبـهـوا النـعـمـا
أحــبــب بــه بــحــبــيـب مـا اسـتـعـاذ بـه
مـــســـتـــعـــصـــم خـــائف إلا له عــصــمــا
بــرء الســقــيــم إذا مـا البـرء أعـضـله
غــوث الطــريــد إذا مــا ريــع أو وجـمـا
مـا شـاء دهـري انـقـلابـا واعـتـصـمـت به
إلا اعــتــصــمــت بــكــهــف عـز مـعـتـصـمـا
ولا رمــانــي زمــانــي عــن قــســي جــفــا
إلا وجــــــدت ذراه جـــــنـــــة وحـــــمـــــى
ولا تـــصـــدع شـــمـــلي واتــســغــثــت بــه
إلا تـــجـــمـــع ذاك الشـــمــل والتــأمــا
ولا وهـــت ذمـــتـــي ثـــم اســتــجــرت بــه
إلا وجـــدت جـــورا يـــحـــفـــظ الذمـــمــا
حـــســـبـــي بـــه جــنــة للدهــر أرصــدهــا
مـهـمـا طـغـى أو بـغـى أو عـاند أو ظلما
وكــيــف أخــشــى صــروف الحــادثــات وقــد
صـــيـــرت مــدحــي له ركــنــا ومــلتــزمــا
دعـــنـــي أحــبــر أصــنــاف المــديــح بــه
تــحــبـيـر روض سـقـاه المـزن فـابـتـسـمـا
وأرقــــم الوصــــف فــــيـــه إنـــه حـــســـن
والثـــوب بـــحــســن إن نــســاجــه رقــمــا
وأنــــظــــم القـــول فـــي أصـــافـــه دررا
فــالدر يــزداد حـسـنـا إن هـو انـتـظـمـا
ولم يــكــن ذاك مــن وســعــي ومــقــدرتــي
لكـــنـــه فـــضـــل مـــن قـــدر القـــســـمــا
أراد مــن مــنــطــقــي تــحــبــيـر مـدحـتـه
ومــن فــؤادي أن يــصــفــي الذي نــظــمــا
فـقـام نـطـقـي امـتـثـالا بـالمـديـح كـما
قــد أخــلص القــلب طــوعــا للذي حــكـمـا
وليــس فــي الحــول أن أصــفــي مــدائحــه
لكــن بــتــوفــيــق مــولى أكــرم الكـرمـا
أقــســمـت مـن وجـهـه بـالشـمـس حـيـن بـدا
والنـور مـن ثـغـره المـعـسـول إذ بـسـمـا
والفــتــح مـن يـده البـيـضـاء إذ سـمـحـت
والنــجــم مــن فـرقـه الوضـاح إذ نـجـمـا
لو أن الأرضـــيـــن مــع افــلاكــهــا ورق
وكــل نــبـت عـلى الغـبـرا آنـبـرى قـلمـا
وكـــل مـــاء جـــرى جـــبـــر وكـــل فـــتـــى
مــن الخــلائق أضــحــى كــاتــبــا فــهـمـا
وجــمــعــهــم يــكــتــبــون الدهـر أجـمـعـه
لا يــشــتــكــون قــصــورا لا ولا ســأمــا
لمــا حــووا عــشــر مـا جـاء الرسـول بـه
وكــيــف يــحــوون أمـرا عـنـهـم آنـبـهـمـا
لكــن تــطــفــلت فــي مــدحــي عــليـه ومـا
خــاب امــرؤ قـام يـشـكـو الغـيـث حـر ظـا
ومـــن يـــؤم كـــريـــم الحـــي يـــمـــدحـــه
لا يـنـثـنـي دون أن يـسـتـسـبـغ النـعـمـا
حـــاشـــاه أن يـــحـــرم المـــداح نـــائله
وهــو الذي بــالوفــا والجـود قـد عـلمـا
أو تــرجــع اليــد صــفــرا مــن مــواهـبـه
وهــو الذي ســن نــهــج البــذل للكــرمــا
أو يــرجــع الجــار فــيــه غــيـر مـحـتـرم
وهــو الذي بــجــوار الخــادم احــتــرمــا
يـا أسـمـع النـاس فـي يـوم النـوال يـدا
وأثــبــت النــاس فــي يــوم الغــي قـدمـا
وأكــرم الرســل إتــبــاعــا إذا حــشــروا
وأوجــه الخــلق إن جــاء الورى قــيــمــا
ومــن هــو العــروة الوثــقــى لمــتــعـصـم
ومــن هــو الرحـمـة العـظـمـى لمـن وجـمـا
ومـــن هـــو الغــايــة القــصــوى لمــطــلب
ومـــن هـــو الآيــة الكــبــرى لمــن عــلا
ومــن هــو الأمـن والحـصـن الحـصـيـن إذا
مــا صــال خــطــب وشــب الهـول واصـطـلمـا
حــاشــا مــقــامــك أن يــقــصــى أخـا مـدح
أنــــاخ ضـــمـــره بـــالبـــاب والتـــزمـــا
أو أن تـــحـــجــبــه الأثــام عــنــك وقــد
أضــحــى بــمــدحـك مـا بـيـن الورى عـلمـا
أم كــيــف ابــعــد والتــرحــيــب قــربـنـي
فــي نــومــه حــســنــت للحــالم الحــلمــا
أم كــيــف أقــصــى وقـد أدخـلتـنـي كـرمـا
لجــنــة الخــلد فــي اصــحــابــك الكـرمـا
أم كــيــف أظـمـأ وقـد أسـقـيـتـنـي نـهـلا
مـــاءا زلالا فـــراتــا بــاردا شــبــمــا
فــهــي المـرأى التـي بـالحـق قـد نـطـقـت
وبــشــرتــنــي بــمــا جــلت بــه التــهـمـا
لقـــولكـــم مــن رآنــي كــان مــا شــهــدت
عــيــنـاه حـقـا كـمـا قـد أخـبـر العـلمـا
يــا مــن إليــه بــه مـنـه اسـتـجـرت أجـر
جـسـمـي مـن النـار وامـنحني الرضا كرما
ووف ديـــنـــي وجـــد لي بـــالنــوال وكــن
عــونــي إذا حــل وبـل الخـطـب وارتـكـمـا
ومــن بــالعــود للبــيــت العــتـيـق عـسـى
اشــاهــد الحــجــر والآركــان والحــرمــا
والثــم التــرب والحــصــبــاء مــغـتـنـمـا
وأهــصــر الطــلح والبــانــات والســلمــا
ويـذهـب الحـنـيـف مـعـنـى الخوف من كبدي
وأغــتــدي بــمــنــى فــي مــأمــن عــصــمــا
وأنــثــر الدمـع فـي وادي العـقـبـة لكـي
بـــه أرش ثـــرى فـــي يـــثـــرب نـــعـــمـــا
ويــرتـنـي نـاظـري القـبـر الشـريـف عـسـى
يــجــلو بــلالائه عــن بــاطـنـي الظـلمـا
واعــتــدي لثــمــار البــشــر مــقــتــطـفـا
كــمــا أصــيــر لثــغــر الأنــس مـلتـثـمـا
وأرصــف النــوى فــي بــاب الســلام وهــل
إلا عـــيـــه أنــيــخ الأنــيــق الرســمــا
وأنـــشـــد المـــثـــل الأعــلى لســاكــنــه
مـن جـاور البـحـر لم يـسـتـمـطـر الديـما
يــا رب وانــصــر لو الإســلام واحـم بـه
أئمـــة الديـــن واخـــز الضـــلل اللؤمــا
وكــن لعــبــدك مــولانــا الخــليــفـة عـث
مـان المـليـك الجـليـل الضـيـغـم الشهما
واحــرس بــه حــوزة الإســلام واحــم بــه
مــعــاقـل المـلك وانـصـر حـزبـه الزعـمـا
وانــصــره نــصـرا عـزيـزا يـا عـزيـزُ ولا
تــكــله طــرفــة عــيــن وأوله النــعــمــا
واعـضـده وافـتـح له الفـتـح المبين وصن
بــســيــفــه الزرع والأوطــان والنــعـمـا
وصــن حــمــى عــبــدك المــسـعـود وارع له
ولايـة العـهـد وارزقـه الرضـا العـمـمـا
واحــفــظــه مــن كـيـد ذي عـيـن وذي حـسـد
بــمــا حـفـظـت بـه أهـل التـقـى العـظـمـا
والطــف بــه واعـف عـمـا قـد جـنـى كـرمـا
واسـعـده واسـعـد بـه الأرضـيـن والأمـما
واغــفــر لأشـيـاخـي الزهـر الهـداة وجـد
للمــســلمــيــن بــعــفــو يـكـشـف الغـمـمـا
وصـــن بـــنـــي وإخـــوانـــي وهـــب كــرمــا
لوالدي رضــــا يـــســـتـــغـــرق الديـــمـــا
أمــرتــنــي أن أقــول ارحــمــهـمـا فـأجـب
قــولي لك ارحـمـهـمـا يـا ارحـم الرحـمـا
واخــلف عــلى ابـن خـلوف وآوليـه مـنـنـا
تــوليـه مـا دام فـي الداريـن خـيـرهـمـا
واخــتــم بــخــيــر ولقــنــي الجـواب وكـن
فـي ظـلمـة اللحـد نـوري واكـفني الضرما
وصــل تــتــري عــلى المـخـتـار مـا خـطـرت
مــعـاطـف البـان غـذ عـرف الصـبـا نـسـمـا
ووال ســــحــــب الرضـــا للآل تـــكـــرمـــة
مـا اسـتـفـتـح النـظم بالمدح الذي ختما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك