لسَانُ دمعي بفرط الحبِّ قد نطقا
52 أبيات
|
278 مشاهدة
لسَــانُ دمــعـي بـفـرط الحـبِّ قـد نـطـقـا
فــكـلمـا قـال قـولاً فـي الهـوى صـدقـا
والدمــع كـالبـارق السَّاـري تـكُـفـكـفـه
ريــح الصَّبــا فـإذا مـرَّت بـه انـدفـقـا
هــذا يُــســاقــط دُرّاً فــي الفـضـاء وذا
يــرمــي العـقـيـق وكـلٌّ يـمـلأُ الأفـقـا
والقـلبُ كـالبـرق قـد أورى الغرامُ بهِ
نــاراً وكــلٌّ لأكــنــاف الحــمـى خـفـقـا
رقــى بــي الحــب حــداً والغــرام رقــى
ودمــع عــيــنــي حــاشـا أن يـكـون رقـا
مـا أخـطـأ البـعـد عـيني بالسهاد فها
أنــا المـصُـاب هـوى أبـغـي قـليـل رُقَـى
ونــخــلةٌ عــكــف الحـسـنُ البـديـع بـهَـا
والقــلبُ طــار عــليـهـا إذ زهـت ورقـا
كـالبـدر فـي جـنـح ليـل قـد أنـار على
غــصــن رطــيـب تـثـنـى فـي كـثـيـب نـقـا
قــد أشــربــت صـفـوة الدنـيـا جـوارحـه
وســيــط فــيــهــا نــهـىً عـشـاقـه عـلقـا
كــــلاهــــمـــا رقَّ أوصـــافـــاً وأفـــئدةً
لكــن إذا رمــقــا لم يــتــركــا رمـقـا
قـــالت وقـــال وقـــاك الله مـــن دنــف
أفـديـك بـالنـفـس يـا مـن قـال فيَّ وقا
كــيــف احـتـيـالي وبـالجـرداء لي رشـأ
إذا دنــت مــنــه آســاد الشــرى رشـقـا
قــد أشــرقــت وجــنــتــاه جــذوةً وكــذا
ريَّاــ ســواريـه مـن مـاء الصِّبـا شـرِقـا
والخــال فــاز ولكــن وســط نــارهــمــا
لولا فـيـوضـات مـاء الحُـسـن لاحـتـرقا
بــي مــنـه وَقْـدُ غـرامٍ كـلمـا افـتـرقـت
نــارُ الصَّبـابـة مـن أهـل الهـوى ألِقَـا
حـــاولتُ مـــنــهُ بــرَوْضٍ خــلســةً فــعــدا
وخــلفَه الدمــع كــلٌّ عــادَ مــنــطــلقــا
أفــدي الذيــن تـنـاءت دارهـم فـكـسـوا
طــرفــي وقــلبــي ذا سُهــداً وذا حـرقـا
فـبـعـدهـم بـاب جـفـنـي صـار مـنـفـتـحـا
وبــعــدهـم صـار بـاب الأنْـسِ مـنـغـلقـا
يــا بــرَّد الله قــلبــاً تــحــت ظــلهــمُ
مــتـى غـدا بـيـتـه بـالبـعـد مـحـتـرقـا
يـا دهـر أيـن ليـاليـنـا التـي نـظـمـت
فــيـهـا مـحـاسـنـك الأحـبـاب والرُفَـقـا
لا زلت مــنــك أرجّــي أن تــصــوغ لنــا
مـا اخـتـل مـن دُرّهـا يـوماً فما اتفقا
عــسـى الزمـان الذي بـالبـعـد غـيـرنـا
أن يـجـمـع الشـمل يوماً بعدما افترقا
كما تجمع شمل الدين بالملك السلطان
فـــالتـــف بـــالاحـــسَـــان واتـــفـــقـــا
هــو الهــمـام مـليـك العـصـر مـلجـؤُنـا
مــحـمـد مـن بـنـشـر الفـضـل قـد سـبـقـا
أســدى المــلوك يــداً أقــصــاهـم أمـداً
أفـــضـــاهـــم ســـدداً أذكــاهُــم خــلقــا
مــؤيــد العــزم لو أبــدى عــصـاهُ عـلى
هــام الخِــضّــمّ بــإذن الله لانــفـلقـا
مــبــارك الســعــي لو أقــصـى لهُ أمـداً
كــيــوانَ هــيَّاــ إلى أدراكــه عَــنَــقــا
رحْــبُ الفــنــا والثــنـا كـلٌّ يـصـوغ لهُ
حَــلْيَ المــدائح إن تــبــراً وإن وَرِقــا
إنَّ المـــنـــابـــر والأقـــلام ألســنــة
والبــيـض والصـمـع كـلٌّ بـاسـمـه نـطـقـا
ذو نــعــمــة شــرعـت رشـد الورى فـرقـا
ونــقــمــة صــرعــت أســد الشــرى فـرقـا
إذا ســطــا تـخـتـشـي مـن سـيـفـه حـرقـا
وإن عــطــا تـخـتـشـي مـن سـيـبـه غـرقـا
نــمــا بــطـلعـتـه الاسـلام وانـقـشـعـت
سـحـابـة الكـفـر كـم أحـيـا وكـم مَـحَقا
قــامــت ســيــاسـتـه تـجـري فـتـخـدم بـا
طـــلا ولا عـــجـــب ان بـــاطــل زهــقــا
السِّلـــكَ مَـــدَّ فـــإن يـــنــطــق لنــازلة
أوحــى إليــه لســان البـرق مـسـتـبـقـا
ســدَّ الثــغـور حـمـى الاسـلام جـنـدل ه
امَ الكـفـر شـتـت شـمـل المـعـتدي شنقا
فــالبــر والبــحــر كــل داس هــامــتــه
بــكــل ســيَّاــرة كــالبــرق مــخــتــرقــا
ذلَّت لهــيــبــتــه غُــلْبُ المــلوك فــهــم
يــخــشــونــه فــرَقَــاً لو جـمَـعَّوا فِـرَقـا
واســتــســلمــت دول الدنــيــا لدولتــه
وهـي التـي رسـتِ الدنـيـا بـهـا عـمـقـا
والله رب الســــمـــا والأرض لو خـــلت
الآفـاق مـن كـلمـة التـوحـيد لانطبقا
يــا أيــهُّاـ المـلك المـيـمـون جـانـبـه
أوضــحــتَ للمــلك فــي تــسـديـده طـرقـا
هـذي هـي السَّهـلة البـيـضـاء أنـتَ لهـا
مـحـيـي ولا غَـرْو إن أحـيـيـت مـا سبقا
الأمـــر شـــورى وللآراء مـــجـــتـــمـــع
وعــقــلك المــحــض مـعـيـار لهـا فـرقـا
فــمــا ســلكــتَ فــنــهــج العـدل مـتـضـح
ومــا تــركــت فــعــنــه مــهــرب وتــقــى
الله أكـبـر ذا التدبير والقبس التن
ويــــر أصــــل رعــــاه ربَّهــــ وســــقــــى
النور ذاك أم الدستور أم وضح المست
ور أم كــونــه المــعــمــور قــد شـرقـا
ودولة التــــــرك لا زالت مـــــخـــــلدة
ولم يــزل دهـرهـا بـالفـضـل مـنـتـطـقـا
ولا يــزال لواء النــصــرِ يَــقْــدُمــهــا
فــإنــه لحــمــى الاســلام قــد خــفـقـا
لم تــتـرك التـرك شـيـئاً مـن ذرى شَـرَفٍ
إلا وقــد مــلأت مــن نــشــره الأفـقـا
فـعـش مـدى الدهـر يـا سـلطـانـها فلقد
أخــمـدتَ جـوراً وأطـلعـتَ الهُـدى شـفـقـا
هـــــذا ســـــلام مــــحــــب هــــزّه طــــرَب
يـهـدي إلى البـحـر من در الثنا طبقا
ضــاقــت بـه الحـال مـن دَيـن أحـاط بـه
وللخــلاص يــنــادي فــضــلَكَ العَــبِــقــا
والدهـــرُ دهـــرُك والأقــدار مُــســعــدةً
والله عــونُــك فـارتـع فـي ظـلال بَـقـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك