لسمر عواليكم وبيض الصوارم
للشاعر كاظم الأزري
1
لسـمـر عـواليـكـم وبـيـض الصـوارم
أحـاديـث تـرويـهـا أسـود الملاحم
2
أسـانـيـدهـا بين الكثيبة فاللوى
مــنــقــحــة مــن عــهــد نــوح وآدم
3
إذا خـفـقـت مـنـهـا البنود كأنها
قـوادم عـقـبـان النـسـور القشاعم
4
اسـنـتـهـا الشـهـب الثواقب للعدى
وأســيـافـهـا أيـمـاض بـرق لغـاشـم
5
تــحــكــم فـي أجـسـام خـيـل شـوازب
تــزابــن عــن أرواح أســد ضـراغـم
6
فـوارس شـوس يـعـذب المـوت عـندهم
ويـحـلو لديـهـم صـاب مـر العلاقم
7
يـنـافـث مـنـهـم كـل أروع والدمـا
مـجـاسـد يـعـيـي صـنـعها صنع دارم
8
بـجـثمانه من عثير النقع والدما
مـجـاسـد يـعـيـي صـنـعها صنع دارم
9
تــمــطـاه مـوار العـنـان مـطـهـمـا
من الريح أجرى والغيوث السواجم
10
يــســدده رأي المــقــيــم بــأمــره
ويـزجـيـه زجـرا في مجال التصادم
11
يـشـن عـلى الأعـداء شـعـواء غارة
تـعـيـد صـبـاح القـوم عصر المآتم
12
وكــان جــديـرا أن يـزلزل أرضـهـا
ويبكي لديها الدهر نوح الحمائم
13
ولكــنــهــا حـلم الوزيـر أجـارهـا
كـمـا حـازنـي عـن سـوء دهر مخاصم
14
ســمــي ســليــمـان النـبـي ومـن له
عــنــايـات لطـف عـمـهـا روح راهـم
15
وأيـده بـالفـتـح والنـصـر فاستوى
عـلى عـرشـه رغـمـا عـلى أنف راغم
16
وقـد شـد مـا أوهـى المكاره عزمه
وحــل عــقـود المـشـكـلات اللوازم
17
فــفــرج مــن شــداتــهــا كـل أزمـة
وســرح مــن أهــوالهــا كــل هــازم
18
فــقــام بـإصـلاح العـبـاد وبـرهـم
فــكــان أبــر الخـلق مـن ولد آدم
19
عــلى أنــه للأمــر أثــبــت قــائم
وللحـكـم بـالتـدبـيـر أحـزم حـازم
20
تـجـلت بـه بـغـداد نـورا فـأشـرقت
بــطـيـب مـزايـا عـدله المـتـقـادم
21
فـشـيـد ركـن العـدل مـنـهـا بحلمه
وهــدّم ركــنــي جـورهـا والمـظـالم
22
وأحـيـا رسوم الدين بعد أندراسه
وأزهــر مــنــه كــل أبــهــم قـاتـم
23
ووطــد أرجــاء البــلاد بــأمــنــه
ولم تـنـكـتـم مـنـهـا سـريرة كاتم
24
فـأضـحى كنور الشمس يعشي شعاعها
بــصــائر راءٍ لا بــصــيــرة عــالم
25
تــشــابــه ســامـي قـدره بـصـفـاتـه
فـكـانـا كـعـقـد فـي قـلادة نـاظـم
26
حـوى مـن جـليـل المكرمات مكارما
تـقـاصـر عـنـهـا قيصر ذو المكارم
27
ذكــاء وإقــدامـا وحـلمـا ونـائلا
يــحــقّـر أدنـى سـيـبـه جـود حـاتـم
28
حــكـى واكـفـات المـزن جـود أكـفّه
وســاجــل طــامــي لجـة المـتـلاطـم
29
مــلاذا وكــهــفـا للأنـام ومـلجـا
وغــيــث مــلمــات وعــصــمــة عـاصـم
30
نـهـانا النهى إذ لا نحيط لكنهه
بـنـعـت فـمـلنـا للظـنـون الرواجم
31
فـيـارتـبـة عـن نـيـل أدنـى محلها
تـقـاصـر سـامـى عـربـهـا والاعاجم
32
رأتـك المـعـالي نـفـسـها فتطاولت
إليــك بــأمــر اللَه أحـكـم حـاكـم
33
فـيـا كـعـبـة تـسعى الأنام لحجها
ليـسـتـمـسـكـوا منها بانعام قاسم
34
إليـك شـددت الرحـل أزجـي مـطـيتي
تـجـوب الفـلافـي سيرها غير سائم
35
فـوافـتـك تـشـكـو ريـب دهـر تحكمت
مــخـالبـه مـن نـحـرهـا والحـيـازم
36
فـمـن لهـا عـفـوا وفـضلا لكي ترى
قـريـرة عـيـن بـاكـتـسـاب المغانم
37
فـلا بـرحـت تـيـجـان مجدك بالعلى
مــكــللة والســعــد أنــصــح خــادم
38
ليـلق إليـك الدهـر طـوعـا قـياده
إطـاعـة مـنـقـاد إلى الأمـر قادم
39
بـطـاهـا خـتـام المـرسـليـن مـحـمّد
واصــحــابـه والآل أهـل المـكـارم
40
عـليـهم سلام الله ما هبت الصبا
وما جاد ثغر الروض دمع الغمائم
تعليقات القراء 0