لشاهد الدمع بالتجريح تعديل
335 أبيات
|
502 مشاهدة
لشــاهــد الدمــع بــالتـجـريـح تـعـديـل
ومــا لجــفــنـي يـحـلو النـوم تـعـسـيـل
وللهـــوى حـــاكـــم قـــاض عـــلي قـــضــى
ومــا بــه قــد قــضــى والله مــقــبــول
قـضـى بـسـفـك دمـي فـي الحـب مـحـتـكـما
أمــــا درى أنــــه عــــن ذاك مـــســـؤول
يــا ليــت لو صــانــه كــيـمـا اشـاهـده
وهـــل يـــصــان دم فــي الحــب مــطــلول
يـا نـفـس ديـنـي بـديـن الحـب واجتنبي
مــا زخـرفـتـه عـلى السـمـع الأقـاويـل
ولازمــي الصــدق والإخـلاص فـيـه تـري
هــديــا بــه ســفــهــت تـلك الأبـاطـيـل
فـــالحـــب بــالصــب أولى والغــرام له
أهــل تــحــاشــيــهــم فــيــه التــضــالل
رضـوا وراضـوا نـفـوسـا لم تـمـل لسـوى
مـعـنـى لإجـمـاله فـي الحـسـن تـفـصـيـل
هـي النـفـوس النـفـيـسـات التـي شـرفـت
أن تـسـتـنـيـب لمـا تـدعـو التـخـابـيـل
وارحـــمـــتـــاه لصـــب جـــســـمـــه دنـــف
ودمـــعـــه مـــطـــلق والقــلب مــكــبــول
لا يـسـتـطـيـع اصـطـبـارا وهـو فـي قلق
ولا يـــطـــيـــق ســـلواً وهــو مــتــبــول
مــشــتّــت البــال لا يــأوي لذي ســكــن
ولا يــمــيــل لرســم فــيــه تــعــطــيــل
كــأنــمــا قــلبــه بــالنــار مــنــبـعـث
ودمــعــه الصــب بــالطــوفــان مــوصــول
مـا تـمـسـك الدمع جفناه التي انبجست
إلا كــمــا يــمـسـك المـاء الغـرابـيـل
دمـــع شـــكــوت له نــاري فــقــال ومــا
أغــنــي وأمــري كـمـا عـايـنـت مـهـمـول
يــا أهــل ودّي وأحــبــابــي ومــن بـهـم
طــاب الســمــاع ولذا القــال والقـيـل
أنــتــم حــيــاتــي وإيـنـاسـي ومـطـلبـي
وأنــتــم القــصــد والمــأمـول والسـول
غـبـتـم فـغـابـت تـمـاثـيـل الجمال ولو
لحــتـم لقـمـات بـكـم تـلك التـمـاثـيـل
وكــيــف أكــحـل جـفـنـي بـالمـنـام ومـا
مـسـافـة البـعـد فـيـمـا بـيـنـنـا مـيـل
مــيـلوا بـعـطـف عـلى مـضـنـاكـم وصـلوا
حــبـل آتـصـالي فـأنـتـم أغـصـن مـيـلوا
يـا بـارقـا مـن ثـنـيـات العـقـيـق أضا
كــيــمـا يـحـاكـي ثـغـورا حـشـوهـا كـول
لا تـــطـــمــعــن بــأمــر ليــس تــدركــه
إن الثــغــور إليـهـا يـنـتـهـي القـيـل
حــتــام أكــتــم والأشــواق تـحـبـر عـن
مــطــوبــي ســر له بــالعــقــل تـعـقـيـل
شــربــت كـاس الهـوى صـرفـا فـأسـكـرنـي
وكــيــف يــصـحـو مـع الإسـكـار مـثـمـول
وعـــاذل جـــاء يـــلحـــانــي فــقــلت له
دعــنــي وشــأنــي فــإنـي عـنـك مـشـغـول
عــذبــت قــلبـي بـسـجـيـل المـلام فـقـل
وأحـــر قـــلب تـــلظـــت فــيــه ســجــيــل
بــالله أقــصـر إذا مـا رمـت تـعـذلنـي
ولا تــطــل فــحــديــث العــذل مــمــلول
خـفـض فـمـا دمـعـك المـنـهـل مـن مـقـلي
ولا حــشــاك بــنــار الوجــد مــشــعــول
ولا تــشــبــب بــألحــان الحـجـاز فـمـا
حــبــل آدكــارك بــالمــحــبــوب مـوصـول
وكـــيـــف أصــغــي لعــذل والفــؤاد شــج
والســمــع فــي صــمــم والعـقـل مـذهـول
فــلا تــثـقـل بـلوم فـي الحـبـيـب فـلي
بــاللوم والحــب تــخــفــيــف وتـثـقـيـل
وليــت عــذلي فــدعــنـي وانـعـزل أبـدا
فــــكـــل وال كـــمـــا وليـــت مـــعـــزول
يــا مــن يــخــرب قــلبــي وهـو سـاكـنـه
مــن ذا يــخــرب ربــعــا وهــو مــأهــول
هــل عـنـدنـا نـاضـرك القـتـال مـعـرفـة
بــأنــنــي فــيــه بــالأحــيـاء مـقـتـول
وهـــل لعـــنــبــر ذيــاك اللمــى خــبــر
إن الدمـــوع التـــي أجــريــتــهــا لول
أم للشـــغـــور شـــعـــور إنـــنـــي دنــف
أرعـى الديـاجـي التـي فـي عـرضها طول
لا تــنــصــبــن بــإغـراء العـدا كـبـدي
واكــســر جــنــاح عــذولي فـهـو مـعـذول
نــاشــدتــك الله يــا بــدر عــلى فـنـن
له مــن الحــســن تــفــريــع وتــأصــيــل
أأنــت بـاق عـلى المـيـثـاق أم نـقـضـت
عـــهـــودنـــا وأمـــحــت تــلك العــهــود
مــوضــوع ســهــدي ودمـعـي إن أمـرت بـه
يــا نــاظــري فــعــلى عــيــنـي مـحـمـول
عــلل بــوعــد ولا تــبـخـل بـطـيـف كـرى
وخــل عــمــري تــقــضــيــه التــعــاليــل
ويــلاه مــن ســاحـر الأجـفـان وجـنـتـه
فــي العــيـن عـدل والأحـتـنـاء سـجـيـل
إسـتـخـدمـت عـيـنـيـه الأرواح حين بدا
فــي مــنــزل الجـفـن للأهـداب تـنـزيـل
أقـسـمـت بـالسـحـر مـن عـيـنـه حين رنا
أن المــهــنــد فــي جــفــنــيــه مـسـلول
وبــالضــحــى مــن مــحــيــاه أو كــدقــي
إن القــتــيــل بــسـيـف اللحـظ مـقـبـول
فـــهـــل لجـــرحـــي آس عــنــد نــظــرتــه
وهـل لمـيـت الهـوى فـي الخـد تـقـبـيـل
غــصــن تــمـنـطـق بـالسـر البـديـع وقـد
عـــلتـــه مـــن ورد خـــديـــه أكـــاليــل
إمــام حــســن وفــي مــحــراب حــاجــبــه
يــا مــا أضــت مــن مــحــيـاه قـنـاديـل
للآم ســــالفــــه فـــي لوح وجـــنـــتـــه
خـــط ســـعـــيـــد بـــه للصـــب تــعــليــل
وللعـــذار حـــروف بـــالبـــهــار ســمــت
فــي وجــنــتــيــه فــمــنــقـوط ومـشـكـول
لا غــروا إن ســلب الألبــاب نــاضــره
فــإنــه نــاضــره بــالســحــر مــكــحــول
شـــيـــب ثـــغـــر وفـــي ورديّ وجـــنــتــه
تــخــطــيــط ىس وفــي عـيـنـيـه تـكـحـيـل
بــديــع شــكــل لصــدغــيــه وعــارضــيــه
تــوليــد حــســن وتــتــمــيــم وتـكـمـيـل
تــجــانــس الحـسـن فـي تـكـويـن صـورتـه
فـــقـــده عـــاســـل والثــغــر مــعــســول
وطــابــق الوصــف فــيــه كــنـت هـيـأتـه
بــالفــرق مــرتــفــع والفــرع مــسـبـول
مــبــلبــل الصــدغ قــد فـاحـت عـوارضـه
لأن ريــحــانــهــا المــخــضــر مــبــلول
ورق مــاء الحــيــا فــي نــار وجــنـتـه
لنــــه الورد بـــالشـــيـــم مـــجـــبـــول
بــدر عــن الطــرف نــاء وهــو مــنــزله
لكــــن قــــلبــــي بــــه واله مـــأهـــول
عــي رشــادا إذ مــا هــمــت فـيـه كـمـا
رشــدي إذ أرمــت أن أســلوه تــضــليــل
عـــذلت فـــيـــه وعـــذل الصــب مــتــضــح
وعـــاشـــق الحـــب مـــعـــذور ومـــعــذول
يــا عــاذلي إن مــر العـدل فـيـه حـلا
لمــا أعــيــد وللتــكــريــر تــعــســيــل
كـرر عـلى مـسـمـعـي ذكـر الحـبـيـب قلي
عــلى العــويــل لفـقـد الذكـر تـعـويـل
ولا تـــقـــصــر فــإن القــول أطــيــبــه
عــن الحــبــيــب حــديــث فــيـه تـطـويـل
بــحــق عــيــنــيــه إلا عــدت مــبـتـدرا
لمــعــهــد فــيــه للمــحــبــول تـمـثـيـل
ولا تـــخـــف صـــدّه إن عـــدت ثــانــيــة
فــالعــود أحــمــد والإقــبــال مـأمـول
فــإن رأيــت حــبــيــبـي واجـتـمـعـت بـه
فــســله عــن مــســتــهــام عـاله الغـول
وإن رايــت انــيــسـاطـا فـاسـتـلم يـدهُ
عــنــي وســلم ســلامــا فــيــه تـبـجـيـل
وإن رأيـت انـقـبـاضـا فـاعـد عـن خبري
ولا تــعــرض فــفـي التـعـريـض تـنـكـيـل
واضـرب عـن الذكـر صـفحا وارجيه فعسى
يــرثــي لمــن جـسـمـه بـالسـقـم مـهـزول
ولا تــكــن آيــســا مــن روح رحــمــتــه
فــربــمــا أعــقــب التـعـسـيـر تـسـهـيـل
أفــديــه مــن شــاذن فــي طــي نــاظــره
صــيــد ضــوار لهــا مــن هــديــه غــيــل
لا أخــتــشــي فـيـه مـن عـذل يـفـنـذنـي
فــلحــشــا بــعــليــل الشــوق تــعــليــل
وكــيــف أخــشــى صــروف الحـادثـات ولي
بـــمـــدح أحــمــد تــنــويــه وتــنــويــل
شـخـص هـو الجـوهـر الفـرد الذي جـمـعت
فــيــه المــعــانـي فـمـفـعـول ومـنـقـول
أزج أبــلج ســاجــي اللحــظ مــبــتــســم
عــن ســلســبــيــل وعــن مــسـك وعـو لول
أغــر أزهــر أقــنــى الأنــف قــامــتــه
فــيـهـا انـعـطـاف وفـي خـديـه تـسـهـيـل
مــبــرؤ القــول صــافـي القـلب طـاهـره
لأنــــه بــــزلال الخــــلد مــــغـــســـول
مــكــمــل الذات رحـب الراحـتـيـن فـتـى
له فـــؤاد عـــلى الخــيــرات مــجــبــول
أنـــشـــأه مـــولاه مـــن نــور وقــدمــه
كـــأنـــه غـــرة والخـــلق تـــحـــجـــيـــل
مــــتــــوج بـــلال المـــجـــد مـــتـــشـــح
مــــؤزر بــــردا الفــــخـــر مـــشـــمـــول
أوفـى النـبـيـيـن مـبدا الرسل خاتمهم
أليـــس مـــنــه لهــم بــدء وتــكــمــيــل
إن كـان عـيـسـى أعـاد المـيـت مـنتعشا
فـــكـــم لطـــه حـــي مـــيـــت ومــقــتــول
أو كـان مـوسـى أري الطـوفـان مـنغلقا
فــقــد أري البــدر طــه وهــو مــفـصـول
أو قـد جـرى النـيـل في مصر ليوسف كم
بــيــن الأصــابــع مـنـه قـد جـرى نـيـل
أو كــان داوود قــد لان الحــديــد له
لكـــي تـــكــون لنــا مــنــه ســرابــيــل
فــالجـلد عـاد بـكـف المـصـطـفـى كـرمـا
عــضــبــا حـديـدا بـه للمـهـام تـجـويـل
أو عــادت النــار بــرد للخـليـل فـكـم
طــفــي بــطــه لهــيــب فــيــه تــشــعـيـل
أو فـي السـفـيـن عـلا نـوح فـأحـمد قد
عــلا عــلى مــرتــقــى عــنــه تــنــزيــل
لم يــؤت مــنــهــم رســول مـعـجـز أبـدا
إلا أتـــاه بـــأزكــى مــنــه جــبــريــل
وكــلهــم أصــبــحــوا فـي بـحـره نـقـطـا
أو زهــر أفــق له بــالشــمــس تــهـليـل
وعـــنـــه يــرون مــا نــالوه مــن شــرف
بـــمـــجــمــل فــيــه للأرى تــفــاصــيــل
فـــبـــالبـــراق له والحـــوض تــقــدمــة
وبـــاللواء له والتـــاج تـــفـــضـــيـــل
وبــالشــفــاعــة فـي المـخـلوق قـاطـبـة
له مـــقـــام له بـــالحـــمــد تــأثــيــل
عـلا ارتـفـاعـا عـلى كـل العـبـاد علا
وهــل تــرى فــاضــلا يــعــلوه مــفـضـول
بـــه لآدم هـــب العــفــو وانــتــســبــت
لشـيـتـه فـي سـمـا العـليـا الأراجـيـل
ونــال إدريــس فـي العـليـا بـه رتـبـا
كــمــا لنــوح بــه فــي الفـلك تـحـويـل
وفـــاز هـــود بـــه مـــن عـــاده وبـــدت
لصــالح مــن صــمــيــم الصــخـر شـمـليـل
وصـــيـــن لوط بــه مــن قــومــه وطــفــى
جـــمـــرا أعــد لإبــراهــيــم مــشــعــول
وللذبــــيــــح بــــه فـــوز وتـــكـــرمـــة
كــمــا لإســحــاق مــن جــدوال تـحـصـيـل
وقــد شــفــي بـاسـمـه يـعـقـول مـن ضـرر
كــمــا ليــوســف مــن أيــديــه تــنـويـل
ونــال الأســبــاط مــنــه كــل مـنـقـبـة
بــهــا لمــوســى كــليــم الله تـكـمـيـل
وامـتـاز هـارون بـالقـربـان مـنـه كما
بــه للقــمــان فــي القــرآن تــعــديــل
وللفــتـى يـوشـع فـي الأفـق قـد وقـفـت
شــمــس النــهــار لأمــر فـيـه تـعـجـيـل
ومــلك الأرض ذو القــرنــيــن ثــم بــه
للخـضـر إجـمـال مـا تـبـدي التـفـاصـيل
وقــد أنــال شــعــيــبـا مـا أراد كـمـا
بــــه لداود انـــطـــاعـــت ســـرابـــيـــل
وســـخـــرت لســـليـــمـــان الريـــاح بــه
والإنــس والجــن والعــنـقـاء والفـيـل
وقــد أجـيـب بـه ذو الكـفـل حـيـن دعـا
لأنـــه بـــحـــلى مـــعـــنـــاه مــكــفــول
وبـاسـمـه فـاز ذو النـون التـقي ونجا
مـن بـطـن حـوت له فـي البـحـر تـوغـيـل
وبــاســمــه طــار إليــاس وصـار مـن ال
أمــلاك حــيــث جــنــاح العــز مــســدول
وبــاســمــه لاذ أيــوب الرضــا فــشـفـى
مــن ضـر جـسـم له فـي العـظـم تـنـخـيـل
وبـاسـمـه اليـسـع البـر التـجـى فـنـجا
وللعـــزيـــز بــذاك الإســم تــمــثــيــل
وبـــاســـمــه زكــريــا اســتــغــاث فــلم
يــرهـب لنـشـر له فـي العـضـو تـفـصـيـل
وكـــم ليـــحــيــى بــه فــي جــنــة صــلة
وكــم لعــيــســى بــه نــســك وتــبــتـيـل
بــســره افــتــتــح العــليــاء خــالقــه
والكــون فــي ظــلم الإعــدام مــقـفـول
وكــل مــا صــاغ مــن كـون فـعـنـه نـشـا
لأنـــــه عـــــلة والكـــــون مـــــعــــلول
وبــاســمــه قــرن الله اســمــه فــزكــا
فــضــلا عــلى كــل خــلق فـيـه تـفـضـيـل
وخـــصّه بـــمـــعـــان ليـــس يـــحــصــرهــا
قـــول ولو كـــثــرت فــيــه الأقــاويــل
ضــــروب أوصــــافــــه جــــلت دوائرهــــا
عــن بــســط قــول تــرويــه الأفــاعـيـل
أقــام للمــلة الســمــحـاء سـمـاء عـلا
لشــهــبـهـا فـي بـروج السـعـد تـنـقـيـل
وشــاد للديــن أركــانــا فــطــاق بـهـا
وفــد له فــي يــمــيــن الله تــقــبـيـل
عــزت بــه مــلة الإســلام حــيــن حـمـى
عــصــابــة الديـن أن يـغـثـا لهـا غـول
فــأضــحــت الســنــة البـيـضـاء سـاحـبـة
ذيــل أزدهــاء له بــالفــخــر تــذبـيـل
يـا كـم بـه بـشـر الكـهـان وارتـقـبـوا
ظــهــور شــكــل له بــالحــســن تـشـكـيـل
وكــم بــأوصـافـه الأصـنـام قـد نـطـقـت
كــمــا بــه أنــبــأ الحــر البــهـاليـل
نــارت بــمــولده الأكــوان إذ خــمــدت
نــارٌ لكــســرى بــه الإشــراك مــشـعـول
وانـشـق مـن خـوفـه الإيـوان وارعـظـدت
فـــرائص الفـــرس إذ نـــاداهـــم زولوا
وغـاص إذ فـاض ليـل الرجـس وانـبـجـسـت
عــيــن لهــا بــشــعـاع النـور تـكـحـيـل
ومـــاء ســـاوة لم يــنــضــب ســوى جــزع
إذ لم يــســل مـنـه فـي بـطـائحـه نـيـل
وعـــايـــنـــت أمـــه بــصــرى ولاح لهــا
حــــليّ حــــق بــــه للزور تـــعـــطـــيـــل
لولاه لم تــخــلق الدنـيـا وسـكـانـهـا
ولا المـــعـــاد ولا عـــدن وســـجـــيـــل
بـــالعـــلم مــتــزر بــالحــلم مــتــشــح
للحـــق مـــرتـــقـــب بــالحــق مــشــغــول
لو لم تــصــن حــرم البــطــاح حــرمـتـه
مــا رد أبــرهــة عــنــهــا ولا الفـيـل
جـاءوا بـكـيـد لهـدم البـيـت افـنقلوا
عــلى الوجــوه كــعــصــف وهــو مــأكــول
تـــرمـــيـــهـــم صــم أحــجــار مــســومــة
بــالنــار تــرســلهــا طــيــر أبــابـيـل
كـــلا ولو لم تـــمـــس الزاد راحـــتــه
لم يــوف بــالجــيــش مــشــروب ومـأكـول
نـعـم ولو لم يـحـز خـصـل السـبـاق لما
حــدا بــمــســراه مــيــكــال وجــبــريــل
نـعـم ولو لم يـنـر فـي الأفـق طـالعـه
مــا كــان بــالزهــر للأفــاق إكــليــل
عـلى البـراق إلى السـبـع الطباق علا
لمــســتــوى فــيــه للمــحــبـوب تـحـويـل
وأم بـــالرســـل والأمـــلاك قـــاطــبــة
فــي مــشــهــد فــيـه تـكـريـم وتـبـجـيـل
ونــال ســهـم عـلا فـي المـجـد قـرطـسـه
عــن قــاب قــوســيــن تـرحـيـب وتـاهـيـل
دنـــــا له فـــــتــــدلى ثــــم خــــصــــصّه
بـــرؤة لم يـــنــلهــا قــبــل مــقــبــول
وفــي مــقــام الهــنــا والبــســط دلله
وللحــبــيــب كــمــا قــد قــيــل تـدليـل
وشــاهــد الله جــهـرا واصـطـفـاه بـمـا
لم يــحــوه قــال أو يــوفــي بــه قـيـل
حــيــث الحـمـى مـرتـع والورد مـنـهـمـر
والشــمــل مــجــتــمــع الشـمـس تـخـيـيـل
أحــيــا الظــلام بــتــنــزيــل يــرتــله
وللتـــهـــجـــد تـــرتـــيـــب وتـــنـــزيــل
وشــد للصــم كــشــحــا نــاعــمــا وطــوى
تـحـت الصـفـا بـاطـنـا مـا فـيـه تحويل
ولو أراد كـــنـــوز الأرض لتــفــتــحــت
ولم يــغــيــب مــنــهــا عــنــه مــحـصـول
لكــنــه جــل قـدرا أن يـمـيـل لمـا فـي
ه عـــن الحـــق تـــســـويـــف وتـــســويــل
مــسـتـيـقـظ القـلب إن نـامـت مـحـاجـره
لم يــعــتــريــه إذا مـا قـام تـغـفـيـل
بـــلمـــســـه الشـــاة درت وهــي حــائلة
فــبــالله مــن حــليــب فــيــه تــرسـيـل
والضــب خــاطــبــه بــالصــدق مـعـتـرفـا
وكـــان فـــي نـــقـــطــه لله تــبــتــيــل
والفــــحــــل ذل له طـــوعـــا وكـــلمـــه
وكــان فــحــلا له بــالبــاس تــفــحـيـل
ورد لحـــظ فـــديــك كــيــف كــان كــمــا
أعـــاد شـــق خـــبـــيــب وهــو مــفــصــول
ورد كــف ابــن عــفــرا بـعـدمـا قـطـعـت
بــتــفــل ريــق بــه للمــلح تــعــســيــل
وأوقــف الشــمــس يــوم الأربـعـاء إلى
أن وفــت العــيـر مـا قـد صـرف القـيـل
وأنــقــذ الجــمـل الشـاكـي عـنـاه لمـا
أضـــــر بـــــه جـــــوع وتـــــنــــقــــيــــل
والظـل مـال إليـه حـين غودر في السر
مــضـا وقـد حـاز عـنـد القـوم تـقـبـيـل
والشـمـس أرجـعـهـا بـعـد المـغـيـب كما
لبــتــه لمــا دعـا البـيـض البـعـاليـل
والغـــدق لبـــاه مــا أن دعــاه كــمــا
لبــتــه لمــا دعـا البـيـض البـعـاليـل
والجــذع حــن له إذ غــاب عــنــه كـمـا
حــنــت لتـلحـيـن شـاديـهـا المـثـاكـيـل
فـي الصـحـف والكـتب والألواح بان له
ديـــنٌ قـــويــم بــه الزيــغ تــبــطــيــل
وفــي الذراع ودر العــنــز مــعــتــبــر
لمــبــصــر لم تــشــكــكــه التــمــاحـيـل
وفــي الحـصـى والعـصـا والدب مـسـتـنـد
لنـــاقـــل رويـــت عـــنـــه الأقـــاويــل
وفـي الصـبـا والحـيـا والانـشـقـاق له
وجـــه بـــديـــع وتـــرفــيــه وتــرفــيــل
وفــي الحــمــار وفـي العـضـبـا ودلدله
أدلة لن تــــوهــــيــــهــــا التـــعـــالل
وفـــي الوليـــدة والوادي وغــار حــرا
ســـر خـــفـــيّ بـــه الإظــهــار مــوصــول
وفـي الحـفـيـر وفـي مـد الكـثـيـثـب له
دليــــل صــــدق لو أن الصـــدق مـــدلول
وفــي قــتــادة والعــرجــون كــم ظـهـرت
مــظــاهــر ليـس تـخـفـيـهـا التـحـايـيـل
وفــي الغــزالة والصــيــاد مــعــتــمــد
لمـــهـــتــد لم تــجــاذبــه التــضــليــل
وقــصــة الفــتــح والأصــنــام دامــغــة
لرأس كـــل كـــفـــور فـــيــه تــمــحــيــل
وفــي ثــبــيــر وفــي ثــور وغــار حــرا
نـــصـــر وفــتــح وتــأيــيــد وتــاثــيــل
بــاض الحـمـام وحـاك العـنـكـبـوت عـلى
غـــار عـــليــه لســتــر الله تــجــليــل
وفــيــه قــد قــال تــأنـيـبـا لصـاحـبـه
لا تـــحـــزنــن فــوعــد الله مــفــعــول
كــفــالة الله صــانــتــه كــفــايــتـهـا
وهــل يــنــاوي فــتــى بــالله مــكـفـول
وفـــي ســـواقــة إذ ســاح الجــواد بــه
هـــدي لبـــاغــي نــجــاة وهــو مــوصــول
وحــالة الذئب والراعــي كـم ابـتـهـرت
بــهــا عــقــول لهــا بـالشـرك تـخـيـيـل
وفـي انـقـلاب العـصـا سـيـفـا بـراحـته
خــذلان بــاغ وبــاغــي البـغـي مـخـذول
فــي ســفــيــنــة والضــرغــام أيّ نــبــا
لم يــعــتــرض مــتــنــهُ نــســخ وتـأويـل
وفـــي المـــوالي وفــي أزواجــه خــبــر
بــه الأقــاويــل صــحــن والأفــاعــيــل
وفــي الصــحــابــة والأتــبـاع أيّ هـدى
لتــــائه شــــأنــــه حــــلّ وتــــرحـــيـــل
وف اللعــيــن أبــي جــهــل وشــيــعــتــه
أمــر عــجــاب بــه قــد جــاء جــبــريــل
وفـــي حـــنــيــن وفــي بــدر وفــي أحــد
غــبــطــال مــا مـوّهـت تـلك الأبـاطـيـل
وفــي قــريــظــة والأحــزاب كــم ظـهـرت
وفــــي هــــوازن للهـــادي أفـــاعـــيـــل
وفــي مــر يــســيــع كـم ألقـت صـوارمـه
مــن مــفــصــل فـيـه للطـغـيـان تـأصـيـل
وفــي تــبــوك ومــا أدراك كــم رســمــت
فـي صـفـحـة النـقـع للقـاضـي تـسـاجـيـل
مــا زال يــمــلأ مــن عــيــن ومـن أثـر
عــيــن الزمـان التـي مـا شـقـهـا مـيـل
حــتــى أقــام لأهــل الديــن رسـم هـدى
عــليــه للحــكــم بــإيــجــاب تــســجـيـل
يـا أمـة المـصـطـفـى طـه أبـشروا فلكم
مــن مــشــرب الإصــطــفــاري وتــنــهـيـل
وليـكـفيكم شرفا ما في الدهر إن لكم
بــأشــرف المــرســليــن العـز و الطـول
طــولوا وصــولوا فــأنــتـم أمـة رجـحـت
عــن غــيــرهــا شـرفـا فـليـهـنـكـم طـول
ألســتــم خـيـر مـن لبـى لا رسـول هـدى
وافـــى عـــلى يـــده للحـــق تـــنـــزيــل
وافـــاكـــم بــكــتــاب مــعــجــز عــجــزت
عــن وصــفــه العــرب السـن المـقـاويـل
ذكــر مــن الله فــي مــكــنــونــه حـكـم
مـــحـــكـــمـــات وتـــحـــريــم وتــحــليــل
فـي ضـمـنـه عـلم مـا قـد كـان قبل وما
يــكــون بــعـد وهـل فـي الحـق تـخـيـيـل
وفـــيـــه جــمــع وتــفــريــق وتــســويــة
وبـــســـط عــذر وتــهــويــل وتــســهــيــل
لا يــخـلق الدهـر مـن جـلبـاب مـعـجـزه
ولن تــفــي بــمــعــانــيــه الأقــاويــل
بـــه دعـــا للهــدى هــاد فــأنــقــذنــا
مــن قــعــر بــحـر له بـالزيـغ تـهـويـل
بــالنـصـر رأيـتـه السـوداء قـد عـقـدت
والفـتـح فـي البـيـض مـنـقـوط ومـشـكول
فــبــالدمــاء وجـنـة الهـنـدي فـي ضـرج
وبــالســويــد لطــرف الرمــح تــكــحـيـل
هـــذا يـــقــبــل مــنــه وجــنــة خــجــلت
وذا يــغــازل طــرفــا مــنــه مــكــحــول
يـا كـم شـفـى سـقـمـا أعـيا الطيب وكم
داوى نــكــايــة جــرح فــيــه تــدمــيــل
وكــم كــفــى صــائلا حـد النـصـال وكـم
أغــنـى فـقـيـراً له فـي الأرض تـجـويـل
وكــم وقــتــه هــجــيــر الشــمـس سـائرة
لهـــا حـــنـــوّ وإتـــحـــاف وتـــضـــليـــل
يــنــدى حــيـاء إذا تـهـمـي يـداه نـدى
كــأنــهــا روضــة يــجــري بــهــا نــيــل
وافــــى فــــروض أرض الشــــرق نــــائله
واخــصــر مــنــه بــأرض الغـرب مـمـحـول
يــمــم عــلاه فــفـيـه الشـمـل مـجـتـمـع
والوقــف مــفــتــرق والجــمــع مــشـمـول
فـــللأعـــادي وللأصـــحـــاب مـــن يـــده
يــــومــــي نــــدى وردى وتــــنــــكـــيـــل
فــســيــله للنــدى فــي الربـع مـبـتـذل
وســيــفــه للعــدا فــي النـقـع مـسـلول
ومــن قــلوب العــدا عــن قـوس فـكـرتـه
بــســهــم رأي له بــالنــجــح تــنــصـيـل
وأعــمــل السـيـف فـي أعـنـاقـهـم فـلذا
بــادوا وفــاعـل فـعـل البـغـي مـفـعـول
لمــا أحــسّــوه فــروا جــافــليــن نـعـم
وللنـــعـــام إمــام الأســد تــجــفــيــل
يــقــود خــيـلا كـأمـثـال الريـاح لهـا
ســـيـــر ووخـــد وأســـراع وتـــنـــقــيــل
كــأنــمــا بــالثــريــا ألجــمــت ولهــا
مــــن الأهـــلة أســـراج وتـــنـــعـــيـــل
فـــأدهـــم بـــرداء الليـــل مــشــتــمــل
له الضــحــى غــرة والفــحــر تــحــجـيـل
نــهــد عــريــض طـويـل الجـيـد مـجـتـمـع
ضــافــي التـليـل حـديـد القـرن ذهـلول
رحــب اللبــان غــليــظ السـاق مـرتـقـع
طــلق العــنــان بــعـدي الشـأو مـعـدول
يــقــصــر البــرق عــنــه والريــاح إذا
مـا قـالت الخيل يا حرب الوغى جولوا
وأشــهــب فــي غــديــر الصـبـح مـنـغـمـس
وأصـــفـــر بــمــذاب التــبــر مــغــســول
وأحـــضـــر بــحــلى الريــحــان مــتــشــح
وأحــــمــــر بـــرداء الورد مـــشـــمـــول
وكــــل حـــرف صـــلخـــدات لهـــا عـــنـــق
مــهــمــا تــســيــر وإرفــال وتــدمــيــل
عــوجــاء جــســرا فــي أخـفـاقـهـا سـعـة
فــي ظــهــرهــا قــصـر فـي جـيـدهـا طـول
قــوداء كــرمــاء فــي عــرنــيـهـا شـمـم
كــم خــلفــت أمــمــا إذ أمــهــا مــيــل
غــيــر أنــه مــبــلغ حــرفــاء عــانـسـة
كــأنــهــا عــنــدمــا تــنــسـاب عـسـقـول
عــيــنــاء وجــنــاء شــمــلال شــمــرذلة
عــصــبــاء ورقــاء رأس النـوق شـمـليـل
تـفـلي بـمـشـط الخـطا فود الفلاة وكن
لهــا عــلى الأرض إن نــوخــت أكـاليـل
لا تـعـرف الأيـن مـهـمـا أزمـعـت سفرا
ولا تــدق الحــصــى مـنـهـا الخـلاخـيـل
كــأنــهــا ســهــم رام مــطــلقـا حـنـقـا
أو صــارم فــي يــد الرعــديــد مـسـلول
أو قــطـر غـيـم تـرامـى أو شـهـاب دجـى
أو لمــع بــرق أو الطــوفــان مــهـطـول
تــســنّــمــوهــا رجـال بـويـعـوا فـشـروا
مـــا أمّـــلوه فــتــعــجــيــل وتــأجــيــل
ليـــوث حـــرب إذا هــاج الوغــى ورغــا
غــيــوث ســلم إذا قـال الوغـى قـيـلوا
مـــســـددون إذا اعــوج القــنــا ورأوا
رأيَ التــطــاعــيــن لا عــزل ولا مـيـل
الطــاعــمـون لمـا أبـدى اليـسـار لهـم
الطــاعــنــون لمــا أخــفـى السـرابـيـل
بــكــل أســمــر لدن القــد فــيــه عــلى
لدونــة القــد للهــيــجــاء تــحــمــيــل
كــأنــه لاضــطــراب العــطــف مــبــتـهـل
مــن الدمــاء مــدامــا فــهــو مــثـمـول
قــد ثــقــفــت غــمــرات الحـرب أكـعـبـه
فــطــعــنــه بــالكــلا النــحــر مـوصـول
وكـــل أبـــيـــض بـــســـام الفـــرقــد له
أن عـبّـس القـرن فـي الأوصـال تـفـصـيل
جـــرى الفـــرقـــد بـــه دارا فــزّيــنــه
فــلم يــكــن لحــلاه فــيــه تــعــطــيــل
كــســتـه رونـقـهـا شـمـس الضـحـى فـزهـا
كـــأنـــه جـــدول فـــي الروض مــصــقــول
مــهــنّــد نــاحــل الجــثــمــان يــبــرئه
مـن عـلة السـل فـي الأعـنـاق تـنـقـيـل
هــم مــعــشــر كــلمــا حـفـوا بـمـعـتـرك
تــرى أســودا لهــا مــن ســمـرهـا غـيـل
ألخـــاذلون بـــنـــصـــر الله كـــل غـــو
مـــن الطـــغــاة فــمــنــصــور ومــخــذول
الجــازمــون بـرفـع الديـن إذ نـصـبـوا
بــيــض الصــفــاح فــمــوصــول ومــفـصـول
المــهــمــلون بــنــقــط السـمـر كـل كـم
مـــن الغـــواة فــمــنــقــوط ومــهــمــول
ألمـنـصـفـون إذا مـا الخـصـم مـا طلهم
نــقــد الجــلاد فــمــنــصــوب ومــمـطـول
ألمــانــعــون بــبـذل النـفـس حـوزتـهـم
مــن ســرح عــاد فــمــمــنــوع ومــبــذول
ألمــقــبــلون عــلى الأخــرى بـتـركـهـم
دار الفـــنـــا فـــمـــتــروك ومــقــبــول
ألعــاقــدون إذا حــلوا الحـبـا عـلمـا
يـــلجـــى إليــه فــمــعــقــود ومــحــلول
تــلقـى الرؤوس مـواضـيـهـم فـتـرفـعـهـا
ســمــر الغــوالي فــمــطــروح ومــحـمـول
ألجــاعــلون لخــط البــغــي إن عــضــلت
أدواؤه حــد الســيــف فــيــه تــحــليــل
كــأنــمــا احــتـمـلت أسـيـافـهـم فـلهـا
يــوم الوغــى بــدم الأبـطـال تـعـسـيـل
هــم أنــجــم أوقــد الرحــمــن نــورهــم
فـــكـــيــف يــطــفــئه بــهــت مــخــاذيــل
تــفـتـر مـنـهـم ثـغـور المـجـد عـن درر
لكــونــهــا فـي بـحـار الفـضـل تـاصـيـل
أنـبـاء أم العـلا لو لم يـجـيـء بـهـم
لم تــزك أصــلا ولم يــذكـر لهـا جـيـل
هـــم الضـــراغــم شــد الله وطــأتــهــم
فــمـا بـهـم عـن مـقـام الحـرب تـهـليـل
مــن ذا يــقـاومـهـم أو مـن يـنـاظـرهـم
وهــم هــم الشــم والبــض البــهــاليــل
أم كــيــف يــحــكـون والرحـمـن فـضـلهـم
بــالمـصـطـفـى ولهـم بـالفـتـح تـفـضـيـل
فـــهـــم عــلى مــركــز الافــاق ألويــة
ولهــم عــلى مــفــرق العـليـاء إكـليـل
هـــداهـــم للهــدى هــاد بــه أنــصــحــت
سـبـل الهـدى واجـلت عـنـهـا المـخابيل
ذو المـعـجزات التي عنها الورى عجزت
وليـــس يـــحـــصـــرهــا قــال ولا قــيــل
فــهــي النــجــوم لصــب فــيــه مــتــبــع
وهــي الرجــوم لخــب فــيــه تــمــحــيــل
هــو الحــبـيـب الذي لا بـد مـنـه وقـل
هــو الشــفـيـع الذي مـا عـنـه تـحـويـل
وهـو الشـهـيـد الرؤوف البـر مـن شهدت
بــصــدق مــبــعــثــه الغــر الأنــاجـيـل
وهـو الكـريـم عـلى الله الكـريـم فما
شــئتـم فـقـولوا إذا أطـنـبـتـم قـولوا
فــمـبـدأ القـول فـيـه لا انـتـهـاء له
وغــايــة العــلم فــيــه أنــه الســلول
عـــز المـــثــيــل فــلا نــد يــمــاثــله
وهــل يــمــاثــل بــدر التــم قــنــديــل
أو هــل يــشــابــه راس الطــيـر طـائره
أو يــعــادل عــنــقــا مــغــرب الفــيــل
قــد تــم خــلقــا وأخـلاقـا فـقـل قـمـر
عــلى قــضــيــب له بــالزهــر تــكــليــل
لا حــســن إلا ومــنــه يــســتــمــد ولا
جــمــال إلا وعــن مــعــنــاه مــنــقــول
مــا فــوق الدهــر لي سـهـمـا ولذت بـه
إلا وقــتــنــي مــن البــاري ســرابـيـل
ولا تــنــكــبــت دهــري واســتــغــث بــه
إلا وأقــبــل مــا لي فــيــه تــأمــيــل
فــهــو الكــريــم الذي يـمـمـت سـاحـتـه
فـــأمّـــنــي مــنــه إقــبــال وتــنــويــل
ومـــن يـــلذ يـــحـــمــى طــه يــعــزّ وإن
يـــعـــدو عــليــه عــدو فــهــو مــخــذول
حــســبــي بــه جــنــة للدهــر أرصــدهــا
مــهــمــا سـطـا وأشـحـى عـن نـابـه غـول
حــاشــاه أن يــمـنـع الراجـي مـواهـبـه
وفـــــرده للذي يـــــرجــــوه مــــبــــذول
أو لا يـكـون شـفـيـعـا فـي آمـرئي وجل
له عــلى فــضــله فــي الحــشـر تـعـويـل
أو يـخـزنـي بـعـدمـا في النوم رحب بي
وهـــو الذي بـــشــره بــالبــر مــوصــول
أم كــيــف أظـمـأ وأسـقـانـي عـلى ظـمـإ
مـــاء بـــه ظــمــأ الأحــشــاء مــبــلول
أم كــيــف أقــصــى وللجــنــات أدخـلنـي
مــع صــحــبــه وهــم الغــر الأفــاضـيـل
فـهـي المـرائي التـي مـا وصـفـهـا كذب
وأنـــنـــي فـــي غـــد عـــنـــهــا لســؤول
لقـــوله مـــن رآنــي كــأن مــا شــهــدت
عــيــنــاه حــقــا وقــول الحـق مـقـبـول
فــهـو الشـفـيـع إذا طـال الوقـوف ولم
يــنــفــع مــقــال ولم تـنـجـع أفـاعـيـل
حــيـث الحـجـال طـائر والشـمـس دانـيـة
والنـــار صـــائلة والصـــبـــر مــفــلول
تــؤمــه الخــلق يـرجـون الشـفـاعـة مـن
هــول لمــعــظــمــه فــي القـلب تـهـويـل
مـن بـعـدمـا يـيـأسـوا مـن غـيـره ولهم
بــالدمــع والحــزن تــرسـيـل وتـشـكـيـل
وكــل شــخــص يــرجــى مــخــلصــا حــسـنـا
مــن الحــســاب الذي فــي عــرضــه طــول
فــيــصــرخــون جــمـيـعـا يـا مـحـمـد قـم
واشــفــع لنــا فــلك الإقـبـال مـبـذول
فــعــنــد ذاك يــقــول الهــاشـمـي نـعـم
أنــا لهــا وفــي لي والحــق مــعــمــول
ويــغــتـدي نـحـو سـاق العـرش مـبـتـدرا
ويــبــتــدي بــســجــود فــيــه تــبــتـيـل
ويــســأل الرب فــي فــصــل القـضـا وله
حــمــد وشــكــر وتــكــبــيــر وتــهــليــل
فــيــجــتــبــي ويــنـادي يـا مـحـمـد قـم
فــاليــوم فــيــه إليـك الأمـر مـوكـول
أنـت الحـبـيـب فـقـل أسـمـع وسـل لتـنل
واشــفــع تـشـفـع فـعـنـدي أنـت مـقـبـول
مــن ذا يـضـاهـيـه أو مـن ذا يـسـاجـله
وهـو الرجـاء والمـنـى والقصد والسول
وحــق عــيـنـيـه والذكـر الحـكـيـم ومـا
حــــوى زبــــور وتــــوراة وإنــــجـــيـــل
له أن الأفــلاك والأرضــيــن قــاطـبـة
درج عـــريـــض له بـــالمـــد تـــطـــويــل
وكــــل مــــا جــــرى أوســــح مـــن أفـــق
حــبــر له فــي بــيــاض الدرج تـكـحـيـل
والنـبـت أقـلام والمـخـلوق تـكـتـب ما
لم يـــحـــو مــحــمــله ســر وتــفــصــيــل
لمـا حـووا عـشـر مـعـنـاه الذي نـطـقـت
بــــه عــــقــــود وإســـراء وتـــنـــزيـــل
وكـيـف يـحـوي الحـيـا حـسـبـان ذي نـظر
أم كـيـف يـحـصـى الحـصـى عـد وتـجـمـيـل
أو هــل يــوفــى بــذرع الكــون ذراعــه
أم تـضـبـط البـحـر بـالكـيـل المكاييل
أم يــحـصـر الحـرف سـر الكـون أجـمـعـه
أم هـل يـفـي بـجـمـيـع القـول تـفـعـيـل
الأمــر أعــظــم مــن عــقــل يــكــيــفــه
وكــيــف يــعــقـل مـن بـالعـجـز مـعـقـول
فــحــســب مــمــلوكـه جـهـد اسـتـطـاعـتـه
وأن يـــكـــون له فـــي مـــدحـــه قـــيــل
ومــا يـفـي مـدح مـثـلي فـي عـلاه وقـد
حـــبـــاه بـــالمـــدح قــرآن وإنــجــيــل
لكــن تــطــفــلت بــالأمــداح مـفـتـقـرا
وللفــقــيــر عــلى الأبــواب تــطــفـيـل
وقــد حــنـيـت عـلى الأعـتـاب ألثـمـهـا
وللحــقــيــر عــلى الأعــتــاب تـقـبـيـل
وبــان عــجــزي ولا بــدع فــقــد سـفـرت
لنــا ســعــاد فــقـلبـي اليـوم مـتـبـول
ولاح لي مــن مــعــانـي كـعـب صـورتـهـا
كــعــب ســعـيـد عـلى الأعـنـاق مـحـمـول
وكــم لكــعــب يــد بــيــضــاء ســابــقــة
لنــا بـهـا فـي بـيـوت المـدح تـنـقـيـل
فــيــهـن كـعـبـا بـمـا قـد نـال مـنـزلة
فـي الخـلد مـربـعـهـا بـالفـضـل مـأهول
وليــغــن حــســان بــالتــأيــيــد أنّ له
مــا ليــس يــعــلوه تــغـيـيـر وتـبـديـل
يــا صــفـوة الله مـا مـدحـي بـمـبـتـدع
كــلا ولا وصــفــك المــعــلوم مــجـهـول
أليــس مــدحـك وافـى فـي النـسـاء وفـي
ىي القــــتـــال وفـــي حـــم تـــنـــزيـــل
يـا أكـرم العرب يا أزكى الورى حسبا
يـا أشـرف الرسـل يـا مـن قـاله القيل
حـسـبـي انـقـطـاعـي وأمـداحـي وتـسميتي
يــا خـيـر مـن أمـه النـوق المـراسـيـل
أنـت الشـفـيـع فـكـن لي حـيـن ينزل بي
مــن عـالم الغـيـب أمـر فـيـه تـنـكـيـل
وانــظــر إلي بــعــيــن البــر تــكـرمـة
وامــنــن عــلي فــمــنــك المــن مـأمـول
وجـــد عـــلي بــمــا أوتــيــت مــن كــرم
إن الكــريــم عــلى الإكــرام مــجـبـول
يا رب وانصر لوا الإسلام واحم حماي
رســم الهــدايــة أن يــعــروه تـبـطـيـل
وارفــع مــنـار مـقـامـات التـقـى فـيـه
للزيــغ والبــغــي تــنــكـيـس وتـعـطـيـل
واحـرس مـقـام أمـيـر المـؤمـنـيـن فـكم
لنــا بــنــعــمــاه تــنــويــل وتــمـويـل
واحــفـظ بـه الديـن والدنـيـا ووق بـه
مــســارح المــلك أن يــغــتــالهـا غـول
وامــحــق بــأســيــافــه أعــنــاق حـسـده
وانــصــره نــصـرا بـه للفـتـح تـكـمـيـل
وألبـسـه درعـا حـصـيـنـا واحـم حـوزتـه
مــن كــل عــاد له بــالكــيــد تـمـحـيـل
وصــن حــمـى عـبـدك المـسـعـود وأوف له
ولايــة العــهــد إن الوعــد مــفــعــول
والطــف بــه واعـف عـنـه واوله مـنـنـا
لا مــن فــيــهــا لا نــقــص وتــبــديــل
وجــازه بــجــمــيــل يــوم يــكــشــف عــن
ســـاق لهـــول بــه للعــقــل تــعــقــيــل
وانــصـر حـمـاة الهـدى مـن كـل طـائفـة
واخــذل بــهــم كـل بـاغ فـيـه تـخـتـيـل
واغـفـر لأشـيـاخـي الزهـر الهداة وجد
بــالصـفـح عـنـهـم فـإن الصـفـح مـأمـول
وعـامـل المـسـلمـيـن المـؤمـنـيـن بـمـا
يــرجــونــه مــن نــعــيـم فـيـه تـخـويـل
واخــتــم بــخــيــر وســامـح والدي وكـن
لابــن الخـلوف فـمـا لي عـنـك تـحـويـل
واحـسـن خـلاصـي فـإنـي يـا مـنـى أمـلي
بــاللهــو والزهــو مــوثــوق ومــوصــول
وصـــن بـــنــي وإخــوانــي وعــج كــرمــا
بـالعـفـو عـنـي فـلي فـي العـفو تأويل
ووف ديــنــي وعــامــل بــالرضـا فـعـسـى
أعـطـى بـنـيـل الرضـا في العرض توصيل
وصـــل تـــتـــرى عـــلى طــه وشــيــعــتــه
مــا حــررت فــي مــعــانـيـه الأقـاويـل
ووال ســـحـــب الرضـــا للآل تـــكــرمــة
مــا لذ فــي الســمــع للقـرآن تـرتـيـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك