لشمس مجدك في الآفاق أضواء
38 أبيات
|
349 مشاهدة
لشــمــس مــجــدك فــي الآفـاق أضـواء
وللمـــقـــليـــن مـــن جــدواك إثــراء
وللكـــرم إذا تـــتـــلى فـــضــائلكــم
فــي كــل مــحــفــلٍ إطــراق وإصــغــاء
خـلقـت والجـود مـن أصـل بـه اعترفت
لك البـــريـــة أعـــجـــام وعـــربـــاء
الجود جود ابن عيسى ذي العلا حمد
واغــلب الجــود بـيـن النـاس إرشـاء
تــجــســم الجــود حـتـى خـلتـه بـشـراً
وذاك أنـــت وذي عـــليـــاك عـــليــاء
تـخـالف النـاس أديـانـا ومـا اتفقت
إلا عـــليـــك لهـــم بـــالجــود آراء
والمـــجـــد مــن وائل تــاج تــداوله
آل الخـــليـــفـــة آبـــاء فــأبــنــاء
هــم المــلوك عـليـهـم فـاض نـائلهـم
كــل عــليــه لهــم بـالفـضـل سـيـمـاء
وقـد سـمـى بـك فـخـراً كل ما افتخرت
بــــــه مــــــلوك وإقـــــبـــــال وولاء
فــالمــجـد تـاج مـعـاليـكـم جـواهـره
والعــصــر داج وانــتـم فـيـه أضـواء
بـالعـدل سـدتـم وسـاويـتـم رعـيـتـكم
والعـدل عـنـد ذوي التـيـجـان عنقاء
مـن سـاس بـالجـور والإرهـاب مـملكة
فــالنــاس طــرا له مــا دام أعــداء
لن يـسـلم المـلك مـن فوضى ومن فتنٍ
مــا دام للجــور فـي مـرسـاه إرسـاء
والمــلك يــفــســده دغــل يــروس بــه
ويــحــفـظ المـلك مـن للمـلك أكـفـاء
لو لا أبـو مـسـلم مـا زال ملك بني
مــروان والدغــل للإحــســان نــســاء
لا يــنـكـر الفـضـل إلا كـل زعـنـفـة
يــأبــى النــجـيـب وان مـسـتـه ضـراء
والجـود مـا يـأتـي عـفـواً فهو فضلة
والجــود قــســمــان تــســأل وإيــلاء
يــا مــن يـحـاذر مـن دنـيـاه غـائلة
أقــصـد أوالاً فـتـلك الدار عـصـمـاء
قل يا ابن عيسى أبا سلمان يا حمد
بــك المــعــاذ فــدنــيــانــا أربــاء
لا غــيــر الله مـلكـاً أنـت صـاحـبـه
ولا دهـــتـــه مــن الأيــام دهــمــاء
أنـبـئت ان يـا ذا الفـضـل تـذكـرنـي
ولي بــــذلك تــــشــــريــــف وإعــــلاء
وكــنــت تــســأل عــنــي سـيـدي كـرمـاً
وفــي السـؤال لمـيـت الذكـر إحـيـاء
زال الشـــبـــاب ومــا زالت مــآثــره
والشــيــب للمـرء إن يـكـرمـه لألاء
إن شــاب رأسـي فـقـلبـي فـي فـتـوتـه
كـــأنـــه صـــخـــرة صـــمـــاء مــلســاء
فــكــري صـحـيـح وعـقـلي فـي رزانـتـه
والذهــن واع ومـا بـالنـطـق إعـيـاء
والربــع أخــضــر والأنـهـار جـاريـة
والنـــفـــس راضـــيـــة والكــف مــلاء
وانـتـم الذخـر فـضـل الله أحـسـبـكم
لكــل مــن مــسـه فـي العـصـر بـأسـاء
كــأن راحــاً لذكــراكــم تــخــامـرنـي
فـالذكـرى سـكـري ومـالي مـنه إصحاء
وانــتــشــي كــلمــا عــدت فــضـائلكـم
ومــا لهــا أبــداً بــالعــد إحــصــاء
كــأنــنــي كــنــت مـن انـس ومـن طـربٍ
أبــو نــواس مــا بــالعــقــل إخــواء
أهـوى الكـرام وفـي أخـبـارهـم طربي
ويــطــرب الفــدم أوتــار وصــهــبــاء
يـا لائمـي بـاشـتـهـاري فـي مـحبتهم
دع عــنــك لومــي فـان اللوم إغـراء
هـوى الأعـالي عـن اللذات يـصـرفـني
وللبــــــريــــــة أطـــــوار وأهـــــواء
يـا أيـهـا المـلك المـقـصـود سـاحته
مــن كــل فــج بــهــا للفــلك إرســاء
أنـت الرشـيـد وذي دار السـلام بها
طـاب المـقـام وعـيـن السـوء عـمـياء
حـــقـــا أقــول بــلا رغــبٍ ولا رهــب
والحــق كــالصــبــح إسـفـار فـإضـواء
شــهــادة الحــق إعــلانــاً أقــدمـهـا
إلى التــواريــخ والكــتـمـان إزراء
مـا جـاد مـثـلك بـالمـعـروف مـبتسماً
ولا تــنــاهــت إلى عــليــاك عـليـاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك