لَعَمروُ أَبيكِ الخَيرِ يا شَعثَ ما نَبا

22 أبيات | 478 مشاهدة

لَعَمروُ أَبيكِ الخَيرِ يا شَعثَ ما نَبا
عَـلَيَّ لِسـانـي فـي الحُـروبِ وَلا يَـدي
لِسـانـي وَسَـيـفـي صـارِمـانِ كِـلاهُـمـا
وَيَـبـلُغُ مـا لا يَـبلُغُ السَيفُ مِذوَدي
وَإِن أَكُ ذا مــالٍ كَــثــيــرٍ أَجُــد بِهِ
وَإِن يُـعـتَصَر عودي عَلى الجَهدِ يُحمَدِ
فَـلا المـالِ يُنسيني حَيائي وَحِفظَتي
وَلا وَقَـعـاتُ الدَهـرِ يَـفـلُلنَ مِـبرَدي
أُكَــثِّرُ أَهــلي مِــن عِــيــالٍ سِــواهُــمُ
وَأَطـوي عَـلى الماءِ القَراحِ المُبَرَّدِ
إِذا كـانَ ذو البُـخلِ الذَميمَةُ بَطنُهُ
كَـبَـطـنِ الحِـمارِ في الخَلاءِ المُقَيَّدِ
وَإِنّــي لَمُــعــطــي مــا وَجَـدتُ وَقـائِلٌ
لِمــوقِــدِ نـاري لَيـلَةَ الريـحِ أَوقِـدِ
وَإِنّــي لَقَــوّالٌ لِذي البَــثِّ مَــرحَـبـاً
وَأَهـلاً إِذا مـا جـاءَ مِـن غَيرِ مَرصَدِ
وَإِنّــي لَيَــدعـونـي النَـدى فَـأُجـيـبُهُ
وَأَضــرِبُ بَــيــضَ العــارِضِ المُــتَــوَقِّدِ
وَإِنّــي لَحُــلوٌ تَــعــتَــريــنـي مَـرارَةٌ
وَإِنّــــي لَتَــــرّاكٌ لِمــــا لَم أُعَــــوَّدِ
وَإِنّـي لَمِـزجـاءُ المَـطِـيِّ عَـلى الوَجا
وَإِنّـــي لَتَـــرّاكُ الفِـــراشِ المُـــمَهَّدِ
وَأُعــمِــلُ ذاتَ اللَوثِ حَــتّــى أَرُدَّهــا
إِذا حُــلَّ عَــنـهـا رَحـلُهـا لَم تُـقَـيَّدِ
تَـرى أَثَـرَ الأَنـسـاعِ فـيـهـا كَـأَنَّها
مَــوارِدُ مــاءٍ مُــلتَــقــاهـا بِـفَـدفَـدِ
أُكَـــلِّفُهـــا أَن تُــدلِجَ اللَيــلَ كُــلَّهُ
تَـروحُ إِلى بـابِ اِبـنِ سَـلمى وَتَغتَدي
تَـزورُ اِمـرَأً أَعطى عَلى الحَمدِ مالَهُ
وَمَـن يُـعـطِ أَثـمـانَ المَـحـامِـدِ يُحمَدِ
وَأَلفَــيــتُهُ بَــحـراً كَـثـيـراً فُـضـولُهُ
جَـواداً مَـتـى يُـذكَر لَهُ الخَيرُ يَزدَدِ
فَـلا تَـعـجَـلَن يا قَيسُ وَاِربَع فَإِنَّما
قُـــصـــارُكَ أَن تُــلقــى بِــكُــلِّ مُهَــنَّدِ
حُـــســـامٍ وَأَرمـــاحٍ بِـــأَيــدي أَعِــزَّةٍ
مَـتـى تَـرَهُـم يـا اِبـنَ الخَطيمِ تَبَلَّدِ
لُيـوثٍ لَدى الأَشـبـالِ مُـحمىً عَرينُها
مَــداعـيـسُ بِـالخَـطِـيِّ فـي كُـلِّ مَـشـهَـدِ
فَـقَـد ذاقَـتِ الأَوسُ القِـتـالَ وَطُـرِّدَت
وَأَنـــتَ لَدى الكَـــنّــاتِ كُــلَّ مُــطَــرَّدِ
تُـنـاغي لَدى الأَبوابِ حوراً نَواعِماً
وَكَــحِّلــ مَــآقــيـكَ الحِـسـانَ بِـإِثـمِـدِ
نَــفَـتـكُـم عَـنِ العَـليـاءِ أُمٌّ لَئيـمَـةٌ
وَزَنـدٌ مَـتـى تُـقـدَح بِهِ النـارُ يَصلُدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك