لقد تبدّى كغصن البانِ في المَيَلِ
34 أبيات
|
219 مشاهدة
لقـد تـبـدّى كـغـصـن البـانِ فـي المَيَلِ
ظـبـيٌ رمـانـي بـسـهـمِ اللحـظِ والكَـحَـلِ
وأفــرط الهــجــرُ لمـا بـان مـن ولعـي
أن التــواصــلَ مــنــهُ مــنـتـهـى أمـلي
ومــاس يــخـتـالُ عـجـبْـاً فـي مـحـاسـنـهِ
حــتــى كـسـانـيَ ثـوب التـيـهِ والخـجـلِ
لولا مــعـاطـفـةٌ فـي الحـب تـلعـب بـي
مــا بــتُّ أتـلو حـروفَ الشـوقِ والغـزلِ
كــلا ولولا ســعــيــرُ الخـد أحـرقـنـي
مــا حــن قـلبـي لرسْـمِ الدارِ والطـللِ
كــم مــن ليــالٍ بـه قـضـيْـتـهـا سـهـراً
وكــم رويــتُ حـديـث الدمـع عـن مـقـلي
وكــيــف أســلو عــذابــي فــي مـحـبـتـهِ
والوجــدُ يــرتـعُ فـي قـلبـي ولم يَـحُـلِ
فــصــار دمــعــيَ وقــفــاً فـي مـحـاجـرهِ
حـتـى غـدا راحـتـي فـي النهل والعللِ
وقــد بــدتْ بــالجـفـا روحـي مـهـاجـرةً
حــتـى اسـتـقـلّت بـأحـشـائي عـلى عـجـلِ
فـيـا أخـا العـذل رفـقـاً بالذي سكبت
فـؤادَه العـيـنُ وأسـرى بـي عـلى مـهـلِ
واتــرك مــلامــة حــب فــي صــبــابـتـهِ
فـإنـنـي فـي التـصـابـي غـيـر مـنـتـقلِ
ولا تــلم مــهــجـتـي فـيـمـا تـكـابـده
فــأنــت عــنــي بـحـالات الغـرامِ خـلي
ويــا نــديــمــيَ حــدثــنــي بــصــبـوتـهِ
فــإن فــيــه شــفــائي مــن أسَـى عـللي
أمــا عــلمــت بــأن الوجــد أتــلفـنـي
والجـسـم مـنـي بـإفـراط الصـدودِ بـلي
فــالخـدُّ صـبـحٌ وهـذا الشـعـر غـيـهـبـه
والثـغـرُ فـيـه الطلا أحلى من العسلِ
والقـــد غـــصـــنٌ ولكـــن جــور عــاذله
أغــرى عــليّ ســهــامَ الأعـيـنِ النـجـلِ
تــبــارك اللهُ مــا أحــلاه مــن قـمـرِ
يـبـدو كـغـصن النقا يختالُ في الحللِ
كــــأن نــــاصــــف أهــــداهُ شـــمـــائلهُ
لمّا بدا في البها كالشمسِ في الحملِ
الفـاضـل المـعـتـلِي حـنـفـيّ مـن جـمعت
فــيـه المـعـارفُ بـعـد الأربـعِ الأولِ
هــذا الذي بـشـمـوس العـلمِ أتـحـفـنـا
حـتـى غـدا فـوق هـامـات الرجـالِ عـلي
لقــد أتــتــهُ المـعـالي وهـي مـشـرقـةٌ
فــأصــبــحَ الدهـر مـنـه حـاليَ العـطـلِ
إن أتـعـب الخـلقَ فـي الأفهامِ معضلةٌ
تــراه أســبــقــهــم فـي مـعـركَ النُـزُلِ
فــشــمــس فــكـرتـهُ قـد زحـزحـت سـحـبـاً
أنــعــم بــذا مـن هـمـامِ ضـيـغـمٍ بـطـلِ
فــلا تــهــولنَّهــُ فــي العـلمِ مـشـكـلةٌ
إلاّ أفــاض لهــا مــن صــوبــهِ الهـطـلِ
لدي المــعــارف لا تــلوي أعــنــتُهــا
إلاّ لحـــيّ الحـــمَــى مــن ذلك الرجــلِ
ولا تــنــاءت عــن الأذهــانِ مــســألة
إلاّ أرانــا هــداهــا واضــحَ الســبــلِ
العــلمُ بــحــرٌ وذاك الفــضــلُ سـاحـلهُ
ومــا ســوى ذاك تــمــويــهُ مـن الوشـلِ
إليـــه أمـــت وفـــودُ الركـــبِ ســائرةً
والمـدحُ فـيـه غـدا ضـربـاً مـن المـثلِ
لفــهــم سـبـحـانَ قـد أعـيـتْ فـصـاحـتـهُ
وكــان فــي ذاك مــعـصـومـاً مـن الزلل
فـيـا سـمـيـري عـن التـقـصـيـر مـعـذرةً
فــأن غــايــةَ مــدحــي مــبــدأُ العـمـلِ
ولو قــضــيــتُ زمــانــي فــي مــدائحــهِ
وكــان ســيــريَ ســيـرَ الشـمـسِ لم أصِـلِ
وهــذه بــنــتُ فــكــري للحــمــى وفــدت
تـهـديـكَ شـكري وباهي الحمد من قِبَلي
فـاسـمـح لهـا وأجِـزْهـا بـالقـبولِ فلم
تــخــرج لغــيــركَ مــن خــدرِ ولا كِــللِ
لا زلتَ كــعـبـةَ عـلم نـسـتـفـيـد بـهـا
وشــمــسُ عــزّك بــالتــوفــيــق فـي زحـلِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك