لقد تضعضع ركن المجد وانهدما

25 أبيات | 272 مشاهدة

لقـد تـضـعـضـع ركـن المجد وانهدما
واليـوم ثـلم من الاسلام قد ثلما
أجـرت عـيـون المـعالي فيض أدمعها
وكـان حـقـاً عـليـهـا أن تـفـيض دما
عــلى شــريــف بــكــاه كــل ذي شــرف
وعــالم قــد بـكـتـه سـائر العـلمـا
واعــولت رؤســاء المــسـلمـيـن عـلى
خـطـب جـسـيم على الاسلام قد قسما
وأصــبـح النـاس فـي وجـد وفـي دهـش
واخـتـل أمـر لهـم قـد كـان منتظماً
تـبـكـي عـلى مـيـت مـات النـدى معه
أو عـاش غـير رغيد العيش لو سلما
قـضـى ولا عـلم لي ان الشـريف قضى
ولا يــرد قــضــاء اللَه مــن عـلمـا
والخــل يـكـتـم عـنـي مـا أسـاء بـه
مــن مــوتــه وإذا ســايـلتـه وجـمـا
لا يــسـتـطـيـع لسـان ان يـفـوه بـه
لكـن فـي الوجه ما ينبي بما كتما
لقـد تـشـتـت شـمـل العـلم يـوم قضى
مـولى بـه كـان شـمل العلم ملتئما
العــلم يــبـكـيـه والآداب تـنـدبـه
ووابـل الدمـع مـن عـيـنـيهما سجما
قد كان أصفى الورى قلباً واطهرهم
ذاتــا وأزكــاهـم فـي خـلقـه كـرمـا
مـا كـان أطـيـب عـيـشا قد مضى معه
كــأنــه كــان مـع قـرب بـنـا حـلمـا
مـن لليـتـيـم الذي قـد كـان يكفله
قد عاد لليتم من قد انسي اليتما
مــن للسـقـيـم وللمـضـطـر لو أتـيـا
يـسـتـعـديـان لديـه الضـر والسـقما
أحيى فأحيا الورى علمين علم هدى
وعــلم طـب فـخـان اليـوم مـوتـهـمـا
يـا حـسرة الحلة الفيحاء بعد فتى
مـتـى تـذكـره تـقـزع سـنـها الندما
قـد ضـيع اليوم أهليها الذين نأى
عـنـهـم وكـان لهـم حـصـنـاً وسورحما
وحــل فــي بــلدة كــانــت أحــق بــه
حـيـا وكـان اجـتـبـاهـا جـده حـرمـا
صـبـراً جـمـيـلاً أخـاه والأكارم من
بـنـيـه فـي ذلك الخـطـب الذي دهما
فـالأجـر يـكـسـبـه بـالصـبـر صـاحبه
وكــلمــا عــظــمــت بــلواؤه عــظـمـا
مـا مـات مـن أنـتـم مـن بـعـده خلف
إن تـأفـل الشمس تخلفها بدور سما
نـال الشـريـف سـليمان السعادة في
دار الكـرامـة مـع آبـائه الكـرمـا
دار بـهـا كـانـت الحور الحسان له
أهــلاً وكـانـت له ولدانـهـا خـدمـا
نــعــى ســليــمــان نــاعـيـه فـأرخـه
إنـهـد ركـن مـن الاسـلام وانـثلما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك