لقد توقَّفت لو أنَّ الهوى وقفا
للشاعر الخُبز أَرزي
1
لقـد تـوقَّفـت لو أنَّ الهـوى وقـفـا
ومـا كـشفتُ الهوى لكن هو انكشفا
2
لم أشـكُ حـتى طغى شوقي على جلدي
وقال لي اختر الشكوى أو التلفا
3
فـأحـي إن شـئتَ أو اقـتل على ثقةٍ
وأنـت تـأتـي الذي تـأتيه معترِفا
4
لم لا أُخاطِر في بحر الهوى طمعاً
فـي درَّةٍ أُلبـسَـت مـن نـعـمـةٍ صـدفا
5
لا تـسـألنّـي وسـل جفنيك عن خبري
فـقـد ضـعـفتُ عن الشكوى كما ضعفا
6
وكـيـف أُنـبـيـك عـن جـسـمـي ودقَّتـِهِ
وأنـت تـهـدي له مـن قـدِّك القَـصَفا
7
أرى هــواي جــليــلاً فـي لطـافـتـه
كـمـثـل جـسـمـك فـيـما جلَّ أو لطفا
8
جـسـم تـنـاهـت بـه أشـكـالُ صـنـعته
فـقـد تـفـاوت فـيـه وصـفُ مـن وصفا
9
تـفـرَّق الحـسـنُ فـي تـأليـفـه فرقاً
فـصـار مـفـتـرقـاً بـالحـسن مؤتلفا
10
مــقـسَّمـاً قـسـمـاً قـد لانَ ثُـمَّ دنـا
بــل دقَّ ثـم عـلا بـل رقَّ ثـم صـفـا
11
إذا تـهـادى رأيـتَ المـوج مضطرباً
وإن تـثـنّـى رأيـتَ الغـصـن منعطفا
12
غـصـن إذا اهـتـزَّ تهتز القلوب له
مـمـا يـليـن فـلولا ليـنه انقصفا
13
يــثــنــيـه ليـنٌ وتـعـديـل يـقـوِّمـه
فحين يمشي يحاكي اللام والألفا
14
ســبَــى فــؤادي بـألفـاظٍ يـفـصِّلـُهـا
بـرقُ ابـتـسـامٍ جرى للعقل مختطِفا
15
بــرقٌ رجــوتُ بــه غـيـثـاً زرعـتُ له
بين الحشا طمعاً قد صار لي أسفا
16
فأسقِ روض الهوى غيثَ المنى فعسى
أن نـجـتـنـي ثمراً للوصل أو طُرَفا
17
مَـلِّكـنيَ الوصلَ يوماً إذ بذا رمقي
ومــلِّكــنّـي قـدوداً تُـشـبـه الألفـا
18
حـويـت حـسـناً وعقلاً إن ترد لهما
صــيـانـةً فـتـوقَّ العُـجـب والصَّلـفـا
19
حزتَ الجمال فإن رمتَ الكمال فلا
تـسـتعمل الغدرَ في عهد ولا خُلُفا
20
أحــسِـن أبـا حـسـنٍ إن المـحـبَّ إذا
وافى الحبيبَ له عند الضَّمانِ وفى
تعليقات القراء 0