هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لقد جاء يوم العيد والقلب بالجوى

للشاعر زكي مبارك

1
لقد جاء يوم العيد والقلب بالجوى
وبـالكـمـد المـكـنـون والوجـد يـصدع
2
أعـود إلى الأحـلام أسـتـاف زهـرهـا
فــيــذهــلنــي ذاك الذبــول المــروع
3
أفــانــيـن مـن حـزن دفـيـن تـعـودنـي
فــيــفــزع قــلب بــالمــواجــع يــلذع
4
وثــبــت عــلى الأيــام مــليـون مـرة
ومــا كــنـت أدرى أنـنـي سـوف أخـشـع
5
لقـد مـات مـن لو عـاش كـان خـمـيـلة
بــأفـيـائهـا عـنـد الهـجـيـرة أهـجـع
6
أخٌ صـــادقٌ والصـــدق بـــعـــض خــلاله
ولم يـــك فـــيــه للمــلامــة مــوضِــعُ
7
بــكــى أهــله عـنـى عـشـيّـة أيـقـنـوا
بأن لم يبق عندي في المدامع أدمع
8
تـنـادوا إلى القـبـر الذي ضمّ جسمه
فـــثـــارت قــلوب بــاكــيــات وأضــلع
9
ولو كـان أبـقى لي على البعد قدرة
لكــنـت إلى القـبـر المـطـهـر أهـطـع
10
أليـــلةُ عـــيـــد تـــلك واهــا وآهــة
إذا كـانـت الآهـاتُ فـي الخوف تنفع
11
بـكـى ثـاكـلٌ لم يـدر مـا طـعـم ثكله
أيــشــعــر مــسـمـوم له السـم يـنـقـع
12
ولو كـان عـنـد القـبـر قـبـرك فـرجةٌ
فــــجــــئت إليـــه ســـائلا أتـــضـــرع
13
حــديــد وأحــجــارٌ حــبــسـن مـواهـبـا
إذا بـقـيـت أمـسـت مـن الصـفـو تلمع
14
ومــا أنــجــم أزهـرن والليـل مـظـلم
وروحــك مــن تــلك الأزاهـيـر أسـطـع
15
عـتـبـت عـلى الأقـدار يـوم فـراقـكم
وبـعـض العـتـاب المـرّ يـؤذى ويـوجـع
16
فـهـل تـسـمـع الأقـدار عتبى فترعوى
فــتــرجــع هــذاك الصــفــاء أتــرجــع
17
سـأقـضـى نـهـار العـيـد وحـدى بلوعة
أنـاجـيـك فـيـهـا والمـنـاجـاة تـمتع
18
لئن كـان ذاك القـبـر ضـمـك فـاحتوى
أزاهـيـر تـفـديـهـا الأزاهـيـر أجمع
19
فـدعـنـى أضـف زهـراً عـزيـزاً عـرفـتـهُ
وشــعـرى مـن الأزهـار أبـهـى وأضـوع
20
لقــد كــنــت تــرويـه وتـنـشـد لحـنـه
فــأســمــع ألحــان الخــلود فــأشـبـع

عن القصيدة

«لقد جاء يوم العيد والقلب بالجوى» قصيدة للشاعر زكي مبارك، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 20 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «لقد جاء يوم العيد والقلب بالجوى ... وبـالكـمـد المـكـنـون والوجـد يـصدع». ولـزكي مبارك قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0