لقد دعا الثعلب يوما لقلقاً

19 أبيات | 291 مشاهدة

لقـد دعـا الثعلب يوما لقلقاً
إلى غـــذاء فـــاخــر فــي داره
ولم تـــكـــن دعـــوتـــه لحــبــه
لكـنـمـا كـانـت إلى احـتـقـاره
واسـتـقـبـل الثـعـلب في حفاوة
مــضــيــفــه وقـام فـي اكـبـاره
ومــد فـي الحـال اليـه طـبـقـاً
فــيـه حـسـاء كـان بـانـتـظـاره
وراح ذاك اللقلق المخدوع من
صــاحــبــه يـضـرب فـي مـنـقـاره
فــلم يـحـصـل مـن حـسـاه قـطـرة
يـطـفـئ فـيـهـا شـعـلة من ناره
لكــنـمـا الثـعـلب فـي حـيـلتـه
نــال الذي يــروم فـي أوطـاره
حـسـا الحـسـاء كـله فـي لحـظـة
لم يــلتـفـت لضـيـفـه أو جـاره
وبـقـي اللقـلق حـتـمـا جـائعـا
وعــــاد مـــزوراً الى أوكـــاره
فــأقــســم اللقـلق لا بـد وأن
يــأخــذ مــن مــضــيـفـه بـثـأره
وبــعــد هــذا قـام فـي وليـمـة
كـونـهـا بـالخـبـث مـن أفـكاره
جــهــز أكــلاً فــاخــرا وصــبــه
فــي جــرة وذا مــن ابــتـكـاره
وقـد دعـا الثـعـلب للدار كما
دعـــاه قـــدمــاً قــبــله لداره
وجـاء بـالجـرة يـمـشـي بـاسـماً
لضـــيـــفـــه وزاد فـــي وقــاره
وراح مــنــهــا آكــلاً وهــازئاً
بــضــيــفــه وفــاز بـانـتـصـاره
وقد غدا الثعلب من ذا حائرا
وجـــوعـــه يـــزيـــد فــي أواره
تـراه طـوراً واثـبـاً من حولها
وتــارة يــرمــق فــي أنــظــاره
وعـاد للبـيـت حـزيـنـاً بـائسـا
فـي خـيـبـة يـعـثر في اغتراره
مـن عـمـل الشـر يـلاقـي مـثـله
لا خـيـر في الشر ولا أنصاره

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك