لقد رأينا عَجَباً من العَجَبْ
30 أبيات
|
1671 مشاهدة
لقــد رأيــنــا عَـجَـبـاً مـن العَـجَـبْ
بـــيـــن جُــمــادى وجُــمــادى ورجــبْ
مِـــنْ ذَنَـــبـــانـــيٍّ تـــعـــدَّى طــورَهُ
فــاجــتـمـع الذَّنْـبُ عـليـه والذَّنَـبْ
عِـــلْجٌ تـــرقَّى رتـــبـــةً فَـــرُتْـــبــةً
ولم يــكـن أهـلاً لهـاتـيـك الرُّتَـبْ
فـــزلَّ مـــن تـــلك المـــراقــي زَلّةً
أصـبـح مـنـهـا مُـشـفـياً على العَطَبْ
وهــكــذا كــلُّ ارتـقـاءٍ فـي العـلا
قـريـبُ عـهـدٍ بـارتـقـاء فـي الكُرَبْ
خَــــوَّله اللّهُ فـــلم يـــشـــكـــر له
ولن تــرى شـكـراً لمـدخـول النـسَـبْ
فــــســــلّط اللّهُ عـــليـــه جـــهـــلَهُ
فــكــان فــي تـدمـيـرهِ أقـوى سَـبَـبْ
أقـــبـــل جــيــشٌ لا يــريــد حــربَهُ
فـارتـاع روعـاً يـعتري أهلَ الرِّيَبْ
وســـاء ظـــنــاً بــوزيــر لم يَــخُــن
عـهـداً وهـل يـصـدأ مـكـنـونُ الذهَبْ
فــلم يــدع أمــراً يــقــودُ حــتــفَهُ
إلّا أتــاهُ جــاهــداً ثــم اضــطــربْ
كــان كــمــن خـافَ حـريـقـاً واقـعـاً
فــزاد فــيــه حــطــبــاً عــلى حَـطَـبْ
أَخــلِقْ بــأن تـغـشـاهُ مـنـه قـطـعـةٌ
يــأتـي عـليـه لفـحُهـا دون اللّهَـبْ
انـــظـــرْ إليـــهِ وإلى تـــدبــيــرهِ
فــإن فــيــه عــجــبــاً مــن العَـجَـبْ
روَّعَ طـــفـــلاً لم يــكــن تــرويــعُهُ
مــن المُــداراة ولا أخــذِ الأُهَــبْ
وأســخــطَ الســادة سُــخــطــاً ســاقَهُ
تـــلقـــاءَهُ سُــخــطٌ مــن اللّه وَجَــبْ
ثـــــم رأى أنْ لم يُـــــوفَّقــــ رأيُهُ
فــأطــلقَ الطـفـلَ وأمـسـى فـي رَهَـبْ
فــهــو مــقــيــمٌ بــيــن خــوفٍ وردى
مــمــا أتــى أو بــيــن خـوف وحَـرَبْ
وهــكــذا الجــاهـلُ قِـدمـاً لم يـزل
مــن جــهــلِهِ فــي تَــعـبٍ وفـي نـصَـبْ
قــد اشــتــرى طــولَ ســهــادٍ بـكَـرىً
وقـــد شَـــرى طــولَ هــدوءٍ بــتــعَــبْ
شَــبَّهــْتُ دعــواه القــيــام بــالذي
قُــلِّد مــن أمــرٍ بــدعــواه العــرَبْ
قــد قــلتُ إذ خُـبِّرت عـن تـبـليـحـهِ
وأنــــــه فــــــي زفـــــراتٍ وكُـــــرَبْ
بُــعْــداً لمــن أصــبــح مـن أحـوالهِ
فــي صَــعَــدٍ عـالٍ وأمـسـى فـي صَـبَـبْ
مــا فــعــلتْ خــيــلٌ له قــد ضُــمِّرتْ
أمــــا لديـــهـــا هـــربٌ ولا طَـــلَبْ
بــل جــبــنُهُ يــمــنـعُهـا إقـدامَهـا
وحَـــيْـــنُهُ يــمــنــعــه مــن الهــرَبْ
مـا أقـبـح النَّعـمـاءَ يُـكْسَى ثوبَها
وأحــســنَ النـعـمـاءَ عـنـه تُـسـتَـلبْ
مــا كــان مــا أعــطِـيَهُ مـن كـسـبِهِ
لكـــنـــهُ فــارقَهُ بــمــا اكــتــســبْ
يـا غـامِـطَ النـعـمـة أيـقِـنْ أنـهـا
قــد غَــضِــبَ اللّه لهـا كـلَّ الغـضـبْ
ولن تــــرى اللّه وليــــاً لامــــرئٍ
عادى أبا الصقر الوزير المُنتَجَبْ
وكــلُّ مــن عــادى مُــحــقّـاً مـقـبـلاً
فـــإنـــه مـــن أمـــره فــي وَكَــتَــبْ
والحـــمـــد للّه العــظــيــم شــأنُهُ
عــــلى الذي أبـــلَى وأَوْلى وَوَهَـــبْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك