لَقَد رَحَلَت سُعدى فَهَل لَكَ مُسعِدُ
للشاعر الصاحب بن عباد
1
لَقَــد رَحَــلَت سُــعــدى فَهَـل لَكَ مُـسـعِـدُ
وَقَــد أَنــجَـدت عَـلواً فَهـل لَكَ مُـنـجِـدُ
2
لَقَـد بِـتُّ أَرجـو الطَـيفَ مِنها يَزورُني
وَكَـيـفَ يَـزورُ الطَـيـفُ مَـن لَيـسَ يَـرقُد
3
وَقـد كـانَ لي مـن مَـدمَع العَينِ مَنبَع
فَــغــار بِــنــار الوَحـيـد فَهـيَ تَـوَقَّد
4
رَعـيـتُ بِـطَـرفـي النـجـمَ لَمّـا رَأَيتُها
تَـبـاعَـدُ بُـعـدَ النَـجـم بَـل هـيَ أَبـعَد
5
تُــنــيـرُ الثَـريّـا وَهـيَ قَـرطٌ مـسـلسـلٌ
وَإِن كــرَّ فــيــهــا الطــرفُ درٍّ مُـبَـدَّد
6
وَتَــعــتَــرِض الجَــوزاءُ وَهــي كَــكـاعِـبٍ
تَـــمَـــيَّلــُ مِــن سُــكــرٍ بِهــا وَتَــمَــيَّد
7
وَتَــحــسَــبُهــا طــوراً أَســيـرَ جَـنـايَـةٍ
تَــرَنَّحــَ عِــنــدَ المــثــي وَهــو مُـقَـيَّد
8
وَلاحَ سُهَـــيـــلٌ وَهـــو لِلصُّبـــحِ راقِــبٌ
فَـــشـــوهِــد مِــنــهُ طَــرفُ بــاكٍ مــسَهَّد
9
أَردُدُ عــيــنــي فــي النُـجـومِ كَـأَنَّهـا
دَنــانــيــرُ لكِــنَّ السَــمــاءَ زبــرجَــد
10
رَأَيــتُ بِهــا وَالصُـبـحُ مـا خـانَ وِردُه
قَــنــاديــلَ وَالخَــضــراءُ صــرحٌ مُـمَـرَّد
11
وَقِـيـدَ لنـا مـن مَـربَـطِ الخَـيـلِ أَشقَرٌ
إِذا مـا جَـرى فَـالريـحُ تَـكـبو وَتركد
12
وَصــرتُ عَــلى بُــســطِ الرِيـاضِ أَنـيـقَـةٍ
وَأَنـــهـــارُهــا أَعــلامُهــا تَــتــحــرَّدُ
13
فَـلَمّـا رَأَيـتُ المـاءَ يَـجـري تَـسَـلسُلًا
ظَــنَــنــت سـيـوفَ الهِـنـد فـيـهِ تُـجَـرَّد
14
وَشــاهَــدتُ أَنــواعَ الرِيــاح تُــجـتَـلى
فَــيُــحــلى بِهــا بــردٌ قَــشـيـبٌ مُـعَـمَّد
15
فَــأَخــضــرُهــا يَــحــكــيـهُ عَـضـدٌ مـوَشَّمٌ
وَأَحـــمـــرُهــا يَــحــكــيــهِ خَــدٌّ مــورَّد
16
وَقــد زَهــرت فـيـهِ الأَقـاحـي كَـأَنَّهـا
ثــــغـــورُ عَـــذارى بِـــالأَراكَ تُـــعَهَّد
17
وَأَطــرَبَــنــي صـوتُ الحـمـائِمِ بَـيـنَهـا
وَقــد طَــربــت بَــيــنَ الغُـصـون تَـغـرِّدُ
18
هــنــالِكَ يُــنــســى المــوصــليُّ وَزلزلٌ
وَيَـعـبـدُهـا مـن طـيـبَـةِ الشَـد وَمـعبدُ
19
هــنــالك عــاطــيــتُ المَــدامَـةَ سـادَةً
اولي مـكـرَمـاتٍ سـاعَـدونـي فَـأُسـعِدوا
20
كُــمَـيـتـاً كَـأَنـفـاس الأَحِـبَّةـِ عـرفُهـا
مَــتــى مُــزِجَـت قـلنـا لُجَـيـنٌ وَعَـسـجَـدُ
21
إِذا انـقَـضَّ مِـنـها في الزُجاجَةِ كَوكَبٌ
بَـــدا كَـــوكَــبٌ مــن بَــعــده يَــتَــوَقَّد
22
يُــنــاولُنـيـهـا سـاحِـرُ الطَـرف أَهـيَـفٌ
أَنــامِــلُه مــن شِــدَّة الليــنِ تُــعـقَـد
23
إِذا حَــمــلت يُــمــنــاه ابــريـقَ فِـضَّةٍ
بَــدا أَجــيــد يــحــذوه لِلشُّربِ أَجـيـد
24
وَإِن ســجــد الاِبــريـق لِلكَـأس عُـنـوَةً
فَــنَــحــنُ لَهُ مــن شِــدَّةِ الحُـب نَـسـجُـدُ
25
وَقــد أَغــتَــدي لِلصَّيــدِ غَــدوَةَ أَصـيَـد
أُعـاجِـلُ فـيـهـا الوَحـش وَالوَحـشُ هُـجَّدُ
26
فَــعــارَضَ عَــيــرٌ قُــلتُ للمَــرح هــاكَهُ
فَــعــاجَـلَهُ قَـصـداً لَهُ العَـيـرُ مُـقـصَـدُ
27
وَعَـنَّتـ ظِـبـاءٌ حـيـنَ تَـحـتـيَ مُـطلَقُ ال
يَــدَيــنِ بِهِ أَيــدي الوُحــوشُ تَــقــيــد
28
فَــأَورَكــتُهــا وَالسَــيـفُ لَمـعَـة بـارِقٍ
وَلم يُــغـنِهـا احـضـارُهـا وَهـيَ تَهـجـدُ
29
فَــجَــدَّلتُهــا حَــتّــى حَـسِـبـتُ لِسُـرعَـتـي
حُــسِــمـتُ وَكَـفّـي البَـرق سـاعَـةَ أَعـقـد
30
لَقَــد رعــتُهــا أَزمــانُ شَــعـريَ راتِـعٌ
وَطــرفُ مــشــيــبــي عَــن عَـذاريَ أَرمَـدُ
31
وَمــا بِــلَغــت حـدَّ الثَـلاثـيـنَ مُـدَّتـي
وَهــذا طَــراز الشَــيــب فــيــه يُـمَـدَّدُ
32
سَــأوضــح نَهــجَ الحَـق إِن كـانَ سـامِـعٌ
وَأُرشِـــدُ مَـــن يُــصــغــي إِلَيَّ وَيُــرشَــد
33
وَمَــن كــان يَــخــفــيـهِ فـانِّيـَ مُـظـهِـرٌ
وَمَـــن لَم يـــجـــرِّده فَـــإِنّــي مُــجَــرِّدُ
34
وَمَـن كـان بِـالتَـشبيهِ وَالجَبرِ دائِناً
فَـإِنِّيـَ فـي التَـوحـيـدِ وَالعَـدل أَوحَـدُ
35
أُنَـــزِّه ربَّ الخَـــلقِ عـــن حَـــدِّ خــلقِهِ
وَقــد زاغَ راوٍ فـي الصِـفـاتِ وَمُـسـنَـدُ
36
فَهــذا يَــقــولُ اللَهُ يَهــوى وَيَــصـعَـدُ
وَهــذا لَدَيــهِ اللَهُ مُــذ كــانَ أَمــرَدُ
37
تَــبــارَكَ ربُّ المُــرد وَالشِــيـب انَّهـُم
لَأكــفَــرُ مــن فِــرعَــون فـيـهِ وَأَعـنَـد
38
وَآخَــرُ قــالَ العَــرشُ يَــفــضــل قَــدرَهُ
وَأَوهَــــم ان اللَهَ جِــــســــمٌ مُـــجَـــسَّدُ
39
وَآخـــرُ قـــالَ اللَهُ جـــســـمٌ مـــجـــسَّمٌ
وَلم يَــدرِ أَنَّ الجِــســمِ شَــيــءُ مُـحَـدَّد
40
وَأَنَّ الَّذي قَـــد حُـــدَّ لا بُــدَّ مُــحــدِث
إِذا مَــيَّزَ الأَمــرَ اللَبــيـبُ المـؤيَّدُ
41
لَقَـد زَعَـمـوا مـا لَيـسَ يَـعـدوهُ مُـشرِك
وَقـد أَثـبَـتـوا مـا لَيـسَ يَخطوهُ ملحِدُ
42
وَقُــلنــا بِــأَن اللَهَ لا شَـيـء مِـثـلُهُ
هُـوَ الواحِـدُ الفَـردُ العـليُّ المُـمَـجَّدُ
43
هـو العـالِمُ الذاتِ الَّذي لَيسَ مُحوَجاً
إِلى العِـلم وَالأَعـلامُ تَـبـدو وَتَشهدُ
44
وَلَيــسَ قَــديــمـاً سـابِـقـاً غَـيـرُ ذاتِهِ
وَان كــانَ أَبــنـاءُ الضَـلال تَـبَـلَّدوا
45
أَتــانــا بِــذِكــرٍ مُــحـكَـمٍ مـن كَـلامِهِ
هــو الحَــجَّةــُ العـليـا لِمَـن يَـتَـسَـدَّدُ
46
وَان قــــالَ أَقــــوامٌ قَــــديــــم لأَنَّهُ
كَــلام لَهُ فَــاِنـظُـر إِلى أَيـنَ صَـعَّدوا
47
كَـذاكَ النَـصـارى فـي المَسيحِ مَقالُها
وَقــد شَـرَّدوا عَـن ديـنِـنـا فَـتَـشَـرَّدوا
48
فَـتَـبّـاً لَهُـم إِذا عـانَـدوا فَـتَـنَصَّروا
وَوَيــلًا لَهُــم إِذ كـايَـدوا فَـتَهَـوَّدوا
49
وَإِن سـقـتُ مـا قـالوهُ في الجبر ضلَّةً
خَــشــيــتُ جِــبــالَ الأَرضِ مِـنـهُ تـهـدَّدُ
50
يَــــقـــولونَ أَنَّ اللَهَ يَـــخـــلِقُ سَـــبَّهُ
لِيُــشــتَــمً كَــلّا فَهــو أَعــلى وَأَمـجَـد
51
وَقالوا أَرادَ الكفرَ وَالظَلمَ وَالزِنا
وَقَــتــلَ النَــبِــيِّيـنَ الَّذيـنَ تَـعَـبَّدوا
52
فَـكَـلَّفَ مَـن لَم يَـسـتَـطـع فِـعـلَ مُـحـنَـقٍ
عَــلى عَــبــدِهِ حــاشـاهُ مِـمّـا تَـزَيَّدوا
53
وَعـاقَـبـه عَـن تَـركِهِ الفِـعـلَ لَم يُـطَق
عِــقــابــاً لَهُ مــن بِـالجَـحـيـمُ مُـخَـلَّدُ
54
يَــقــولونَ عَــدلٌ أَن يــكــلِّفَ مُــقـعَـداً
قِـيـامـاً وَعَـدواً مُـسـرِعـاً وَهـوَ مُـقـعَد
55
وَقُــــلنــــا بِــــأَنَّ اللَهَ عَــــدلٌ وَأَنَّهُ
يُــكَــلِّفُ دونَ الطَــوق مــا هــو أَحـمـدُ
56
وَأَنَّ ذُنــوبَ النــاسِ أَجــمَــع كَــسـبُهُـم
بِــاِحــداثِهــا مـن دونِهِ قَـد تَـفَـرَّدوا
57
وَلَيـــسَ يُـــريــدُ اللَهُ إِلّا صَــلاحَهُــم
وَإِن أَفــسَـدوا فـي ديـنِهِـم وَتَـمَـرَّدوا
58
وَيُـرجـىءُ ذا الارِجـاءُ وَالقَـولُ وارِد
بِــاِنــجــازِه كــلَّ الَّذي قَــد تُــوُعِّدوا
59
وَأخـــلَصُ مَـــدحـــي لِلنَـــبِـــيِّ مـــحــمَّدٍ
وَذريَّةـــٍ مِـــنـــهـــا النَــبِــيُّ مُــحَــمَّدُ
60
نَــبِــيٌّ أَقــامَ الديــنَ وَالديـنُ مـائِل
وَأَوهــى قَــنــاةَ الكُــفـرَ وَهـي تـشـدَّدُ
61
فَــلَولاهُ لم يُــكــشَــف ســجـافُ ضَـلالَةٍ
وَلَولاهُ لم يُــعـرَف مـن الحَـقِّ مَـقـصَـدُ
62
دَعـا وَهـدى مُـسـتَـنـقِذاً مِن يَد الرَدى
وَصَــلّى عَــلَيــهِ اللَهُ مــا دامَ فَـرقَـدُ
63
وَأَوصـى إِلى خَـيـرِ الرِجـال اِبـن عَـمِّه
وَان نـاصَـبَ الأَعـداءُ فـيهِ فَما هُدوا
64
تَــجَــمَّعــ فـيـهِ مـا تَـفَـرَّقَ فـي الرَدى
مِــنَ الخَــيــرِ فَـاِحـصـوهُ فَـإِنّـي أُعَـدِّدُ
65
فَــســابِــقــهُ الاِسـلام قَـد سُـلِّمَـت لَهُ
سِـــوى أُمَّةـــٍ مـــن بُـــغــضِهِ تَــتــقــدَّدُ
66
وَقَـد جـاهَـدَ الأَعـداءَ ابـدءاً وَعـودةً
وَكــان سِــواهُ فــي القِــتــالِ يُــمَــرِّدُ
67
هـو البَـدرُ فـي هَـيـجـاءَ بَـدرٍ وَغـيرُهُ
فَــرائِضُهُ مــن ذُكــرة السَــيــف تـرعُـدُ
68
وَكــم خَــبَــرٍ فــي خَـيـبَـرٍ قَـد رويـتُـمُ
وَلكـــنَّكـــم مــثــل النــعــام تــشــرَّد
69
وَفــــي أُحُــــدٍ َلّى رِجــــالٌ وَســــيــــفُهُ
يُــسَــوِّد وَجــهَ الكُــفــرِ وهــو يُــسَــوَّدُ
70
وَيَــوم حــنــيــنٍ حــنَّ لِلفَــرِّ بَـعـضُـكُـم
وَصــــارِمُهُ عَــــضــــبُ الغُـــرار مُهَـــنَّد
71
عـــليّ عَـــلِيّ فــي المَــواقِــف كُــلِّهــا
وَلكِــنَّكــُم قَــد خــانَــكـم فـيـه مَـولد
72
عَـلي أَخـو خَـيـر النَـبِـيّـيـنَ فَاِخرسَوا
أَو اِسـتَـبـصـروا فَالرُشدُ أَدنى وَأَقصَدُ
73
عــليٌّ له فـي الطَـيـرِ مـا طـارَ ذِكـرُهُ
وَقــامَــت بــهِ أَعــداؤُهُ وَهــيَ تَــشـهَـدُ
74
عَــلي لَهُ فــي هَــل أَتــى مــا تَـلوتُـمُ
عَـلى الرُغـمِ مِـن آنـافَـكـم فَـتـفرَّدوا
75
وَبــاتَ عَــلى فَــرشِ النَــبِــيِّ تَــسَـمُّحـاً
بِـــمُهـــجَــتِهِ إِذ أَجــلَبــوا وَتَــوَعَّدوا
76
وَمــا عَــرف الأَصــنــامَ وَالقَـومُ سُـجَّدٌ
لَهــا وَهــو فــي اثــر النَــبِـيِّ يُـوَحِّدُ
77
وَصَــــيَّره هــــارونَه بَــــيــــنَ أَهــــلِهِ
كَهـارون مـوسـى فَـاِبـحَـثـوا وَتَـأَيَّدوا
78
تَــوَلّى امــورَ النـاسِ لم يَـسـتَـقِـلهُـمُ
إِلّا رُبَّمـــا يَـــرتــابُ مَــن يَــتَــقَــلَّدُ
79
وَلم يَــكُ مُــحـتـاجـاً إِلى عِـلم غَـيـرِهِ
إِذا اِحتاجَ قَومٌ في القَضايا فَبُلِّدوا
80
وَلا اِرتَـجَـعـت مِـنـهُ وَقَـد سـارَ سـورَةٌ
وَغُــضّــوا لَهــا أَبــصـارَكُـم وَتَـبَـدَّدوا
81
وَلا سُــدَّ عَــن خَـيـرِ المَـسـاجِـدِ بـابُهُ
وَأَبـــوابُهُـــم إِذ ذاكَ عَــنــه تُــسَــدَّد
82
وَزَوجَــتُه الزَهــراء خَــيــرُ كَــريــمَــةٍ
لِخَــيــر كَــريـمٍ فَـضـلُهـا لَيـسَ يُـجـحَـدُ
83
وَبِــالحَــســنَــيــن المَــجـدُ مَـدَّ رَواقَهُ
وَلَولاهُــمـا لَم يَـبـقَ لِلمَـجـدِ مَـشـهَـدُ
84
تَــفَــرَّعــت الأَنــوارُ للأَرضِ مِـنـهُـمـا
فَــــلِلَّهِ أَنــــوارٌ بَــــدت تَــــتَـــجَـــدَّدُ
85
هُـم الحُـجَـجُ الغُـرُّ الَّتـي قَـد تَـوَضَّحـَت
وَهــم سُــرُجَ اللَه الَّتــي لَيـسَ تَـخـمَـدُ
86
أُواليــكُــمُ يــا أَهــلَ بَــيــتِ مــحـمـدٍ
وَكُـــلُّكُـــمُ لِلّديـــنِ وَالعِـــلم فَــرقَــد
87
وَأَتــركُ مَــن نــاواكُــمُ وهــو أَكــمــةٌ
يُــبــادي عَــلَيــهِ مــولِد لَيـس يُـحـمَـدُ
88
إِذا ســمـع السِـحـرَ الَّذي قَـد عَـقـدتُهُ
يَــكــادُ لَهُ مــن شِــدَّة الحُــزنِ يَـفـأد
89
اِلَيــــكُــــم ذَوي طـــه وَيـــسَ مـــدحـــةً
تَــغــورُ إِلى أَقـصـى البِـلادِ وَتُـنـجِـد
90
تَــوَخّــى اِبــنُ عَــبـادٍ بِهـا آلَ أَحـمـدٍ
لِيَــشــفَـع فـي يَـوم القِـيـامَـةِ أَحـمَـد
91
فَــدونــكَ يــا مَــكِّيــُ أَنــشِــد مُـجـوِّداً
فَـلَيـسَ يَـحـوزُ السَـبـقَ إِلأّا المَـجَـوِّدُ
تعليقات القراء 0