لَقَد ظَنَنتُ بِأَنَّ الساعَةَ اِقتَرَبَت
30 أبيات
|
321 مشاهدة
لَقَـد ظَـنَـنـتُ بِـأَنَّ السـاعَـةَ اِقـتَـرَبَـت
لَمّـا عَـلِمـتُ بِـلَيـلى قَـد جـفـت فَـسـلت
مـا شـاقَـنـي بَـعـد لَيـلى مَـن أُسامِرُهُ
لَيــلاً أَحــاديــثُ أَوقـاتِ لَنـا سَـلَفَـت
مــا زالَ أَعــوامُهــا إِلا وَتـصـدقـنـي
بِــمــا تُــحَــدِّثُــنــي عَــمّــا بِهِ وَقَــدت
وَلا مَـــلَلتُ وَلا مِـــلتُ مَـــواصـــلتــي
وَلا نَـبـذت عُهـوداً بَـيـنَـنـا اِنـعَقَدَت
إِنّــي لَيُــعــجِــبُــنــي صَــوتٌ لَهـا غـرد
إِذا العُـيـونُ عَـن السـمـار قَـد رَقَدَت
شـابَـت وَشِـبـتُ وَمـا خـانَـت عُهـود رَضىً
مِـنّـي عَـلَيـهـا فَـأَشـواقـي بِها اِتَّصَلَت
مِـن بَـعدِها هَل يَجولُ اللُغزُ في فِكري
مِــن أَيــنَ حــله إِذ جــيــرَتــي نَـزَحَـت
وَلَيــسَ يُــطــرِبُــنــي كَــشــفُ لِغــامِــضِهِ
وَلا أَمـيـلُ إِلى الأَلغـازِ حَـيـثُ أَتَـت
وَلا أَضـــيـــع أَوقــات الفَــراغِ بِهــا
فَـفِـكـرَتـي عِـنـدَ حـل اللُغـزِ قَد صَدِئَت
لكِـــنَّهـــُ لمــعــت لي مِــنــهُ بــارِقَــة
مِـنـهـا رَأَيـت ديـاجـيـه لَنـا اِتَّضـَحَـت
فَــقُــلتُ يــا ســائِلي شــاقـنـك دائِرَة
دارَت عَـلَيـها رَحا الأَوقاتِ حَيثُ سرب
يـا وَيـحَهـا إِن تَـقِـف عَـمّا يُرادُ بِها
وَإِن سَــعَــت نَـحـوُهُ فـي حـاجَـة قُـضِـيَـت
تُـريـكَ صِـدقـاً فَـكَـذِبـاً عِـنـدَ رُؤيَـتَها
مــا كُــلُّ شَــيــءٍ يُـرى أَحـوالُهُ عَـرَفَـت
مـا أَحـسَـن الصِـدق مِنها عِندَ مَنظَرِها
فَــإِنَّهــا لَحَــمــيــد الصُـحـبَـة اِتَّخـَذَت
فــي صَــحـن وُجـنَـتِهـا دبـت عَـقـارِبُهـا
دَبـيـبُ نَـمـل عـذار فـي الخُـدودِ زَهَـت
إِن أَبـطَـأَت فـي مَـسيرِ أَو هِيَ اِعتَجَلَت
لِلوَعـدِ عـيـفَـت وَتَرضاها إِذا اِعتَدَلَت
مَهـمـا تَـقَـع عَـيـنُها في صَدرِها فَلَها
فِـعـلُ التَـرَجّـي بِهذا الحُكم قَد شَهِرَت
بِهــذِهِ الحــالُ إِن صَــحَّفــت أَحــرُفِهــا
رَأَيـتُ غَـيـمـاً عَـلى شَـمـسٍ بِهِ اِحـتُجَبَت
أَو صَـحّـفـت سـيـنـهـا وَالعَـيـنُ واقِـعَة
فـي صَـدرِها فَهِيَ مِن خمس الفُروضِ أَتَت
لِلعَــيــنِ صَـدر وَصـحـف سـيـنـهـا لِتـرا
ها عَن بِناه إِلى ذا الرَسمِ قَد عدلت
وَالعَـيـنُ إِن صَـحـفـت فـي نَفس موضِعِها
قـل سـاعَـةٌ حـلق مـن فـي عِـلمـه وَقعَت
وَكَــم لَهــا مِــن مَــعــانٍ لا أَحـررهـا
خــوف المَـلامَـة مِـن ثـقـف بِهِ اِتَّصـَلَت
وَهــاكَ يــا شَــيــخُ عِــلم مـا يـدنـسـه
مِـنـهُ الرَيـا لا وَلا عـن سمعة ذكرت
مِــنّـي الجَـوابُ أَتـانـي سـاعَـة عَـرَضـت
فـيـهـا شَـواغِـل أَفـكاري بِها اشتَغَلَت
أَنـتَ الخَـليـقُ بِـفَـضـلِ صـرت مُـنـفَـرِداً
بِهِ وَشَـــمـــس ذَكــاء عَــيــنِه اِتــقــدت
قَـد طـالَ عَهـدي بِـالأَلغـازِ حَـيثُ خَلَت
مِـنـها المَغاني كَما أَربابه اِنصَرَفَت
فَـلَسـتُ تَـلقـى الَّذي يَـدري قَـواعِـدُهـا
وَلا بِــتَــعــريــفِهِــم حــداً بِهِ عَـرَفَـت
وَلا نَــديــم يُــعــاطـيـنـا نـفـائِسُهـا
وَلا القَـريـضُ تَـرى نَـفـسـاً لَهُ جَـنَـحَت
لا زِلت فـي نِـعـمَـة تَهـمـي مَـواطِـرها
عَـلَيـكَ يا مَن بِهِ التَقوى قَد اِقتَرَنَت
مــا طـابَ عِـلم الفَـتـى إِذ زانَهُ وَرع
وَمـا أَضـاءَت بِهِ الفِـتـيـا إِذا سَـئلت
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك