هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لَقَد ظَنَنتُ بِأَنَّ الساعَةَ اِقتَرَبَت

للشاعر عبد الجليل الطباطبائي

1
لَقَـد ظَـنَـنـتُ بِـأَنَّ السـاعَـةَ اِقـتَـرَبَـت
لَمّـا عَـلِمـتُ بِـلَيـلى قَـد جـفـت فَـسـلت
2
مـا شـاقَـنـي بَـعـد لَيـلى مَـن أُسامِرُهُ
لَيــلاً أَحــاديــثُ أَوقـاتِ لَنـا سَـلَفَـت
3
مــا زالَ أَعــوامُهــا إِلا وَتـصـدقـنـي
بِــمــا تُــحَــدِّثُــنــي عَــمّــا بِهِ وَقَــدت
4
وَلا مَـــلَلتُ وَلا مِـــلتُ مَـــواصـــلتــي
وَلا نَـبـذت عُهـوداً بَـيـنَـنـا اِنـعَقَدَت
5
إِنّــي لَيُــعــجِــبُــنــي صَــوتٌ لَهـا غـرد
إِذا العُـيـونُ عَـن السـمـار قَـد رَقَدَت
6
شـابَـت وَشِـبـتُ وَمـا خـانَـت عُهـود رَضىً
مِـنّـي عَـلَيـهـا فَـأَشـواقـي بِها اِتَّصَلَت
7
مِـن بَـعدِها هَل يَجولُ اللُغزُ في فِكري
مِــن أَيــنَ حــله إِذ جــيــرَتــي نَـزَحَـت
8
وَلَيــسَ يُــطــرِبُــنــي كَــشــفُ لِغــامِــضِهِ
وَلا أَمـيـلُ إِلى الأَلغـازِ حَـيـثُ أَتَـت
9
وَلا أَضـــيـــع أَوقــات الفَــراغِ بِهــا
فَـفِـكـرَتـي عِـنـدَ حـل اللُغـزِ قَد صَدِئَت
10
لكِـــنَّهـــُ لمــعــت لي مِــنــهُ بــارِقَــة
مِـنـهـا رَأَيـت ديـاجـيـه لَنـا اِتَّضـَحَـت
11
فَــقُــلتُ يــا ســائِلي شــاقـنـك دائِرَة
دارَت عَـلَيـها رَحا الأَوقاتِ حَيثُ سرب
12
يـا وَيـحَهـا إِن تَـقِـف عَـمّا يُرادُ بِها
وَإِن سَــعَــت نَـحـوُهُ فـي حـاجَـة قُـضِـيَـت
13
تُـريـكَ صِـدقـاً فَـكَـذِبـاً عِـنـدَ رُؤيَـتَها
مــا كُــلُّ شَــيــءٍ يُـرى أَحـوالُهُ عَـرَفَـت
14
مـا أَحـسَـن الصِـدق مِنها عِندَ مَنظَرِها
فَــإِنَّهــا لَحَــمــيــد الصُـحـبَـة اِتَّخـَذَت
15
فــي صَــحـن وُجـنَـتِهـا دبـت عَـقـارِبُهـا
دَبـيـبُ نَـمـل عـذار فـي الخُـدودِ زَهَـت
16
إِن أَبـطَـأَت فـي مَـسيرِ أَو هِيَ اِعتَجَلَت
لِلوَعـدِ عـيـفَـت وَتَرضاها إِذا اِعتَدَلَت
17
مَهـمـا تَـقَـع عَـيـنُها في صَدرِها فَلَها
فِـعـلُ التَـرَجّـي بِهذا الحُكم قَد شَهِرَت
18
بِهــذِهِ الحــالُ إِن صَــحَّفــت أَحــرُفِهــا
رَأَيـتُ غَـيـمـاً عَـلى شَـمـسٍ بِهِ اِحـتُجَبَت
19
أَو صَـحّـفـت سـيـنـهـا وَالعَـيـنُ واقِـعَة
فـي صَـدرِها فَهِيَ مِن خمس الفُروضِ أَتَت
20
لِلعَــيــنِ صَـدر وَصـحـف سـيـنـهـا لِتـرا
ها عَن بِناه إِلى ذا الرَسمِ قَد عدلت
21
وَالعَـيـنُ إِن صَـحـفـت فـي نَفس موضِعِها
قـل سـاعَـةٌ حـلق مـن فـي عِـلمـه وَقعَت
22
وَكَــم لَهــا مِــن مَــعــانٍ لا أَحـررهـا
خــوف المَـلامَـة مِـن ثـقـف بِهِ اِتَّصـَلَت
23
وَهــاكَ يــا شَــيــخُ عِــلم مـا يـدنـسـه
مِـنـهُ الرَيـا لا وَلا عـن سمعة ذكرت
24
مِــنّـي الجَـوابُ أَتـانـي سـاعَـة عَـرَضـت
فـيـهـا شَـواغِـل أَفـكاري بِها اشتَغَلَت
25
أَنـتَ الخَـليـقُ بِـفَـضـلِ صـرت مُـنـفَـرِداً
بِهِ وَشَـــمـــس ذَكــاء عَــيــنِه اِتــقــدت
26
قَـد طـالَ عَهـدي بِـالأَلغـازِ حَـيثُ خَلَت
مِـنـها المَغاني كَما أَربابه اِنصَرَفَت
27
فَـلَسـتُ تَـلقـى الَّذي يَـدري قَـواعِـدُهـا
وَلا بِــتَــعــريــفِهِــم حــداً بِهِ عَـرَفَـت
28
وَلا نَــديــم يُــعــاطـيـنـا نـفـائِسُهـا
وَلا القَـريـضُ تَـرى نَـفـسـاً لَهُ جَـنَـحَت
29
لا زِلت فـي نِـعـمَـة تَهـمـي مَـواطِـرها
عَـلَيـكَ يا مَن بِهِ التَقوى قَد اِقتَرَنَت
30
مــا طـابَ عِـلم الفَـتـى إِذ زانَهُ وَرع
وَمـا أَضـاءَت بِهِ الفِـتـيـا إِذا سَـئلت

عن القصيدة

«لَقَد ظَنَنتُ بِأَنَّ الساعَةَ اِقتَرَبَت» قصيدة للشاعر عبد الجليل الطباطبائي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ت». مطلعها: «لَقَـد ظَـنَـنـتُ بِـأَنَّ السـاعَـةَ اِقـتَـرَبَـت ... لَمّـا عَـلِمـتُ بِـلَيـلى قَـد جـفـت فَـسـلت». ولـعبد الجليل الطباطبائي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0