لَقَد عَلِمتُ وَعِلمُ المَرءُ أَصدَقُهُ

23 أبيات | 501 مشاهدة

لَقَــد عَــلِمــتُ وَعِــلمُ المَـرءُ أَصـدَقُهُ
مَـن عِـنـدَهُ بِـالَّذي قَـد قـالَهُ الخَبَرُ
أَن لَيـسَ يُـجـزِئُ أَمـرَ المَشرِقَينِ مَعاً
بَــعــدَ اِبــنِ يــوسُـفَ إِلّا حَـيَّةـٌ ذَكَـرُ
بَـل سَـوفَ يَـكـفـيـكَهـا بـازٍ تَـغَـلَّبَها
لَهُ اِلتَـقَـت بِالسُعودِ الشَمسُ وَالقَمَرُ
فَـجـاءَ بَـيـنَهُـمـا نَـجـمٌ إِذا اِجتَمَعا
يُـشـفـى بِهِ القَـرحُ وَالأَحداثُ تُجتَبَرُ
أَغَــرَّ يَــســتَــمــطِــرُ الهُـلّاكُ نـائِلَهُ
فـي راحَـتَيهِ الدَمُ المَعبوطُ وَالمَطَرُ
فَـأَصـبَـحـا قَـد أَمـاتَ اللَهُ داءَهُـمـا
وَقَــوَّمَ الدَرءَ مِـن مَـصـرَيـهِـمـا عُـمَـرُ
حَـتّـى اِسـتَـقـامَـت رُؤوسٌ كانَ يَحمِلُها
أَجــسـادُ قَـومٍ وَفـي أَعـنـاقِهِـم صَـعَـرُ
إِنَّ لِآلِ عَـــــدِيٍّ أُثـــــلَةً فَـــــلَقَـــــت
صَـفـاةَ ذُبـيـانَ لا تَدنو لَها الشَجَرُ
مِـنـهـا الثَـرى وَحَصى قَيسٍ إِذا حُسِبَت
وَالضـارِبـونَ إِذا ما اِغرَورَقَ البَصَرُ
فَــلا يَــكَــذَّبُ مِـن ذُبـيـانَ فـاخِـرُهـا
إِذا القَـبـائِلُ عَـدَّت مَـجـدَهـا الكُبَرُ
أَبـى لَهـا أَن تُدانيها إِذا اِفتَخَرَت
عِـنـدَ المَـكـارِمِ وَالأَحـسـابُ تُـبـتَدَرُ
إِنَّ لِآلِ عَـــــدِيٍّ فـــــي أَرومَــــتِهِــــم
بَـيـتَـيـنِ قَـد رَفَـعَـت مَـجـدَيـهِما مُضَرُ
بَــيــتٌ لِآلِ سُــكَــيــنٍ طـالَ فـي عِـظَـمٍ
وَآلِ بَـدرٍ هُـمـا كـانا إِذا اِفتَخَروا
بَـيـتَـيـنِ تَـقـعُـدُ قَـيـسٌ فـي ظِلالِهِما
حَيثُ اِلتَقى عِندَ رُكنِ القِبلَةِ البَشَرُ
اِسـمَـع ثَـنـائي فَـإِنّـي لَسـتُ مُـمتَدِحاً
إِلّا اِمـرَأً مِـن يَـدَيـهِ الخَيرُ يُنتَظَرُ
وَأَنــتَ ذاكَ الَّذي تُــرجــا نَــوافِــلُهُ
عِـنـدَ الشِـتـاءِ إِذا ما دوخِلَ الحَجَرُ
وَكَــم نَــمــاكَ مِـنَ الآبـاءِ مِـن مَـلِكٍ
بِهِ لِذُبــيــانَ كــانَ الوِردُ وَالصَــدَرُ
يـا اِبـنَـي سُـكَينٍ إِذا مَدَّت حِبالُهُما
حَـبـلَيـنِ مـا فـيـهِـمـا ضَعفٌ وَلا قِصَرُ
حَـبـلَينِ طالا حِبالَ الناسِ قَد بَلَغا
حَيثُ اِنتَهى مِن سَماءِ الناظِرِ النَظَرُ
يا اِبنَي كَريمَي بَني ذُبيانَ إِنَّ يَداً
عَـــلَيَّ خَـــيـــرُ يَـــدٍ لِلدَهــرِ تُــدَّخَــرُ
أَنــتَ رَجــائي بِــأَرضــي إِنَّنــي فَــرِقٌ
مِــن واسِــطٍ وَالَّذي نَـلقـاهُ نَـنـتَـظِـرُ
وَمـا فَـرِقـتُ وَقَـد كـانَـت مَـحـاضِـرُنـا
مِـنـهـا قَـريـبـاً حِـذاري وِردَهـا هَجَرُ
اِسـأَل زِيـاداً أَلَم تَـرجِـع رَواحِـلُنـا
وَنَــخــلُ أَفــأَنَّ مِــنّــي بُــعــدُهُ نَـظَـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك