لقد لقيتُ نصباً

49 أبيات | 308 مشاهدة

لقــد لقــيــتُ نــصــبــاً
وقــد سُــقــيــت وَصَــبَــا
بــجــســدٍ لي قــد غــدَا
مُـــبَـــغَّضـــاً مـــحــبَّبــا
الحَــبُّ قــد عَـنَـيْـتُ مـا
عــنَــيْــت حُــبَّ زيــنـبـا
أَنْــبَــتَ لي الحَــبُّ بــه
أَلف جَـــرِيـــبٍ جَــرَابــا
يــا عَــجــبــاً مـن جَـرَتٍ
أَبــصــرتُ مِــنْه عــجـبـا
اجــتـمـع الضِّدان فـيـه
مِـــقـــةً واصْـــطَـــحَــبَــا
المــاءُ مـنـه قـد جَـرى
والجَــمــر قــد تَـلَهَّبـَا
تـجـري القُيوح أَو أقو
لُ بَــلغَ السَّيـلُ الزُّبـى
والنّـار تُـذْكَى أَو أَرى
لهــا عِــظَــامـي حَـطَـبـا
أَنَــامِــلي السَّلــَى وإِن
أَبْــصَــرْتُ مــنــه رُطَـبـا
قــد خَــتــمــوهــا فـضـةً
مـــن حَـــصَـــفٍ وذهَـــبــا
ترى بها الياقوت وال
جــوهــرَ والمَــخْــشَـلبـا
مــــن حَــــصَــــفٍ وجــــربٍ
قــد أَلْهَــبـا وأَنـهـبـا
يــقــول مــن أَبــصَـرنـي
ذَا الأُفْـق قـد تَكوْكَبا
فــكَــوْكَــبٌ فــي مَــشْــرِقٍ
وليــس يــأْتـي مَـغْـربَـا
يُــظــلم عــيـشـي كـلَّمـا
أَبْـصَـرْتُ فـيـهـا كـوكبا
فــــمــــا رأَيْـــتُ حـــيَّةً
إِلاَّ رَأَيْـــتُ عَـــقْــربَــا
أُنْــخَــسُ بــالشَّوكِ وقــد
أُطـعَـنُ فـيـهـا بـالشَّبا
أَكــتــم كَــفَّيـَّ عـن النَّ
اسِ حَـــــيـــــاءً وإِبَــــا
مـا لاح إِلاَّ واخْـتَـفـى
كَـفِّيـَ عـنـهـمْ واخْـتَـبـا
مــن الهــوانِ عـاد كَـفِّ
ي مَـــلَكـــاً مُـــحَـــجَّبــَا
تــطــرِّزُ القـيـوحُ والدِّ
مــاءُ ثَــوبِــي والقَـبَـا
أَلْبَــسُ ثَــوْبــاً سـاذجـاً
ثـــم أَراه مُـــذْهَـــبَـــا
مـن جُـمـلةِ الجـمال صرْ
تُ حــيــن صِــرْتُ أَجْـرَبَـا
وأَصـبـح القـطْـرانُ وال
كِـبْـريـتُ مِـسْـكـي الكبَا
يـا جـرَبـاً إِن لم أَقـل
مــن جَــربِــي واجَــرَبَــا
أَصـبـحتُ ذَا القروح لا
شِــعــراً ولكــن كَــرَبَــا
مـــمـــزَّقَ الجِــلدِ مُــرا
قَ الدَّم مـهـجورَ الخِبَا
فــكــلُّ مــن يــأْلفُــنــي
قـد صـار لي مُـجْـتَـنِـباً
وكــلُّهـم خَـوفـاً مـن ال
عَـــدْوى يَـــفِــرُّ هَــرَبَــا
يُــعـدي الوَرى الأَجـربُ
حـتـى ثـوبُه كـالثُـؤَبَـا
يــا مَــرضــاً صِــرتُ بــه
فــي مـنـزلي مُـغْـتَـرِبَـا
ودونَ أَهْـــلِي مُـــفْــرداً
وعــنــدهــم مُــذَبْــذَبَــا
أرْمَــى وكَــنْـتُ أُصْـطَـفَـى
أُقْــلَى وكُــنْـتُ أُجْـتَـبـى
والرأْسُ كــنْــتُ ثَـم صـرْ
تُ مــن ذُنُــوبِــي ذَنَـبَـا
غَـــضِـــبْـــتُ مـــن حَــالي
وحَـقِّيـ أَنْ أَمـوتَ غـضَبا
لا مـرحـباً بالعيشِ بل
بــالمـوتِ أَلْفَ مـرْحَـبَـا
مــرَّتْ حَــيــاتــي فـوجَـدْ
تُ المَـوْتَ حُـلْواً طَـيِّبـا
فــمــا أَلذُّ مَــطْــعَــمــاً
ولا أُسِــيــغُ مَــشْــرَبَــا
لا عِـشْـتُ إِن كـنْـتُ أَعي
ش هَـــكَـــذَا مُـــعـــذَّبَــا
قــوتــي حـيـاتـي وكـذا
ســلامــتــي أن أعــطــب
أُفٍّ لدنـــيـــا لا يــزَا
ل المـرُء فـيها مُتْعَبَا
تَـجْـرِي المـقـاديرُ بما
يــكــره شــاءَ أَوْ أَبَــى
هــنَّ السِّقــامُ والعَـنـا
ءُ والشَّقـــاءُ والوَبَـــا
وَبـيْـنَـمـا يَـكُـونُ كالطَّ
وْدِ يَــعــودُ كــالهَــبــا
وكــم يــلاقــي مَهْـلَكـاً
إِذا أَراد مَــــطْـــلبَـــاً
والحــقُّ مــا أَقـولُ مـا
أَقـــولُ قَـــطُّ الكــذِبَــا
كُــنْ بــشَــراً أَو مَـلِكَـا
أَو مَـــلَكـــاً مُــقَــرَّبــا
مـا دُمْـت مـوجـوداً فما
تَـنْـفَـكُّ تَـلْقَـى التَّعـَبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك