البيت العربي
لقّد وقفت صباح اليوم مفتكراً
عدد ابيات القصيدة:12
لقّــد وقــفــت صــبـاح اليـوم مـفـتـكـراً
بـكـل مـا مـرّ فـي التـاريـخ واحـتجبا
ورحــت أســأل بــحــر الروم عــن كـثـبٍ
سـرّاً طـوتـه الليـالي وارتدى الحقبا
قـل لي وقـد كـنـت تبلو الدّهر أيّ يدٍ
شـقّـت صـخـور الشّـواطـي وابـتـنـت قـببا
وأي مـــمـــلكـــةٍ كـــانــت مــســيــطــرة
عـلى البـلاد تـريـها الخير والذّهبا
ومـا الذي قـد دهـاهـا فـاسـتـبـدّ بـهـا
هـذا الشّـقـاء تـنـادي الويـل والحربا
وكــيـف أهـوت حـصـون المـجـد وانـدثـرت
وكــيــف كــوكــب ذيّــاك الرّقــيِّ خــبــا
فــأرســل البــحــر مــع أمـواجـه كـلمـاً
مــبــتـورةً أخـذت مـن مـهـجـتـي سـبـبـا
كـان المـلوك وكـان المـلك مـنـبـسـطاً
والعـدل مـحـتـكـمـاً والخـيـر مـنـسكبّا
وكـــانـــت الرّوم والأعـــراب ســـائدةٌ
فــمــزّق القــدر الرّومــان والعــربــا
لم يـبـق للروم إلا اسـمـي وقد سقطوا
صرعى الشّقاق كأن لم يبلغوا الشهّبا
والعـرب لن يـنـهـضـوا بـعد انقسامهم
فـفـي سـمـاء المـعـالي نـجـمـهـم غربا
وأنـــتـــم اليــوم لا عــرب ولا عــجــم
ولســت أدري لســكّــان الحــمــى نــسـبـا
مشاركات الزوار
شاركنا بتعليق مفيد
الشاعر: إبراهيم المنذر
ولد إبراهيم المنذر يوم 7/ تموز/ 1875 وفي عام 1910 أسس مدرسة «البستان» الداخلية في «بكفيا» التي استمرت خمسة أعوام، ثم أقفلها بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914.
وتوفي يوم 25 - 8 - 1950