هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لقيتُ من الوجد واللائمينا

للشاعر حيدر الحلي

1
لقـيـتُ من الوجد واللائمينا
ضنًى شفَّ جسمي وأقذى العيونا
2
فـلم أدرِ مـاذا بـقـلبـي أمـضَّ
وجــدي أم عــذلُ العــاذليـنـا
3
ألائمـتـي بـعـض هـذا المـلام
فـالأمـر ليـس كـمـا تـزعمينا
4
ذريـنـي أُدمِّيـ غـروب الجـفـون
وأسـتـشعر الحزن حيناً فحينا
5
لقـد جـذم الدهـرُ يـسـرى يـديَّ
فـبـانت وألحق فيها اليمينا
6
أصـبـراً وإنـسـانُ عـيـنـي يُـسلُّ
بظفر الردى ساءَ ما تأمرينا
7
كـفـى حـزنـاً إنَّ جـسـمـي أقـام
وقـلبـي استقلَّ مع الظاعنينا
8
أعــيــنـيَّ شـأنـكـمـا والدمـوع
فما يترك الدهرُ دمعاً مصونا
9
له الذمُّ بــالأمـس قـد بـزَّنـي
وشـيـمـتـه الغدرُ علقاً ثمينا
10
فـغـادر حـجـري مـنـه خـمـيـصـاً
وبطن الثرى منه أمسى بطينا
11
وغـصـنٌ نـمـا فـي تـراب العُلى
وأيـنـع في روضة المجد حينا
12
ذوى بــعــدمـا أن زهـا بـرهـةً
وراق النـواظـر حـسـناً ولينا
13
وكــنــتُ مــتــى عــنَّ لي ذكــرُه
أطـلتُ عـليه البكا والحنينا
14
مـضـى مـا نـسـيـنـاه لكـنْ ثنى
بـآخـر يـذكـرنـا مـا نـسـيـنـا
15
أهــلتُ عــليـه تـرابَ القـبـور
وعــدتُ أُكــابــدُ داءَ دفــيـنـا
16
عـلى أنَّنـي لم أزلْ مـنـذ سبعٍ
أعـدُّ الشـهـور له والسـنـيـنا
17
تـوسَّمـتُ مـنـه سـمـات الكـمـال
وقـلتُ يـكـون لبـيـبـاً فـطـينا
18
فــــلمــــا مــــخـــائله بـــشَّرتْ
بـتـحقيق ما أرتجي أن يكونا
19
وقـامـت عـلى مـا تـفـرست فيه
شـواهـد حـقـقـن فـيه الظنونا
20
رمـتـه المـنـونُ بسهم الحمام
مـن حـيـث لا أتـوقى المنونا
21
فـأصـبـحـتُ أسـمـح للتـرب فـيه
وكـنـتُ على اللحظ فيه ضنينا
22
بــمـن أتـعـلَّل فـي النـائبـات
إذا غـادرتـنـي كـئيباً حزينا
23
ومـن مـؤنسي حيثُ ليل الخطوب
يـمـرُّ عـليَّ الهـزيـع الدجـينا
24
فــقـل لليـالي بـلغـتِ المـنـى
وأدركـتِ مـنِّيـ مـا تـأمـليـنـا
25
لقـد كـنتُ بالأمسِ ذا مقلتين
أرى بـهـمـا مـا يقرُّ العيونا
26
فــقــأت بــســهـمـك يـسـراهـمـا
وسرعان ما قد فقأت اليمينا
27
قـعـدتُ بـعـمـيـاء مـسـتـصـبـحـاً
تـريـنـي أيـامـي البـيض جونا
28
ولا تــحـسـبـيـنـي لمَّاـ شـكـوتُ
صـنـيـعـك لي عـاجـزاً مستكينا

عن القصيدة

«لقيتُ من الوجد واللائمينا» قصيدة للشاعر حيدر الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 28 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «لقـيـتُ من الوجد واللائمينا ... ضنًى شفَّ جسمي وأقذى العيونا». ولـحيدر الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0