لكل أمر تسول بابن عدنان

53 أبيات | 885 مشاهدة

لكــل أمــر تــســول بــابــن عــدنــان
فــذاك بــاب الرجــا للأنـس والجـان
والجـأ بـأعـتـابـه العـليا فإن بها
حبل النجاة القاصي الدار والداني
مـحـمـد الأرض مـحـمـود السـمـاء أحي
د الكـل أحـمـد أهـل الجـاه والشـان
بـحـر المـكـارم سـلطـان الأكارم عي
ن الكـائنـات مـعـين العاجز العاني
لوح البـراهـيـن خـتم المرسلين ملا
ذ الخـاطـئيـن مـغيث المذنب الجاني
مــصــبــاح نــور الهــبــى طــلاســمــه
حــلف فــجــاء لنـا فـي شـكـل إنـسـان
أشــتــات أشــرف أنـواع الصـفـات بـه
تــجــمــعــت فــهــو مـولى كـل بـرهـان
طــه بــتــعــريـف عـليـا شـانـه نـزلت
وجـاء بـالكـوثـر التـبـتـيـر للشاني
بـالجـزء الأول مـن تـفـسـيـر حـكمته
حـل المـثاني وآي الذكر في الثاني
بـحـر المـعـارف مـن مـكـنـون انـبـجس
عــــيـــونـــه بـــإشـــارات وفـــرقـــان
وجـاء يـذكـر فـي الإنـجـيـل مـظـهـره
مــع الثــنــا بــرمـوز بـعـد تـبـيـان
وفـي الزبـور وفـي التـوراة مـدحـته
مــســطــورة ولســان المــدح ربــانــي
مــوســى وعــيــســى بـه لاذ وآدم مـذ
بـه اسـتـجـار نـجـا مـن أتـم عـصـيان
والأنــبــيــاء بــه حــطـت بـواحـلهـا
لنــيــل قــرب مــن المــولى وإحـسـان
مـا الكـون إلاه إذ لولاه ما بنيت
أركــانــه وله قــد شـادهـا البـانـي
سـر الطـريـقـة مـصـبـاح الحـقيقة مف
تــاح الشــريــعـة مـبـدى كـل عـرفـان
مــعــراجـه لذرى العـليـا بـثـم دنـا
حـاز التـدلى فـنـعم الأقرب الداني
وحــضــرة القــدس قــد حــفـت لزورتـه
بـكـل مـعـنـى عـجـيـب النـسـق نوراني
لقــاب قـوسـيـن أو أدنـى دنـا ولقـد
رأى جــنـابـاً مـن الجـبـار رحـمـانـي
قـد أسـعفنه يد الحظ العظيم من ال
عــهــد القــديــم بــإحــسـان ووصـلان
واللَه يــعـصـمـك احـتـاطـت بـطـلعـتـه
للحـفـظ مـن كـيـد ذرى زور وبـهـتـان
وحـفـه العـسـكـر الغـيـبـي بنور هدى
وجــيــش نــصــر وتــوفــيــق وإيــمــان
جـــلت جـــلالتــه عــن وهــم مــتــقــد
ونــزهـت ذاتـه الحـسـنـاء عـن ثـانـي
مـولى مـديـنـة حـسـن في العمى عمرت
بـــحـــســن طــرز وعــنــوان واتــقــان
ســلطــان حــضــرة قـدس ضـمـن حـضـرتـه
فــي كــل زاويــةٍ مــلك ســليــمــانــي
بـاهـت به الناس أملاك السما شرفاً
والأرض سـامـت ذرى العـليـا بعلوان
بـــــكـــــل خــــط إلهــــي مــــدائحــــه
أتــت وقــد نــقــشــت قــدمــاً بـقـرآن
وفـي لغـات جـمـيـع الخـلق قـد ذكـرت
أوصــافــه فــعــلت عــن وصـف نـقـصـان
مـا للمـسـاكـيـن حـمـال الذنـوب حمى
ســـواه مـــن هــم مــيــزان ونــيــران
نـعـم هو الغيث إن حبل الرجا فصمت
عـــراه مـــن غــوث أنــصــار وأعــوان
أتـــيـــيـــه بـــذنــوب لأعــداد لهــا
وطــيـلسـان الخـطـايـا قـد تـغـشـانـي
وجــهــل عـاقـبـة الأحـوال أضـحـكـنـي
وعـلم عـرضـي عـلى الديـان أبـكـانـي
وســوء سـيـري إلى الأهـوال قـربـنـي
وقــبـح فـعـلى عـن الآمـال أقـصـانـي
جـيـش المـعـاصـي عـن الأوطان شتتني
حــتــى بــقــيــت فـريـداً دون خـلانـي
وهـاتـف الغـفـلة اسـتـولى عـليَّ فـكم
بــســر ذاتــي نــادانــي ونــاجــانــي
وهـــا أنـــا بـــيـــن آلام مــعــقــدةٍ
مــن التــحــســر فــي قــلبـي وأحـزان
وكـــل آن لديـــنـــا غـــيـــر دائمـــة
مــــوثــــوق هــــم بـــلا أه وإخـــوان
مــا تــلك واللَه إلا لقــمــة حـصـلت
وخــرقـة سـتـرت ذا القـالب الفـانـي
مـولاي يـا روح جـسـم الأنبياء أغث
فـقـد وهـت حـمـلتـي والخـطـب أعياني
بــســر قــربـك مـن مـولاك جـد كـرمـاً
بـوصـل حـبـلي فـهـذا القـطـع أضناني
وارحـم غـريـبـاً ضعيفاً لاذ فيك فما
إلاك أرجــو لعــزي بــيــن أقــرانــي
ضـاقـت مـذاهـب فـكـري والهـمـوم دهت
صـبـري وراهـص هـذا الكـرب أفـنـانـي
وقــد أخــذتــك لي حــصــنـاً الوذ بـه
مـــن كـــل خــوفٍ بــإيــمــان وإذعــان
فـاعـطـف عـلي وقـل أصـبـحـت في دركي
بــالأمــن مـن ضـنـك أزمـان وسـلطـان
وأقـلب غـوايـة قـلبـي للهـداية بال
لطــف الخــفــي وتـمـم نـور عـرفـانـي
وأقـبـل خـضـوعـي فـي أعتاب عزك واذ
كــرنـي بـخـيـر وشـيـد فـيـك أركـانـي
وارحــم أبـي وبـنـى عـمـى وطـائفـتـي
وأهــل بــيــتــي وأولادي وجــيـرانـي
واقـبـل عـلى حـزب إخـوانـي بـمـرحمةٍ
ورد بـــالمـــدد القـــدســـي خــوانــي
فـقـد تـركـت بـنـى الدنيا وجئت إلى
أبــواب فــضـلك فـي عـبـي ونـقـصـانـي
عـرفـتـك الرحـمـة العـظمى وبابك با
ب اللَه فـابـدل لكنز الربح خسراني
صــلى عــليــك إله العـرش مـا ظـهـرت
أنــوار مــجــدك فــي عــجــم وعـربـان
وآلك الغــر أهــل البــيـت سـادتـنـا
والصــحــب أعــظــم قــادات وشــجـعـان
والتـابـعـيـن لهـم مـا قـلت مـلتجئا
لكــل أمــر تــوســل بــابــن عــدنــان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك