لكل خطب مهم حسبي اللَه

82 أبيات | 861 مشاهدة

لكـــل خـــطـــب مـــهـــم حـــســبــي اللَه
أَرجــو بـه الامـن مِـمّـا كـنـت أَخـشـاه
وأســـتَـــغــيــث بــه فــي كــل نــائبــة
وَمــا مَــلازي فــي الداريــن الا هــو
ذو المن وَالمَجد وَالفَضل العَظيم ومن
يَـــــدعـــــوه ســــائله ربــــاه رَبــــاه
له المَــواهِــب والالاء وَالمــثــل ال
لأعـلى الَّذي لا يـحـيـط الوهم علياه
القـادِر الآمـر النـاهـي المـدبـر لا
يَـرضـى لَنـا الكـفـر والايـمان يَرضاه
مَــن لا يـقـال بـحـال عـنـه كـيـف وَلا
لفـــضـــله كــم تَــعــالى ربــنــا اللَه
وَلا يــــغــــيــــره مـــر الدهـــور وَلا
كــر العــصــور وَلا الاحـداث تَـغـشـاه
وَلا بـــعـــبــر عَــنــه بــالحــلول وَلا
بــالانــتــقــال دنــا أَو شــط حـاشـاه
أَنــشــا العَــوالِم اعــلامـا بـقـدرتـه
وأغــرق الكــل مــنــهـم بـحـر نـعـمـاه
وأوجـد الخـلق بـاري الخـلق مـن عـدم
عَـــلى مـــحــبــة خــيــر الخــلق لَولاه
مــحــمــد مــن زكــت شـمـس الوجـود بـه
وَطــابَ مــن ثــمــرات الكــون حــرفــاه
سـر النـبـيـيـن مـحـيـي الدين ذو شرف
طـــابَـــت ذوائبــه فــرعــا وَمــنــشــاه
فــرد الجــلالة فــرد الجــود البـسـه
تـــاج الجَـــلالة مــن للخــلق أَهــداه
أَغــشــاه خــلعــة نــور فـيـه أودعـهـا
جــبــريــل وَهُــوَ بــاذن اللَه أَغــشــاه
فــأشــرق الكــون مــن نــوار بـهـجـتـه
وَطــــابَ ريــــاه لمــــا طــــاب ريــــاه
لِلَّه خــــرقــــه أَنــــوار تــــداولهــــا
أَئمـــة لهـــم التَـــمـــكــيــن والجــاه
ســر تــشــفــع مــن ســر الغـيـوب فَـمـا
زالَت بَـــصـــائِر أَهــل الحــق تَــرعــاه
مـا بَـيـنَ جـبـريـل وَالطـهـر ابن آمنة
إِلى الامــــام عَـــلي كـــان مـــســـراه
وَفـي الحـسـيـن وَفـي نـجـل الحـسين وز
العـــابـــديـــن رحـــيــم القــلب أَوّاه
وَبــاقــر العـلم فـالمَـيـمـون جـعـفـره
وَكــاظــم الغـيـظ مـوسـى مـن كـمـوسـاه
أَبـى عَـلى الرضـا سـامـى الفـخار وكم
مــســتــقــبــل الســر مـن مـاض تَـلقـاه
أَئمــة مــن بَــنــي الزهــر الهـم شـرف
هــم خــمــســة حــيــدر فـيـهـم وَزهـراه
هـم عـرفـوا الشـيـخ مـعروفا أَخا كرخ
أَدنـــوه قـــبـــل ســـرى وَهـــوَ أَدنـــاه
ســار الســرى عَــلى آثــار ســيــرتـهـم
إِلى الجــنــيــد مــجــدا حــيــن آخــاه
أَلقـى الجـنـيـد الى الشبلى نور هدى
هـــدايـــة الخـــلق طـــرا ثــم أَلقــاه
الى المــحــدث عــبــدالواحِــد القـمـر
الســاري فــأودعــه مــصــبــاح دنـيـاه
أَعـنـى أَبـا الفـرج الهـادى فـخـص بـه
أَبــا سَــعــيــد كَــذاك الفـرد عـقـبـاه
وَمـنـه فـي الشـيخ عبدالقادر ابتهجت
طَــلائِع الفَــظــل نــورا فــي مــحـيـاه
كـالشـمـس تـسـفـر مـن أَقـصـى مـطالعها
حــسـنـا وَكـالبَـدر مـلء العـيـن مـرآه
وَكــالغــمـام اذا اسـتـمـطـرتـه كـرمـا
وَكـــالصـــبــا خــلقــا ان رق مــهــواه
مـــن آل فـــاطــمــة لزهــراء ذو شــرف
أَتــى بــه الدهــر فــردا عَـن مـثـنـاه
عَــلى جــمــلالتــه أَنــوار هــيــبــتــه
كــالسَــيــف ان راق حــســنـا رق حـداه
فــخــر الجـيـلان دون العـالمـيـن بـه
اذ غــايــة الشــرف الاعــلى قـصـاراه
أَلقـى مـن السـر فـي الحداد نور هدى
هــــداه وَهُـــو لفـــرد العـــصـــر أَداه
مــحـمـد ذي التـقـى المـكـي ابـن أَبـي
بـــــكـــــر فــــذلك ســــر اللَه آنــــاه
إِلى ابـنـه الشيخ عبد الواحد اتصلت
أَســبــابــه فــأبــو عــثــمــان مَــولاه
إِلى أَبــي بــكــر الشــامــي مــن عـمـر
إِلى أَخـــيـــه عَـــلى نـــجـــم عـــليــاه
وَصــارم الديــن ابــراهـيـم صـنـوهـمـا
أَجـــله فـــي ذرا صـــنـــويـــه عـــمــاه
النــاصــبــي شــهــاب الديــن ســيـدنـا
شــمــس لديــن الهـدى طـابَـت سَـجـايـاه
المــاخــذ الحـوضـى المـنـتـقـى شـرقـا
فــي رتــبــة نـال مـنـهـا مـا تَـمـنـاه
أَغـشـى العـرابـي مـن أَنـوار بـهـجـتـه
ســر العــنــايــة مــنــه حــيــن والاه
فَــلَم يــزل عــمـر الفـاروق مـرتـقـبـا
الى جـــنـــاب عـــزيـــز عـــز مـــرقــاه
اولئك الزهــر أَربــاب الكـمـال فَـمـا
يَـــزال مـــســـمـــعــه فــيــهــم وَمــرآه
أَهــل الولايــة وَالغــر الَّذيــن لهــم
فــخــر يــنــيـف عَـلى الجـوزاء أَدنـاه
الســائريـن إِلى عـيـن الحَـقـيـقـة فـي
أَهــدى السَــبــيــل واســنــاه واسـمـاه
مـا يـبـرح الفـضل منهم بل لهم وَبهم
مــــعـــاده ابـــدا فـــيـــهـــم وَمـــداه
الوارثــيــن رَســول اللَه ســيــرتــهــم
فَــكــلهــم بــعــده فـي الهـدى أَشـبـاه
وَكَــم خَــلائق لا يــحــصــون غــيــرهــم
فـي نـهـج خـرقتنا تاهو أَو ما تاهوا
عَـسـى بـجـاه اولاك القـوم يـغـفـر لي
مـــهـــيـــمـــن أَنــا أَرجــوه وَأَخــشــاه
فَـــلي صَـــحــائف بــالوزار قَــد مــلئت
واخــجــلتـي مـن كِـتـابـي حـيـنَ أَلقـاه
ضـللت بـالجـهـل عَـن قـصد السَبيل وَمن
يـــضـــل عَـــنـــه فــان النــار مــأواه
وَكــنـت مَـولاي عـبـدا قـد خـطـئت وَمـا
يَــمــحــو خَــطــايــاه الاصــفـح مَـولاه
يـا رائد الحـي بـالجـرعـاء سـائل هَل
رأَيــت صــوب الحَــيــا الوسـمـى حـيـاه
وَهَــل تــريــحــن أَغــصــان الاراك بــه
لنــســمــة الريــح واِرتـاحَـت خـزامـاه
بِــاللَه ســلم عَــلى الوادي وَجــيـرتـه
وَمــــا حَـــواه مَـــصـــلاه وَمَـــســـعـــاه
كَـم يـدعـى حـب أَهـل المـروتـيـن مَـعـي
مــن لا تــصــدقــه فــي الحــب دعــواه
وَكَــم تــواجــد مــن وَجــدي لشــبــهـتـي
مَــن لَيــسَ تــســعـده بـالدمـع عَـيـنـاه
أَخــفــى مــحـبـتـهـم عـنـهـم وأجـحـدهـا
وأصــعــب المــذهــب العــذرى أَخــفــاه
وَكَــيــفَ أَكــتــم ســرا يــشــهـد ان بـه
دمــع يَــســيــل وَقَــلب بــيــن أَحــشــاه
مــالي اذا ذكــر واجــرعــاء ذى ســلم
أَرخــصــت مِـن دَمـعـي المـهـراق أَغـلاه
ذكـرى حَـبـيـبـا بـأرض الشـام يـعـشـقه
قَــلبــي عَــلى بــعـد دارَيـنـا واهـواه
طَــبــيـعـة مـن طـبـاع النـفـس خـامـسـة
تــمــلى عَــلى خــطــرات القَـلب ذكـراه
مــــحــــبـــة لرســـول اللَه أدخـــرهـــا
ليَـــوم أســـئل عَــن ذَنــبــي فــأجــزاه
حـــســـنــت ظــنــي وآمــالي بــذى كــرم
تَــلقـاك مـن قـبـل أَن تَـلقـاه بـشـراه
مــحــمــد ســيــد الســادات مــن وطــئت
حـجـب العـلى لَيـلة المـعـراج نـعـلاه
بــمــهــذب الخـلق والاخـلاق بـهـجـتـه
يــنـبـيـك عَـن حـسـنـه عـنـوان حـسـنـاه
ومــثــله مــا رأت عــبــر وَلا ســمـعـت
وَلا بــه نــطــقــت فــي الكـون أَفـواه
كــل المَــلائك وَالرســل الكِـرام عَـلى
فــص الجَــلالة شــكــل وَهُــو مَــعــنــاه
راحــى وَراحَــة روحــي أَنـتَ أَنـتَ فَـمـا
أَلَذ ذكــــرك فــــي قَــــلبـــي وأَحـــلاه
يـا سَـيـدي يـا رَسـول اللَه خـذ بـيـدي
فــي كــل هــول مــن الاهــوال أَلقــاه
يـا عـدتـي يـا نجاتي في الخطوب إِذا
ضـــاقَ الخـــنـــاق لِقَـــلب جــل بَــلواه
ان كــان زارك قــوم لم أَزر مــعــهــم
فـــان عـــبـــدك عـــاقــتــه خَــطــايــاه
وَالعَـفـو أَوسـع عَـن تَـقـصـيـر من قعدت
بــه الذنــوب فَــلَم تــنــهـض مَـطـايـاه
وَكــلمــا مــنـك راجـون الشَـفـاعـة مـن
هـــوى أَطَـــعـــنـــاه أَوحــق أَضَــعــنــاه
فــاســمــع جـواهـر مـدح فـيـك حـبـرهـا
حــبــر إِذا مـاج بـحـر الشـعـر أَمـلاه
مـــهـــاجــريــة افــتــرت كــمــائمــهــا
عَــن نــعــت مــدح ثــنـاه لا ثَـنـايـاه
فـاِرحـم مـؤلفـهـا عَـبـد الرَحـيـم وَكُـن
حــمــاه مــن هــم دنــيــاه واحــمــراه
وَالحَــمـد للَهَ حـمـدا لا اِنـقـصـاء له
وَحَـــســـبـــي اللَه اذ لا رب إِلّا هـــو
وَبـــعـــد زاكـــى صَـــلاة ثــم ثــاويــة
عَــلى جَــلالة مــن قــد طــابَ مَــثــواه
مــــوصــــولة بِــــسَـــلام اللَه دائمـــة
تــؤتــيـه مـن نـسـمـات المـسـك أَذكـاه
وَتَــشـمـل الآل والصـحـب الكِـرام ومـن
رَعــــى الوفـــاء له حـــقـــا وَأَرعـــاه
مــا لاحَ نــور عَــلى أَرجــاء قــبــتــه
وَمـــا تـــيـــمـــمــت الزوّار مــغــنــاه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك