لِكُلِّ مُجتَهِدٍ حَظٌّ مِنَ الطَلَبِ
49 أبيات
|
1100 مشاهدة
لِكُـــلِّ مُـــجـــتَهِـــدٍ حَـــظٌّ مِـــنَ الطَــلَبِ
فَـاِسـبِـق بِـعَـزمِـكَ سَيرَ الأَنجُمِ الشُهُبِ
وَاِرقَ المَعالي الَّتي أَوفى أَبوكَ بِها
فَــكَــم تَــنــاوَلَهــا قَــومٌ بِــغَـيـرِ أَبِ
وَلا تَــجُــز بِـصُـروفِ الدَهـرِ فـي عُـصَـبٍ
مِـنَ القَـرائِنِ غَـيـرِ السُـمـرِ وَالقُـضُـبِ
نَــدعــوكَ فـي سَـنَـةٍ شـابَـت ذَوائِبُهـا
حَــتّــى تُــفَــرِّجَهــا مُــســوَدَّةُ القُــصُــبِ
وَلَم تَــزَل خَــدَعــاتُ الدَهـرِ تَـطـرُقُهـا
حَــتّـى تَـعـانَـقَ عـودُ النَـبـعِ وَالغَـرَبِ
أَتَــيــتَ تَــحــتَــلِبُ الأَيّـامَ أَشـطُـرَهـا
فَـــكُـــلُّ حــادِثَــةٍ مَــنــزوحَــةُ الحَــلَبِ
لَولا وَقــارُكَ فــي نَــصــلٍ سَــطَــوتَ بِهِ
فــاضَــت مَــضــارِبُهُ مِــن خِــفَّةـِ الطَـرَبِ
وَحُـسـنُ رَأيِـكَ فـي الأَرمـاحِ يُـنـهِـضُها
إِلى الطَــعــانِ وَلَولا ذاكَ لَم تَــثِــبِ
كُـن كَـيـفَ شِـئتَ فَـإِنَّ المَـجـدَ مُـحـتَـمِلٌ
عَـنـكَ المَـغـافِـرَ فـي بَـدءٍ وَفـي عَـقِـبِ
مـا زالَ بِـشـرُكَ فـي الأَزمانِ يُؤنِسُها
حَــتّــى أَضــاءَت سُــروراً أَوجُهُ الحِـقَـبِ
يَــفــديــكَ كُــلُّ بَــخــيـلٍ مـاتَ خـاطِـرُهُ
فَــإِن خَــطَــرتَ عَــدَدنــاهُ مِــنَ الغِـيَـبِ
إِذا المَــطــامِـعُ حـامَـت حَـولَ مَـوعِـدِهِ
أَنَّتــ إِلَيــهِ أَنــيـنَ المُـدنَـفِ الوَصِـبِ
وَعُــصـبَـةٍ جـاذَبـوكَ العِـزِّ فَـاِنـقَـبَـضَـت
أَكُــفُّهــُم عَــن دِراكِ المَـجـدِ بِـالطَـلَبِ
شـابَهـتَهُـم مَـنـظَـراً أَو فُـتَّهـُم خَـبـراً
إِنَّ الرَدَيــنــيَّ مَــعــدودٌ مِــنَ القَـصَـبِ
هـابـوا اِبـتِـسـامَـكَ في دَهياءَ مُظلِمَةٍ
وَلَيــسَ يـوصَـفُ ثَـغـرُ اللَيـثِ بِـالشَـنَـبِ
سَـــجِـــيَّةـــٌ لَكَ فـــاتَــت كُــلَّ مَــنــزِلَةٍ
وَضَــعــضَــعَـت جَـنَـبـاتِ الحـادِثِ الأَشِـبِ
نَـسـيـمُهـا مِـن طِـبـاعِ الروضِ مُـسـتَـرَقٌ
وَطــيــبُ لَذَّتِهــا مِــن شــيــمَـةِ الضَـرَبِ
تَـلقـى الخَـمـيـسَ إِذا اِسـوَدَّت جَوانِبُهُ
بِـالمُـسـتَـنـيـرَيـنِ مِـن رَأيٍ وَذي شُـطَـبِ
وَنَــثــرَةٌ فَــوقَهــا صَــبــرٌ تُــظــاهِــرُهُ
أَرَدُّ مِــنــهـا لِأَذرابِ القَـنـا السَـلَبِ
لَو لَم يُـعَـوِّضـكَ هَـجـرُ العَـيـشِ صـالِحَةً
مـا كُـنـتَ تَـخـرُجُ مِـن أَثـوابِهِ القُـشُبِ
يـا اِبـنَ الَّذيـنَ إِذا عَـدّوا فَضائِلَهُم
عَـدّى النَـدى ضَـربَهُـم في هامَةِ النَشبِ
بِــأَلسُــنٍ راضَــةٍ لِلقَــولِ لَو نُــضِــيَــت
نابَت عَنِ السُمرِ في الأَبدانِ وَالحُجُبِ
لا يَــســتَــشــيــرونَ إِلّا كُـلَّ مُـنـصَـلِتٍ
حـامـي الحَـقـيـقَـةِ طَـلّاعٍ عَـلى النُقَبِ
ذي عَـزمَـةٍ إِن دَعـاهـا الرَوعُ مُنتَصِراً
تَــلَفَّتــَت عَــن غِـرارِ الصـارِمِ الخَـشِـبِ
يَـقـرونَ حَـتّـى لَوَ اَنَّ الضَـيـفَ فـاتَهُـمُ
حَـثّـوا إِلَيـهِ صُـدورَ الأَيـنُـقِ النُـجُـبِ
أَو أَعـوَزَ الخَـطـبُ فـي لَيـلٍ بُـيـوتَهُـمُ
مَدّوا يَدَ النارِ في الأَعمادِ وَالطُنُبِ
لَو أَنَّ بَــأسَهُــمُ جــارى الزَمــانَ إِذاً
لَاِرتَــدَّ عَــن شَـأوِهِ مُـسـتَـرخِـيَ اللَبَـبِ
إِن أورِدوا المـاءَ لَم تَـنهَل جِيادُهُمُ
حَــتّــى تُــعَــلَّ بِــرَقـراقِ الدَمِ السَـرِبِ
قــادوا السَــوابِــقَ مُــحـفـاةً مُـقَـوَّدَةً
كَــأَنَّهــا بَــحَــثَـت عَـن مُـضـمَـرِ التُـرَبِ
أَعـطـافُهـا بِـالقَـنـا الخَـطّـيِّ مُـثـقَلَةٌ
تَــكــادُ تَــعـصِـفُ بِـالسـاحـاتِ وَالرُحَـبِ
مـا اِنـفَـكَّ يَـطـعَـنُ فـي أَعـقابِ حافِلَةٍ
بِــذابِــلٍ مِــن دَمِ الأَقــرانِ مُـخـتَـضِـبِ
إِذا اِمــتَــرى عَــلَقَ الأَوداجِ عـامِـلُهُ
أَعـشـى العَـوالي فَـلَم تَنظُر إِلى سَلَبِ
وَلا يَــزالُ يُــجَــلّي نَــقــعَ قَــســطَــلِهِ
بِــمُــحــرَجِ الغَــربِ مَـلآنٍ مِـنَ الغَـضَـبِ
إِذا اِنــتَـضـاهُ لِيَـومِ الرَوعِ تَـحـسِـبُهُ
يَــسُــلُّ مِـن غِـمـدِهِ خَـيـطـاً مِـنَ الذَهَـبِ
أَو إِن أَشــاحَ بِهِ ســالَ الحِــمــامُ لَهُ
فـي مَـضـرَبَـيـهِ فَـلَم يَـرقَـأ وَلَم يَـصُـبِ
جَــذلانُ يَــركَــعُ إِن مـالَ الضِـرابُ بِهِ
مُــطَـرِّبـاً فـي قِـبـابِ البـيـضِ وَاليَـلَبِ
يــا أَيُّهـا النَـدبُ إِنَّ السَـعـدَ مُـتَّضـِحٌ
بِــطَــلقَـةِ الوَجـهِ جَـلَّت سُـدفَـةَ الرِيَـبِ
مَــولودَةٍ سَــقَــطَــت عَــن حِــجــرِ والِدَةٍ
جـاءَت بِهـا مِـلءَ حِـجرِ المَجدِ وَالحَسَبِ
لَمّــا ظَــمِــئَت إِلَيـهـا قَـبـلَ رُؤيَـتِهـا
أُعــطــيــتَ لَذَّةَ مــاءِ الوَردِ بِـالقَـرَبِ
بـاشِـر بِـطَـلعَـتِهـا العَـليـاءَ مُقتَبِلاً
فَـــإِنَّهـــا دُرَّةٌ فــي حِــليَــةِ النَــسَــبِ
وَاِسعَد بِها وَاِشكُرِ الأَقدارَ أَن حَمَلَت
إِلَيــكَ قُــرَّةَ عَــيــنِ العُــجـمِ وَالعَـرَبِ
وَحُــثَّ خَــيــلَ كُــؤوسِ العِــزِّ جــامِــحَــةً
إِلى السُـرورِ بِـخَـيـلِ اللَهـوِ وَاللَعِـبِ
وَاِنثُر عَلى الشَربِ سِمطاً مِن فَواقِعِها
وَاِبـنَ الغَـمـامِ مُـسَـمّـىً بِاِبنَةِ العِنَبِ
وَاِصـدُم بِـكَـأسِـكَ صَـدرَ الدَهـرِ مُعتَقِلاً
بِـصـارِمِ اللَهـوِ يَـجـلو قَـسـطَـلَ الكُرَبِ
كَــأسٍ إِذا خُــضِــبَــت بِـالمـاءِ لِمَّتـُهـا
شـابَـت وَإِن ذَلَّ عَـنـها الماءُ لَم تَشِبِ
نَــفـسـي تَـقـيـكَ فَـكَـم وَقَّيـتَـنـي بِـيَـدٍ
وَقَــد أَلَظَّ بِــيَ الرامــونَ عَــن كَــثَــبِ
إِذا اِتَّقــَيــتُ بِــكَ الأَعــداءَ رامِـيَـةً
فَــواجِــبٌ أَن أُوَقّــيــكَ النَــوائِبَ بــي
أَبـا الحُـسَـيـنِ أَعِـر شِـعري إِصاخَةَ مَن
يَــروي مَــســامِــعُهُ عَــن مَــسـمَـعٍ عَـجَـبِ
إِذا مَــدَحــتُــكَ لَم أَمــنُــن عَـلَيـكَ بِهِ
فَـالمَـدحُ بِـاِسـمِـكَ وَالمَـعنى بِهِ نَسَبي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك