لك البشارة هذا منتهى أربي
28 أبيات
|
794 مشاهدة
لك البــشــارة هــذا مــنــتــهـى أربـي
مـــن الزمـــان وهـــذا كـــل مَــطَّلــبــي
وذا نـــهـــايــة آمــالي وجــمــلة مــا
أرجــوه مــن زمـنـي فـي سـالف الحـقـب
فــليــت شــعـري أصـدق مـا يـقـال لنـا
مـن اللقـا واجـتـمـاع الشـمل عن كثب
أفـق أفـق أيـهـا القـلب الذي عـبـثـت
بــه الصــبـابـة بـيـن اللهـو واللعـب
واعــلم بــأن الذي مــا زلت تــطـلبـه
قـد نـلتـه فـاتـئد مـن بعد في الطلب
وقـــل لدهـــرك لا عــتــب عــليــك وإن
روعـت بـالبـيـن قـبـل اليـوم والتـعب
فـاذهـب فـإنـا عـفـونـا عـنك ما كسبت
كــفــاك مــن ألم التـشـتـيـت والنـصـب
فـسـيـئات الهـوى بـالوصـل قـد مـحـيـت
والذنــب يــغـفـر بـالآتـي مـن القـرب
كــســوتــنــي حــلل البــشــرى مــطــرزة
بــمــنـيـة القـلب لا بـالخـز والذهـب
فــالحــمــد للّه مــا عـيـنـي بـدامـعـة
مــن الفــراق ولا قــلبــي بــمــضـطـرب
أحـيـيـت لي روض أنـس طـال مـا عـبـثت
ريـــح النـــدى بــالأغــصــان والعــذب
هــبــت فــأحـرقـت الروض النـضـيـر بـه
وصــيــرت غــصــنــه المـخـضـر كـالخـشـب
فــالآن أغــصــان روض الوصــل مــائله
وللبــلابــل تــغــريــد عــلى القــضــب
فــهــن صـنـعـاء مـا نـالت وسـام بـهـا
مــصـراً وبـغـداد والمـعـمـور مـن حـلب
بــمــقــدم لتــلك البـحـر الذي شـرقـت
بــه المــعــالي إمـام العـلم والأدب
مـن جـاز بـالاجـتـهـاد المجد مكتسباً
وحـــازه بـــالتـــلقـــي عـــن أب فـــأب
فـــإنـــه فــرع أبــآء ســمــوا شــرفــاً
واسـتـوطـنـوا ذروة العليا من الرتب
حــوى العــلوم بــتــحــقــيـق وحـافـظـة
إذا روى قـلت هـذا الحـافـظ الذهـبـي
أربى على السعد في علم البيان كما
نـال الذي لم يـنـله الفـاضل الشلبي
أمـا المـكـارم فـانـسـبـهـا إليه فما
لغــيــره نــســبــة فـيـهـا مـن النـسـب
هــب أن عــنــدك شــكــاً فــي مــواهـبـه
فــســله مــا شــئت مـن مـعـروفـه يـهـب
يـجـود بـالنـفـس فـي يوم الكفاح وسل
عــنــه الرمـاح تـحـدث عـنـه بـالعـجـب
كـأنـه الجـبـل الراسـي إذا اشـتـجـرت
سـمـر العـوالي وجـدَّ الناس في الهرب
وكــم عــسـى أنـا أمـلي مـن مـحـاسـنـه
ومـن يـوم حـصـرها في النظم فهو غبي
فـقـابـل النـزر فـضـلاً بـالقـبول ولا
تـكـشـف مـعـانـيـه واسـتـرهـا ولا تعب
وخـذ مـن النـظـم مـا لا أرتـضيه ولو
قـــدت زيـــنـــتـــه بـــالدر والشـــهــب
فـــإن حـــقـــك عـــنــدي لا يــفــي بــه
نـظـمـي ولو كـان مـعـدوداً مـن النـخب
بــقــيــت فــيـنـا جـمـالاً للزمـان بـه
تـحـيـي العـلا وريـاض العـلم والأدب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك