لَكِ البَقا إِن صابَ المَوت مَورود
68 أبيات
|
308 مشاهدة
لَكِ البَــقــا إِن صــابَ المَــوت مَــورود
وَمــا لِحَــيّ سِــوى الرَّحــمَــن تَــخــليــد
وَكُــل نَــفــس إِذا جــاءَت مَــنــيــتــهــا
لا تـــمـــهـــلن وَللآجـــال تَـــحـــديــد
لَيـل الشَـبـاب وَصُـبـح الشَـيـب وَعـظهما
عَــلى الرؤوس تَـعـيـه البـيـض وَالسُـود
المَــوت لَم يَــبـقَ مِـن شَـيـبـت مَـوالده
وَلا الَّذي طَهـــرت مِـــنــهُ المَــواليــد
أَبــا عَــلي وَقـاك اللَه مِـن نَـكـد الد
نــيــا الَّتــي كُــلَّهــا ضــر وَتَــنــكـيـد
صَــبــراً وَإِن جَــل خَـطـب قَـد مَـنـيـت بِهِ
فَــالصَــبــر قَــد سَــنَّهـ آبـاؤك الصـيـد
فَــذاهــب المَــوت لَم يَـرجـعـه ذُو جَـزَع
وَالصَــبــر صــاحــبــه بِـالأَجـر مَـوعـود
لَكــنــمــا الصَــبــر مــرّ وَالشِـفـاء بِهِ
وَقَــــد يــــذم دَواء وَهـــوَ مَـــحـــمـــود
عَـجـبـت يـا شَـمـس هذا الكَون كَيف دُجى
إِذ قــيــلَ إِن أَخــاكَ النَــدب مَــفـقـود
فَـفـيـكـمـا صَـح مـا خـلنـاه مـمـتـنـعـاً
الشَـــمـــس طــالِعَــة وَاللَيــل مَــوجــود
إِن يَـخـتَـطـف أسـدَ اللَه الحـمـامُ فَـقَد
يَـحـتـال بِـالأَسـد الضـرغـامـة السـيـد
لَطـــالَمـــا رَدّ عَــن مَــيــت مَــنــيــتــه
لِذاك قَــلب المَــنــايـا مِـنـهُ مَـكـمـود
لَو كــانَ بُــقــراط حَــيـاً راحَ يَـخـدمـه
فـعـل التَـلامـذ إِن وافـى الأَسـاتـيـد
أَهــل دَرى قَــبــره مـا فـيـهِ مِـن حـكـم
مــا فــيــهِ إِلّا أَرســطــاليــس مَـلحـود
بَـــدر وَلَكـــنــهُ فــي التــرب مَــركــزه
سَــيــف وَلَكــنــهُ فــي التُــرب مَــغـمـود
أَبــا عــلي إِذا لَيــل الخُــطــوب دجــى
فَــفـي جَـبـيـنـك خَـيـط الفَـجـر مَـعـقـود
كَــم قَــد رَددت عُــيـون الشُـرك خـاسـئة
وَذا مِـــن اللَه للإِســـلام تَـــأيـــيــد
يا اِبن الإِمامة لَولا أَنتَ ما ذَكَروا
بِــــأَنَّهـــُ كـــانَ إِســـلام وَتَـــوحـــيـــد
ألفــيــت ديــن رَســول اللَه مُــنـدَرِسـاً
فَـــقـــامَ فـــيـــكَ لَه أسٌّ وَتَـــشـــيــيــد
حَـكـمـت فـي الشَـرع لَمـا غـابَ صـاحـبـه
عَــن اِجــتِهــاد وَحـكـم النـاس تَـقـليـد
كَـــأَن قَـــولك عَــن جــبــريــل تــأخــذه
فَهُــوَ الصَــواب وَزيــغ القَــول مَــردود
إِليــك قَــد أَلقـت الدُنـيـا مَـقـالدهـا
وَهَــل سِــواك لَهُ تــلقــى المَــقــاليــد
وَرب حـــادثـــة عـــمَّتـــ فَـــبـــات بِهــا
لِطَــرف فَــكــرك تَــصــويــب وَتَــصــعــيــد
حَــتّــى جَــلَوت بِــنُــور اللَه ظـلمـتـهـا
وَالنـاس لا هَـون لا يَدرون مُذ كيدوا
بِــظــل أَمــنــك نــام النــاس فـي رغـد
وَمــلوء عَــيــنــك تَــأريــق وَتَــســهـيـد
يَــظــن مَــن لَيــسَ يَـدري أنـكَ فـي دعـة
وَمــا سِــواك بِــحــفــظ الشَــرع مَـكـدود
أَبــراد فَــضـلك مِـنـهـا مـا خـلي جـسـد
وَطــوق جُــودك مِــنــهُ مــا خَــلى جــيــد
لَم تَـسـر لِلرَكـب فـي البَـيـداء راحِلَة
إِلا وَأَنــتَ بِــذاكَ السَــيــر مَــقــصــود
مــا أَكــذب الوَفـد إِذ حَـيـوك رائدهـم
فَــإِن واديــك فــيــهِ يَــنــبــت الجُــود
وَلا مَـــلام عَـــلى الوفــاد إِن وَرَدوا
واديــــك إِن الرواء العَـــذب مَـــورود
أمّــوك مِــن بَــلد أَقــصــى وَبــغـيـتـهـم
مَـــرابـــع لَكَ فــيــهــا يُــورق العُــود
قَـد صـاحَـبـوا الوَحش لَكن مِنكَ يُؤنسهم
بِــالقــفــر شــاهــد أَنــعـام وَمَـشـهـود
يَــلقـون قَـومـاً عَـلَيـهِـم مِـنـكَ مَـأثـرة
فَـتـنـطـوي تَـحـتَهُـم مِـن شَـوقـك البـيـد
فَــيــنــزلون حــمــى رَحـبـا وَمَـرتـبـعـا
خَـصـبـاً لِورق المَـعـالي فـيـهِ تَـغـريـد
رَضــوان بــشــرك يَــدعــو وفــد جــنـتـه
رِدوا النَــدى وَلأزهـار الهُـدى رودوا
إن تَـرحَـلوا فَـبِـنَـيـل القَـصـد رِحلتكم
وَإِن لحــى عــودكــم مـحـل فـلي عـودوا
فــيــنــثــنــون وَهُـم مَـلأى حـقـائبـهـم
رغــائِبـاً لَم تَـطـقـهـا الضـمـر القـود
حــداتــهـم مِـن وَراء اليـعـمـلات لَهُـم
بِــشــكــر نَــعــمــاك ألحــان وَتَــغـريـد
رِيـــاســـة الديــن إرث مِــن أوائلكــم
إِن مــــاتَ والد اســــتـــولاه مَـــولود
أصــول دوحــتـكـم تَـحـتَ الثَـرى ثَـبـتـت
وَفــرعــهــا بــثــريـا النـجـم مَـعـقـود
وَكَــم فَــتَــحـت بِـسَـيـف الرُشـد مُـشـكـلة
وَبـــابـــهــا بــرتــاج الغَــي مَــســدود
بِــكــفــك الأَســمَــر النــفـاث تَـغـمـزه
كَـــأَنَّهـــُ مِــن رمــاح الخَــيــط أَمــلود
مــثــقَّفــ دُون قــاب الشــبــر قــامـتـه
وَفــيــهِ كَــم روّع الصَــيـد الصَـنـاديـد
قَـد لازم الخَـمـس حَـتّـى مـا يـفـارقها
كَــــأَنَّهـــُ ســـادس للخـــمـــس مَـــعـــدود
لَهُ عَــلى الطُــرس إِذ يَــمـشـي مـسـاورة
كَــمـا تَـسـاور فـي الرَمـل العَـرابـيـد
يَــلقـى سَـواداً قَـد ابـيـضَّ الزَمـان بِهِ
نــعــم وَفــيــهِ لِوَجــه الشُـرك تَـسـويـد
هُــوَ اليــراع يــراع الظــالِمــيــن بِهِ
إِن جــاءهــم مِــنــهُ تَــوعـيـد وَتَهـديـد
لَو تـمـسـك الغـانـيـات الغـيـد أَسطره
لنــظــمـتـهـا عَـلى أَعـنـاقـهـا الغـيـد
جــلت مَــزايــاك عَــن عَــد يَـحـيـط بِهـا
وَهَــل يُــطــاق لِنــجــم الأُفـق تَـمـديـد
إِيـامـك النـاصِـعـات البـيـض قَـد زَهرت
كَـــأَنَّهـــا بِـــخُـــدود الدَهــر تَــوريــد
للنــاس عــيــدا سُـرور لَيـسَ غَـيـرَهُـمـا
وَفـــي وُجـــودك عـــامـــي كُـــله عـــيــد
ألنــت قَــلب زَمــانــي مُــذ عــليَ قَـسـى
فَهُــــوَ الحَـــديـــد وَلَكـــن أَنـــتَ داود
آيــات فَــضــلك فـي الإِسـلام مـحـكـمـة
لِلنــاس فــيــهــن تَــرتــيــل وَتَــجـويـد
نَــفِّســ عــليَّ فَــإِن خــاطــبــتـه بـثـنـا
فَــإِنَّهــُ فــي بَــديــع الشــعـر تَـجـريـد
بــحــر مِــن العـلم لا تَـأجـن مَـوارده
فــي لجــة الجَــوهَـر القُـدسـي مَـنـضـود
وَلَم يَـزَل بِـالعَـطـايـا البـيض مفتتنا
كَــعــاشــق فــتــنــتـه الأَعـيُـن السُـود
كَــأَن عَــطــايــاه تَــبــليــغ لذي صَـمـم
فــفــيــهِ يَــكــثــر تَــكــريـر وَتَـأكـيـد
إِذا تَـــوعَـــد قَــومــاً حــانَ حــيــنَهُــم
وَإِن يَــعــدهــم فَــوَعــد الحُـر مَـنـقـود
لَكــنــمــا العَــفـو قَـد يَـلغـي تَـوعـده
وَمِـنـهُ بِـالخَـلف لا تُـلغـى المَـواعـيد
لِلنـــاس عـــلّ وَنــهــل فــي مَــواهــبــه
مــا صـدهـم عَـنـهُ وَابـن العَـم مَـصـدود
إِن كــانَ عَــيــبــي إِنـي قَـد فَـضـلتـهـم
فَــمــا وَربــك عَــيــب الفَــضـل مَـجـحـود
كَــم مــدّعــي الشـعـر أَخـزتـه مَـطـيـتـه
لَمــا جــرت سَــبــقـاً مـنـي الأَنـاشـيـد
كــانَــت وَكــانَ بــســتــر ثُـم أَطـلقـهـا
فَــكــشــفــت عَــن حـمـار فـيـهِ تَـقـيـيـد
شَـكـى النَـفـار مِن الرود الكِعاب بها
وَكَــيــفَ مِــن شَــكـله لَم تـنـفـر الرود
وَلو تَـــأمـــلنـــه أَبـــصـــرن صُـــورتــه
كَــأَنَّهــُ بــيــت شــعــر فــيــهِ تَـعـقـيـد
إِذا جــريـن المَـسـاعـي فَهـوَ قَـعـددهـا
وَإِن هَــدرن القَــوافــي فَهــوَ جَــلمــود
إِن يَــحــســدونــي فَــإنــي لا ألومـهـم
لا غــرو إن شــريــف القَــدر مَــحـسـود
سـلمـتـم مـا حَـدا فـي الرَكـب مـرتـجـز
وَمــا شَــدا مِــن حــمـام الأَيـك غـريـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك