لَكَ السِيادة في الإِسلام وَالشَرَف

35 أبيات | 335 مشاهدة

لَكَ السِــيــادة فــي الإِسـلام وَالشَـرَف
وَأَنــتَ عَــن جَــدك الهــادي لَنــا خَــلَف
يــا سَــيــد الكُـل مِـن بـدو وَمِـن حَـضَـر
بِــعــظــم ســؤددك الأَعــداء تَــعــتــرف
قَــد تـابـعـتـك نُـفـوس النـاس طـايـعـة
بِالرَغم إِن سرت ساروا أَو تَقف وَقَفوا
وَنِـلت بِـاللَه مـا عَـنـهُ العِـدى قَصروا
كَـمـا نَهـضـت بِـعـبـء عَـنـهُ قَـد ضـعَـفوا
كُـــلٌّ إِلى آدم بِـــالأَصـــل نـــســبــتــه
لَكــنــمــا هــمــم الأَشــخــاص تَــخـتَـلف
كَــالنــبـت فـي بَـعـضـه شَـوك يـعـاب بِهِ
وَبَــعــضــه وَرده يَــحــنــى وَيــقــتــطــف
يـا سَـيـداً كـاسـمـه عَـون الضَـعيف عَلى
دَهــر عَــلى الحُــر فـي أَحـكـامـه جـنـف
فَـــمـــن دَعـــاك بِـــكــرب قَــد أَضَــرَّ بِهِ
فَــكُــل كَــرب بِــعَــون اللَه يَــنــكَــشــف
تَـأتـي لَكَ النـاس تَـتَـرى فـي حَوائجها
وَالكُــل مِـنـكَ بِـنَـيـل القَـصـد يَـنـصَـرف
تَـقـري الوُفـود وَلَم تُـنـقـصـك كـثرتهم
كَــالبَــحــر بــاق وَكُــل مِــنـهُ يَـغـتَـرف
مـا ذمـك النـاس إِلا بِـالسَـمـاح فَـقَـد
قـــالوا لِجـــهــلهــم فــي جُــوده ســرف
حــاشــا لمــثــلك أَن يــعـزى إِلى سَـرف
مـا فـي النَدى سرف بَل في النَدى شَرَف
بَـنـيـت مَـجـداً بِهِ الأَشـراف قَـد فـخرت
كَـمـا بَـنـى قَبل أَهلوك الأَولى سَلَفوا
وَبَـيـتـك المـقـصـد الثـانـي بِـلا رَيـب
لِكُــل مــن قَــصــده بــالبـيـت يَـعـتـكـف
مَـن سـارَ فـي مَـنـهـج مـا سـرت أَنتَ بهِ
فَــإِنَّهــُ عَــن طَــريــق الحَــق مُــنــحَــرف
صــفــت صِــفــاتــك مِــن عَـيـب يُـدنـسـهـا
فَــالتــبــر أَنـتَ وَأَبـنـاء الوَرى خـزف
وَكـــانَ حَـــظ الَّذي بــاراك مِــنــســفــه
عَــض الأَبــاهــم مِــمــا نــالَ وَالأَسَــف
سُـلطـانـنـا المـلك الغـازي رَآك كَـمـا
قَــد وَصّــفـوك لَهُ بَـل فَـوقَ مـا وَصَـفـوا
فَـــأنـــزَلَتـــك يَـــداه خَــيــر مَــنــزِلة
كَــاللام بَــيـنَ يَـديـهـا تَـنـزل الأَلف
فَــعــاد أعــداؤك المَـنـحـوس طـالعـهـم
وَهُــم لِأَســهــم مــا قَــد زَيــفـوا هَـدَف
وَإِنَّ أُم القُـــرى لَولاك لاضـــطـــربـــت
وَمـال فـي جـانـبـيـهـا الخَـوف وَالرجف
لَولا وُجـــودكُـــم يـــا آل فـــاطِـــمـــة
فَـالنـاس مـا مَـيَّزوا دينا وَلا عرَفوا
وَلو خَــلَت مِــنـكُـم الأَيـام لانـقـلبـت
تــسـوي السَـمـا بِهـا وَالأَرض تَـنـخـسـف
لا يَـأَمـن النار في العُقبى سِوى رَجُل
مِــن حَــبــل حُــبِــكُــم فــي كَــفــه طَــرف
خـذ يـا اِبـن عَـمـي مِـن فـكـري مـخـدرة
إِلَيــك قَـد هَـزَهـا التـهـيـام وَالشَـغَـف
تَـنـمـى إِلى العـرب العـربـاء مِن مضر
مِــن هــاشــم مِــن عـلي دارَهـا النَـجـف
وَالهــاشــمــيــة تَــأبــى أَن تَــزُف إِلى
غَـيـر اِبـن عَـم لَهـا يَـسـمـو بِهِ الشَرَف
إنــي لَمـن مَـعـشـر يَـسـمـو بِـأَنـفـسـهـم
عَــــن المــــذلة أَنــــف مــــلؤه أَنــــف
إِن أَمــلَقــوا كَـفـلت فـي جَـلب رزقـهـم
بـيـض الظـبـا وَالقَنا وَالبيض وَالزغف
وَلَســت مِــمَــن يَــرى بِــالذُل حــرفــتــه
وَبـــالســـؤال إِذا ضــاقَــت بِهِ الحــرف
يَــرى مَــعــيــشــتــه بِــالذُل مَــغــنـمـة
كَــالكَــلب أَحــسَـن قـوت عِـنـدَه الجـيـف
فَهَـذِهِ تَـحـفـتـي فـي العـيـد إِن قـبـلت
فَــأَنــتَ أَحــسَــن مَـن تَهـدى لَهُ التُـحـف
لَا تَـعـجـبـن كَـيـفَ أَصفيت الوداد لَكُم
وَإِنَّمـــا بَـــيــن داريــنــا نَــوى قَــذف
إِن القُــــلوب لِأَجــــنـــاد مُـــجـــنـــدة
بِــأَمــر خــالقــهــا تَــجــري وَتَــأتــلف
فَــمــا تَــعــارف مِــنــهــا فَهُـوَ مـتـفـق
وَمــا تــنــاكــر مِــنـهـا فَهُـوَ مُـخـتـلف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك