لك الله إني ما بعدت مُسَهَّدُ
للشاعر أبو الحسن الجرجاني
1
لك الله إنـــي مـــا بـــعـــدت مُــسَهَّدُ
وإنـــي مـــســـلوبُ العَـــزاءِ مُـــكَـــدَّدُ
2
وإنِّيــ إذا نَــادَيـتُ صَـبـرِي أجـابـنـي
ســوابــقُ مــن دَمــعِـي تـجـورُ وتُـقـصِـدُ
3
تــصــعــده الأنـفـاسُ مـن كِـبـدي دمـاً
وتـــحـــدِرُه الأجـــفـــان وهــو مــورَّدُ
4
فَــديــتــكِ مــا شـوقـي كـشـوق عـرفـتُه
ولا ذا الهوى من جنس ما كنت أعهدُ
5
كـأنَّ اهـتـزازَ الرُّمـح فـي كـبدي إذا
تــكــشَّفــَ بَــرق أو بـدا مـنـك مَـعـهـدُ
6
أُحِّمـــلُ أنـــفــاسَ الشــمــالِ رســائلي
ولي زَفَـــراتٌ بـــيـــنـــهـــا تـــتــردد
7
فــإن هَــبَّ فــي حــيِّ سَــمــوم فــإنـهـا
بــقــيــةُ أنــفــاســي بــهــا تــتــوقَّدُ
8
ولو كـنـتُ أَدري ما أُقاسي من الهَوى
لمـا حَـكَـمَـت للبـيـنِ فـي وَصـلِنـا يَـدُ
9
فـلا يُـنِكر التَّخلِيدَ في النار عاقلٌ
فــهــا أنـا فـي نـارِ الغـرامِ مُـخَـلِّدُ
تعليقات القراء 0