لَكَ الهَناءُ بِملْكٍ غَيرِ مسْلوبِ

25 أبيات | 393 مشاهدة

لَكَ الهَــنــاءُ بِــمــلْكٍ غَــيــرِ مــسْــلوبِ
ونــيْــلُ كُــلِّ المُــنــى مِـنْ كُـلِّ مَـطـلوبِ
ومــــوعِـــدٍ عـــاقَهُ أَمـــرٌ فـــأَنْـــجَـــزَهُ
أَمْــرٌ مِــنَ اللهِ حَــتــمٌ غَــيــرُ مَـغـلوبِ
ودولَةٍ شَـــرِقَـــتْ أَعـــداؤُهـــا أسَـــفـــاً
وأشـــرقَـــتْ شَـــمْـــسُهــا مِــنْ تــغــريــبِ
فـبـيـنَـمـا الأُسْـدُ في الأَغيالِ خادِرةٌ
وبَـيْـضَـةُ المُـلْكِ فـي أَيـدي الثَّعـاليـبِ
والسُّمــرُ مــركــوزَةٌ والْبِــيـضُ مُـغْـمَـدَةٌ
والمــجــدُ للدَّهــرِ فــي لُومِ وتــأْنـيـبِ
وأَســوَدُ الخــلقِ مَــغــمــورٌ وأَحْــمَـرُهـمْ
فــي أَسَــودٍ مِـنْ ظَـلامٍ الظُّلـْمِ غِـربـيـبِ
دَعــا الهــدى دَعـوَةً صُـمَّ الضّـلالُ بِهـا
لكــنَّهــا أَســمَــعَــتْ صُــمَّ الأَنــابــيــبِ
وقــامَ بــالأَمــرِ مَـنْ دانَ الزَّمـانُ لَهُ
ودُكْــدِكَــتْ هَــيــبــةً شُــمُّ الأَهــاضــيــبِ
نــجــمٌ أَضــاءَتْ لهُ الآفــاقُ غــانَــيــةً
لَدَيْهِ عَــنْ ضــوءِ شَــمــسٍ مــنـهُ مـكـسـوبِ
وفَّيــْتُهُ وهــوَ مــحــجــوبٌ وفــاءَ فــتــىً
يـــمـــدُّهُ بـــودادٍ غـــيـــرِ مـــحـــجـــوبِ
أَنــســيْــتَـنَـا حـزنَ يـعـقـوبٍ عـلى مَـلِكٍ
بــدا فــأَذْكَــرَنــا حُـسْـنَ ابـنِ يَـعـقـوبِ
أهــلاً وسـهـلاً بـإِلمـامِ البـشـيـرِ بـهِ
وقــلَّ فــي ذاكَ تَــأْهــيــلي وتَـرْحـيـبـي
فــإنْ بَـقِـيـنـا فـعُـقـبـى دعـوةٍ سَـبَـقَـتْ
ونــحــنُ فــي جــاحــمٍ ضَـنْـكِ الأسـالِيـبِ
يـا كـاشِـفَ الضُّرِّ عـنْ أَيّـوبَ حـيـن دعـا
قَــدْ مــسَّنــا الضَّرُّ فــاكْــشِــفْهُ بــأَيِّوبِ
تــوهَّمــَ الغــيــدُ أَنَّ اللَّيــثَ يَــشْـغَـلُهُ
مــثــواهُ فـي خِـيـسِهِ عـن روغـةِ الذِّيـبِ
ومــــــا درى أنَّ للضِّرغـــــامِ بـــــادرةً
تَـرْدى لهـا العُـصْـمُ فـي شـمِّ الشَّناخيبِ
مـحـمـودُ تُـحمدُ يا بنَ الحربِ أَنتَ لها
ويــا أخــاهــا ويـا خَـيْـرَ الأَصـاحـيـبِ
لا أَكـــذبـــنَّكــَ فــي رأيٍ أُشــيــرُ بــه
حــــاشـــا وكـــلاَّ ولا رأيَ لمـــكـــذوبِ
عــاضــدْ خــليــلَكَ فــي مُــلْكٍ تــنـاهَـبَهُ
بِـمِـصْـرَ ذو الغَـدْرِ فـيـهـا والأكـاذيبِ
لكَ السُّطــا ولكَ الألطــافُ تَــعْــرِفُهــا
بــنــو الحــروبِ وأَبــنـاءُ المـحـاريـبِ
إن شــرَّقَــتْ مِــدَحــي أو غَــرَّبَـتْ فـبـمـا
كَــفَــيْــتَــنــي تــشــريــقــي وتـغـريـبـي
قــلائدٌ تُــفــعِــمُ الدُّنـيـا بـأَجـمـعِهـا
حُـسْـنـاً وتُـفـعِـم أنـفَ البـدرِ بـالطِّيـبِ
فاخفِضْ بها العيشَ بكراً لا يُقاسُ إلى
مــخــفــوضِهــا كــلُّ مــرفــوعٍ ومــنـصـوبِ
واعـطِـفْ مـع الصَّاـلحِ المـيـمونِ طائرُهُ
عـــلى البـــلادِ بــإِصــلاحِ وتــهــذيــبِ
كــفــاكَ فــي كــلِّ خــطــبٍ مــا تـحـاذِرُهُ
فــاللهُ يــكــفــيــكَ فــيـهِ كـلَّ مـرهـوبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك