هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لك الهناءُ بنيل المجد والنعمِ

للشاعر بطرس كرامة

1
لك الهـنـاءُ بـنـيـل المـجـد والنـعمِ
يــا مــن يــقــال عـلى أقـوالهِ نـعـمِ
2
أولاك ولاك اجــــلالاً ومــــكـــرمـــةً
فـكـنـت بـيـن الورى كـالمفرد العلمِ
3
إن أجـدب النـاس والأنـواءُ مـاسـكـةٌ
فـجـود كـفـيـك يـغـنـيـنـا عـن الديـمِ
4
جـاد الإله عـلى هـذا الزمـان بـكـم
حــتـى تـفـاخـر أهـل الأعـصـر القـدمِ
5
وإن يــكــن بــالغ المــدّاح فـي سـلفٍ
لكــن فــيــك خــلالاً فــوق مــدحــهــمِ
6
فــكــلمــا كــرّرت عــيــنٌ بـكـم نـظـراً
رأت مـن الحـسـن مـعـنـى قبل لم يُشمِ
7
تـبـدي ابـتـساماً بما توليهِ من نعمٍ
فــيـالهـا نـعـمـاً مـن خـيـر مـبـتـسـمِ
8
تـسـقـي يـمـيـنـك للأحـبـاب غـيث ندى
وللرمـــاح مـــن الأعــداء غــيــث دمِ
9
مـمـا عـمـرهـا احـنـفٌ مـا حاتمٌ كرماً
فــعــنـد ذكـراك يـطـوى نـشـر ذكـرهـمِ
10
ومــن يــلذ بــذرى عــليــاك مـن وجـلٍ
إن خـاصـم الدهـر والآسـاد لم يـضـمِ
11
لولا حـسـامـك يـا فـتـاك مـا نـشدوا
الســيــف أصــدق أنــبــاءً مـن القـلمِ
12
إن ضــلّ ابــن شــهـابٍ مـن اجـرتَ دحـى
تـهـديـهِ نـسـبـتـك الغـراء في الظلمِ
13
وإن يؤمك يا نعم البشير بنوا الآ
مــال كـان اسـمـك البـشـرى بـفـوزهـمِ
14
للَه لبـــنـــان إذ شـــرفـــت قــمــتــهُ
بــاخــمــصــيـك فـاضـحـى مـورد الأمـمِ
15
وســاد حــتــى غــدا فــوزاً لذي أمــلٍ
لكــنــهُ مــانــعٌ بــالكــظــم لم يُــرَمِ
16
ســمــا بـهـمـتـك العـليـاء مـفـتـخـراً
بــمــا اشــدت لهُ مــن شــامــخ الأدمِ
17
جــعـلتـهُ بـسـيـوف العـدل نـعـم حـمـى
يـرعـى بـهِ الذئب فـي أمنٍ مع الغنمِ
18
أقـبـلت بـالنـصـر لمـا أبـت مـن سفر
أحـيـيـت فـيه البرى كالهاطل العرمِ
19
زهــت مــنــازل بـيـت الديـن مـشـرقـة
بــكــم وجــوّدت الأطــيــار بــالنـغـمِ
20
وعـود المـجـد فـي لقـيـاك زد هـمـماً
فـالعـود أحمد يا ذا الفضل والهممِ
21
فـــاز كـــل مــقــام حــل ركــبــك فــي
ريــاضــه بــالثـنـا واعـتـز ذا شـمـمِ
22
أصـبـحـت كـالكـوكـب السـيـار مبتهجاً
وبــات أعــداك فــي غــيــظٍ وفــي ألمِ
23
وقــابــلتــك المـعـالي وهـي بـاسـمـةٌ
تـمـيـس بـالعـز مـثـل الشـارب النهمِ
24
مــا زرت بــعـاولاً أمـسـيـت فـي بـلدٍ
إلا وأصــبــح خــصــبـاً مـوضـع القـدمِ
25
لو زرت بــحـراً غـدا عـذبـاً لشـاربـهِ
وفـــاز راكـــبــهُ بــالأمــن والســلمِ
26
أشـرقـت فـي كـل قـطـرٍ مـنـك نور سناً
كــالبـدر يـشـرق فـي سـهـلٍ وفـي عـلمِ
27
قـاسـوك بـالبـدر مـن جـهل فقيل لهم
مــن أيــن للبــدر كـفٌّ فـاض بـالكـرمِ
28
سـريـت فـي سـاحـل الرومـي فـانـبسطت
ربــوعــهُ واكـتـسـت بـالرنـد والخـزمِ
29
جــاءت للقــيـاك كـل النـاس مـسـرعـةً
مـا بـيـن مـسـتـنـصـر مـنـكـم ومـغتنمِ
30
واقــبــلوا بــازدحـامٍ يـهـرعـون إلى
رؤيــاك بــعــضــهـمُ يـنـبـي لبـعـضـهـمِ
31
يـا خـجـلة البـحـر لمـا جـئت سـاحلهُ
بــبــحــر جــودٍ عــذيـبٍ غـيـر مـلتـطـمِ
32
وســرت بــالأمـن مـصـحـوبـاً إلى بـلدٍ
أضـحـت لا يـدي المـعالي غير مستلمِ
33
عــكــاءُ قــاهــرة الآســاد فــي أجــم
عــليــاء فــاخـرت الأفـلاك بـالأجـمِ
34
مــا مـثـلهـا بـلدٌ بـالمـجـد سـامـيـةٌ
بــالســعـد طـيـبـةٌ مـن بـعـد ذي سـلمِ
35
مــن أمّهـا وهـو ذو عـسـرس ومـسـكـنـةٍ
نــال اليــســار وعـزّاً خـيـر مـنـهـدمِ
36
ســمـت بـخـيـر وزيـرً قـد سـمـا اصـفـاً
إذ هـو سـليـمـان هذا العصر بالحكمِ
37
ولى له الفــضــل فـي خـلق وفـي خُـلُق
كـمـا لهُ العـدل فـي سـلمٍ وفـي كـظـمِ
38
انــعــم بــهِ مــن هــمـامٍ دام سـؤددهُ
للحــق مــنــتــصــرٍ بــاللَه مــعــتـصـمِ
39
ضــاءَت سـيـادتـه بـالحـلم وافـتـخـرت
بــه الوزارة بــيـن العـرب والعـجـمِ
40
عــمَّ الأنــام بــرفــدٍ مــن سـمـاحـتـه
وعــلّم الدهــر طــبــعً وافــي الذمــمِ
41
شـهـمٌ إذا سـلّ فـي الهـيـجـاء صـارمهُ
قــدّ الجــبــال وردّ الســهــل للأكــمِ
42
لمـــا رآك تـــعــزّى بــعــد لهــفــتــهِ
عـــلى عـــليٍّ عــليّ الجــاه والشــيــمِ
43
ذاك الذي كــان بـدراً للعـلى وقـضـى
فــيــالبــدر بــفــم الأرض مــلتــقــمِ
44
لو كــان للنــاس خــلدٌ أو لهـم قـدمٌ
لكــان أجــدر بــالتــخــليـد والقـدمِ
45
أو كــان يــمــنــع خـاضـت دونـهُ أسـدٌ
بـحـر المـنـايـا بـعـزمٍ غـيـر مـنفصمِ
46
ومـنـك قـد طـاب عـنـه النـفـس سيدنا
وســيــد الوزرا المـبـعـوث بـالعـظـمِ
47
وهــام فــيــك لمـا أبـديـت مـن شـيـمٍ
أنّــى يــراك اخــو مــجــدٍ ولم يــهــمِ
48
شــرفــت مــنــه بــانــعــامٍ مــجــمّــلةٍ
اذ أنــت ذو شـرفٍ يـا خـيـر مـحـتـشـمِ
49
والبــســتــك أيــادي مــجــده خــلعــاً
قــد شـرفـت بـنـوال اللثـم كـل كـمـي
50
ومــذ أتـيـت بـتـقـريـر الولايـة قـد
أحــيـى السـرور قـلوب النـاس كـلهـمِ
51
وأصــبـحـوا يـتـهـادون الدعـا سـحـراً
سـد فـي عـلاك مـدى الأيـام واحـتكمِ
52
إليـك أهـدي الهـنـا يـا مـن لرتبتهِ
يـهـدي التـهـاني وحسن المدح كل فمِ
53
وحــيــث مــدحــك فـرضٌ والثـنـاسـنـنـي
أرخــت خــذ نــعــمـةً دامـت نـعـم ودُمِ

عن القصيدة

«لك الهناءُ بنيل المجد والنعمِ» قصيدة للشاعر بطرس كرامة، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 53 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «لك الهـنـاءُ بـنـيـل المـجـد والنـعمِ ... يــا مــن يــقــال عـلى أقـوالهِ نـعـمِ». ولـبطرس كرامة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0