لك الولاء الذي لم يخفه أحدُ
50 أبيات
|
559 مشاهدة
لك الولاء الذي لم يــــخــــفـــه أحـــدُ
ولا خــــلت أمــــة مــــنــــه ولا بــــلدُ
قـد قـمت بالحكم عدلاً لا يميل بك ال
هـــوى ولا يـــتـــخـــطــى رأيَــك الرشــد
وســرتَ بــالمـلك مـأمـون المـذاهـب مـي
مـون المـسـاعـي عـلى القـرآن تـعـتـمـد
وبــت تــدفــع عــنــه الحــادثــات كـمـا
يــبــيـت يـقـظـانَ يـحـمـي غـيـلَهُ الأسـد
حــتــى رفــعــت له فــوق النـجـوم حـمـى
الحــزم أســبــابــه والحــكـمـة العـمـد
فــبــات مــمــتــنــعَ الأركــان تــحـرسـه
عــــيـــن الأله إذا حـــراســـه رقـــدوا
والنــاس قــســمــان عــانٍ مــوثــقٌ ضـجـرٌ
فــي قــبــضــتــيــك وراجٍ عــيــشــه رغــد
فـــللمـــعــاديــن أدوار بــهــن شــقــوا
وللمـــواليـــن أدوار بـــهـــا ســعــدوا
إن شـئت أعـطـيـت هـذي الأرض نـضـرتَهـا
وإن تــشــأ أصــبــحــتْ بــالشــر تــتـقـد
ومــا غــضــبــت لغــيـر اللّه مـنـتـقـمـاً
ومـا قـهـرت سـوى القـوم الألى حـقدوا
ومــا فــتــحــت لغــيــر الديـن مـمـلكـة
رأيــتـهـا عـن سـبـيـل الخـيـر تـبـتـعـد
أنــهــضــتــه مــســتــرداً فــيــه قــوتــه
فــقــام يــمــتــد فــي الدنــيـا ويَـطَّرد
لك الجــيــوش التــي كــم فـرجـت كـربـاً
كــأنــهــا قــســطــل فـي الجـو مـنـعـقـد
يـــســـدد اللّه مـــرمـــاهــا يــؤيــدهــا
مـــن المـــلائك فــي غــاراتــهــا مــدد
لهــا عــلى المــوثــق الديــنــيِّ مـتَّكـلٌ
يــوم الكــفــاح ومــن إيــمـانـهـا عـدد
لك اللواء الذي نـــال الهـــلال فــلا
تــــنـــال رفْـــعـــتَه للعـــاديـــات يـــد
فـــي خـــفــقــه طــرب للمــســتــظــل بــه
وللعــــدى رهــــب فــــي طـــيِّهـــ كـــمـــد
لك الأســاطــيــل كــالأطــواد شــامـخـة
تــجــري فــيـحـدث رعـداً حـولهـا الزبـد
لولا أمــانــك ثــار البـحـر مـشـتـعـلاً
بـــنـــارهـــنَّ وســـال البـــر والجـــمــد
لك القــبــاب التــي تــعــلو مــحــلقــة
فــي الجــو والجــنــد حـراس بـهـا رصـد
وفـــي مـــحــيّــاك نــور للخــلافــة قــد
أضحى لدى الناس برهاناً لما اعتقدوا
لو تـسـتـطـيـع النـجـوم النـيـرات هـوت
شــوقــاً وصـارت مـكـان التـاج تـنـتـضـد
مــولاي عــيــدك وافــى فــي مــيــامـنـه
يـهـدي البـريـة أفـراحـاً كـمـا عـهـدوا
بــدا له الكــون فــي أبــهـى مـظـاهـره
واسـتـجـمـعـت حـسـنـهـا الأيـام والأبد
فـــالأرض بـــاهــرة الأنــوار نــاضــرة
ريـا الشـبـاب كـسـاهـا الوشـي والبـرد
تــخــتــال ضــاحــكــة للعــالمـيـن كـمـا
تــخــتــال ذات دلال زانــهــا الغــيَــد
وللوفـــود ازدحـــام تــحــت عــرشــك لم
يــضــق بــه بــابــك العــالي ومـحـتـشـد
تـشـفـي القـلوب من الشوق الشديد بما
لاقـوا مـن الطلعة الكبرى وما شهدوا
كــأنــهــم شــربـوا راحـاً بـهـا طـربـوا
وغــيــر مــنــهــلك الخــلديِّ مــا وردوا
يـا صـاحـب البـاقـيـات الصـالحـات ويا
رب الأيــادي التــي لم يــحـصـهـا عـدد
تـــحـــيــة ودعــاء نــبــتــغــي بــهــمــا
شـــرح المـــســـرة والحـــب الذي نــجــد
أقــبــلت والقــوم فــي أهــوائهـم فـرق
شـــتـــى طــرائقُهــم مــن غــيــهــم قِــدَد
فــاسـتـسـلمـوا لك لمـا قـمـت تـرشـدهـم
واسـتـمـسـكـوا بـعرى الميثاق واتحدوا
وذدت عـنـهـم جـمـاهـيـر العـدى فـنـجوا
وأنــت فــي حــومــة المــيـدان مـنـفـرد
وصــلت فــيــهــم فـخـانـتـهـم عـزائمـهـم
عــنــد اللقــاء وطـار الصـبـر والجـلد
واســتــصــرخــوا فــأتـاهـم جـحـفـل لجـب
مـن دولة الوهـم فـيـه اليـأس والنـكد
غـــلبـــت مــكــرهــمُ واغــتــلت غــدرهــمُ
ودســت كـيـداً لهـم فـي دسـه اجـتـهـدوا
مــاذا عـليـك مـن القـوم الذيـن غـووا
واسـتـكـبـروا ولمـا أوليـتـهـم جـحـدوا
فــهــل يــضــرُّ أبٌ أبــنــاءه امــتــلأوا
حــــبــــاً له وعــــصـــاه مـــنـــهـــمُ ولد
لا يـيـأس المـذنـب المـحـروم منك إذا
نــهــاه عـن أن يـعـود الأسـر والصـفـد
يــا آل عــثـمـان رفـقـاً بـالعـداة ولا
تــجــردوا فـيـهـمُ سـيـفـاً فـقـد قـعـدوا
عــلى الســعــادة بــاتـوا يـحـسـدونـكـمُ
فـــلم يـــضـــر ســـواهـــم ذلك الحـــســد
فــفــي قــلوبــهــمُ مــن بــغــضــكـم مـرضٌ
وفـــي عـــيــونــهــمُ مــن نــوركــم رمــد
فــلا يــزالون فــي هــذا الشـقـاء إلى
أن يــيــأسـوا فـتـراهـم كـلهـم خـمـدوا
مـهـلاً بني الترك في فتح البلاد أما
لحــبــكــم فــي الأمــانــيِّ العـلى أمـد
لولاكـــمُ مـــا بـــدت للديـــن حــجــتــه
ولا اســـتـــقـــام لبـــاقـــي عـــزه أود
عـبـد الحـمـيد لك الإخلاص فاستمع ال
حـمـد الذي يـتـوالى واجـز مـن حـمـدوا
وإن مــــلكَــــك فـــي إشـــراق زيـــنـــتِه
لجــنــة أنــا فــيــهــا الطـائر الغـرد
سـيـنجز اللّه في الدنيا التي ابتسمت
للمــســلمــيـن عـلى أيـديـك مـا وُعـدوا
فاستبشروا يا بني الإسلام وانتظروا
غــداً فـقـد ضـمـن النـصـرَ المـبـيـن غـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك