للدهر ما بين الأنام وَزِيفُ
للشاعر الخُبز أَرزي
1
للدهــر مــا بـيـن الأنـام وَزِيـفُ
ولصَــرفــه بــيــن الورى تــصـريـفُ
2
تـلك النـوائب وهي مأدبَة الفَتى
والزاعِــبــيُّ يـقـيـمـه التـثـقـيـفُ
3
غِـيَـرٌ تُـحـاجي ذا الحجا عن صبرِهِ
فــإذا عــرى فــقــويُّهــنَّ ضــعــيــفُ
4
وإذا تــنــكَّرتِ الليـالي لن يُـرى
نــكــرانُهــا إن يُـعـرَف المـعـروفُ
5
مــا تُــثــقِـل الأعـنـاقَ إلا مِـنَّةٌ
لفــتــىً له عــن مُــثـقَـلٍ تـخـفـيـفُ
6
نــظــرتْ إليَّ الحــادثــاتُ فـرَدَّهـا
عــنّــي الأمـيـرُ وطـرفُهـا مـطـروفُ
7
لمّـا اسـتـعـنتُ على الزمان بأيِّدٍ
نــكــص الزمــان فــصَــرفُه مـصـروفُ
8
لولا خـلائق فـي الكـريـم كريمةٌ
لم يــســتَـبِـن أنَّ الشـريـف شـريـفُ
9
هـــذا نـــزارٌ زان فـــرعَ أرومـــةٍ
هـو تـالدٌ فـي المـكـرمـات طـريـفُ
10
تـنـمـيـه صِـيـدٌ أُسـدُ حـربٍ ما لهم
إلا القــواضــب والرمــاح غَـرِيـفُ
11
يمشون في الحَلَق الحَصِيف وتحتها
نَـسـجُ الشـجـاعةِ في القلوب حَصيفُ
12
لو أنـهـم عـدمـو السـيـوفَ تحدَّرَت
عـزمـاتُهـم فـي الروع وهـي سـيوفُ
13
تُجري النَّدى مجرى الدماء أكُفُّهم
فـــهـــمُ حـــيـــاةٌ للورى وحــتــوفُ
14
مَـن كـان وهّـابَ الأُلوف ولم يـكن
ليـــروضـــه يــومَ العِــطــاف أُلوفُ
15
يـقـسـو ويـعنُفُ في الحروب وشأنُه
فــي الســلم بَــرٌّ بـالأنـام رؤوفُ
16
يـدنـو ويـبـعـد هـيـبـةً وتـواضـعاً
فــيــجـلُّ وهـو مـع الجـلال لطـيـفُ
17
يا ابن المكارم إنَّ أولى ما به
تُـبـنـى المـكـارمُ أن يُـغاثَ لهيفُ
18
وإذا المَـنَـاسِـب لم تـكن معدودةً
لصــنــائع فــبَــدِيــنُهُــنَّ نــحــيــفُ
19
ذاك الفـخـار على المساعي دائرٌ
وله إذا وقــــف السُّعـــاة وقـــوفٌ
تعليقات القراء 0