هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

لِلّهِ أمُّ الكردِ أن أنجبَت

للشاعر أحمد آل عبد القادر

1
لِلّهِ أمُّ الكــــردِ أن أنــــجـــبَـــت
إذ نــتــجــت كــلَّ حــســامٍ سَــنِـيـن
2
أبــدَت لنــا مـن أُفـقِهـا كَـوكـبـاً
يــضــيــءُ للسَــاريـنَ والسـامِـريـن
3
ذو فِــكــرةٍ عَــزَّت عــلى الأوَّليــن
مَــنَّ بــهــا اللَه عــلى الآخـريـن
4
ألفــــاظُه كــــالدُرِّ لكــــنــــهــــا
مـن بُـعـدِهـا عَـزَّت عـلى الطالِبين
5
صـــارت له مـــعـــجـــزةً أنـــبـــأت
بــالصِّدقِ والتَـصـديـقِ للكـافِـريـن
6
يـا واحـدَ الفـضـلِ وثـانـي الحَيَا
وثَــالِثَ القُــطـبـيـنِ حـقّـا يَـقـيـن
7
أبــيــاتُــك الغــرُّ سَــبـت مُهـجَـتـي
فــكــدتُ مـنـهـا أعـلقُ الطـائِريـن
8
كـــأنَّهـــا لمـــا تـــبـــدَّت عـــصــا
مُــوســى تـلَقّـى زُخـرُفَ السـاحِـريـن
9
هَــذا هــوَ السَهـلُ المَـنـيـعُ الذي
يُــطــربُ مَــن يُـسـمـى بـعـلمٍ وَديـن
10
إن قـــلت دُرٌّ فـــهـــو مِـــن مــالحٍ
وهــذه مِــن مــاءِ بَــحــرٍ مــعِــيــن
11
أو قـــلت بـــل نــظــمُ درارٍ أَتــت
فــي نَــسَــقٍ خِـلتَ الدَراري تَـبـيـن
12
ليــلاً وتــخـفـى إن أضـا فَـجـرُهـا
وليــسَ فـيـهـا مـن هُـدىً لِلعَـمِـيـن
13
وهَـــذه مـــصـــبـــاحُ أفـــكـــارِهــا
بـادٍ وتـهـدي العُـمـيَ والمُـبصِرين
14
لا عــيـبَ فـيـهـا غـيـرَ أنَّ الوَرى
تــدارسُـوهـا كـالكـتـابِ المُـبـيـن
15
يا ليتَ شِعري ما الذي أغفَلَ الد
دَهــرَ عَـنِ الأَنـجـابِ والفـاضِـليـن
16
عَـــقٌّ بـــه أم ليــسَ يَــرضَــى سِــوى
جــهــالةٍ فَهــو مِــنَ الجــاهِــليــن
17
مـــا كـــنــتُ أَدري قــبــلَ ذا أنَّه
يـشـري الحَـصـا الرُخـص بـدُرٍّ ثَمين
18
تَـــعـــســاً له هَــلا تَــعَــالى إلى
كُــلِّ نــجــيــبٍ للمَــعــالي يــزيــن
19
أو صـــارَ عـــبـــداً لإِمـــامٍ يُــرى
فــي كــلِّ فَــنٍّ قــدوةَ المـقـتَـديـن
20
الشَـيـخُ عَـبـدُ اللَهِ كُـردِيُّ بَـيـتُـو
شَ الهُـمـامُ بـنُ الهُـمـامِ الأَمـين
21
عـــلامـــةُ الوَقـــتِ فـــإِحـــســـانُه
قَــد وسَـمَ الطُـلابَ وسـمَ الجَـبـيـن
22
إن كــــانَ ذو المـــالِ لهُ نـــائِلٌ
وقــتــاً فَهــذا نَــيــلُهُ كــلَّ حـيـن
23
أو كــانَ يَــمــتــازُ بــه قُــنــيَــةً
فـالعـلمُ نـعـمَ المُقتَنى والخَدِين
24
شَــتّـانَ مـا بَـيـنَهُـمـا فـي العُـلا
ولا يُـسـاوى المُـجـتَـبـى والهَجين
25
العــلمُ يَــبــقــى ذُوهُ فــي رفـعـةٍ
والمــالُ لا يَــبـقَـى وذُوهُ مَهِـيـن
26
يــا ســيـداً حـازَ المَـعـالي فَـمـا
له نــظـيـرٌ فـي العُـلا أو قَـرِيـن
27
لا ذنـــــبَ للدهـــــرِ فــــذا دَأبُه
قِـدمـاً عـلى أهـلِ المَـعـالي ضَنين
28
كـالمـاءِ لا يـعـلو الرَوَابي وقد
يـتـبـعُ مـا انـحـطَّ مِـنَ السـافِلين
29
وأنـــتَ أعـــلى مــنــهُ قــدراً لذا
جـاءَ مُـنِـيـبـاً ضـارِعـاً يَـسـتَـكـيـن
30
واللَهُ والمــخــتــارُ حــضّــا عــلى
قَــبُــولِ مَـن جـاءَ مِـنَ التـائِبـيـن
31
وخُـــذ ثـــنــاءً جــاءَ مــن مُــدنَــفٍ
مُــشَــرَّدِ النَــومِ حَــليــفِ الأَنـيـن
32
طَــويــلِ أشــجــانٍ مَــديــدِ الجَــوى
بَــســيــطِ أحـزانٍ سَـريـعِ الحَـنـيـن
33
مُـــشَـــتَّتــِ القــلبِ مُــعَــنّــى بَــرا
هُ الهــمُّ حــتـى لم تـخـلهُ يُـبـيـن
34
نـــضَّاـــخــةٌ عَــيــنَــاهُ يــا وَيــلَهُ
قـد فـارقَ الأصـحـابَ والأَقـرَبـين
35
طــالَت نــواهُ ليــتَ عــمـرَ النَـوى
عُــمــرٌ كــراهُ مــنــذُ دهــرٍ أُبِـيـن
36
قَــد قــطَّعــَ الوجــدُ حــشــاهُ فَـمـا
تَـــراهُ إِلّا فـــي عــذابٍ مــهــيــن
37
يــكــفــيـهِ مـا أشـجـاهُ فـي دَهـره
مــن مُــقــلةٍ عَـبـرى ودمـعٍ سَـخِـيـن
38
فــاعــذُر وســامِــح شــاحِــبـاً عَـزَّه
مــن دهــرِهِ هــمٌّ يُـشِـيـبُ الجَـنـيـن
39
بـقِـيـتَ فـي الدُنـيـا سَـعـيداً وفي
أُخـراكَ مـن أصـحـابِ ذاتِ اليَـمـين

عن القصيدة

«لِلّهِ أمُّ الكردِ أن أنجبَت» قصيدة للشاعر أحمد آل عبد القادر، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 39 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «لِلّهِ أمُّ الكــــردِ أن أنــــجـــبَـــت ... إذ نــتــجــت كــلَّ حــســامٍ سَــنِـيـن». ولـأحمد آل عبد القادر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0