لِلّه أَوقات أُنسٍ مَتَّعت نظري

15 أبيات | 327 مشاهدة

لِلّه أَوقـــات أُنـــسٍ مَــتَّعــت نــظــري
يَـومَ السِـبـاق بـظـبـيٍ سـاحـر الحَوَرِ
كَــأَنّه فَــوق طِــرفٍ جــال مــسـتـبـقـاً
طــودٌ عَــلا فــعــلاه مــطـلع البـدر
لِلّه مــا كــان أَجــراه بــحـلبـتـنـا
جَرى الهَوى مِنهُ في سَمعي وَفي بَصَري
يَــومٌ مَـضـى ظَـلّ يَـرعـانـي بِهِ زَمَـنـي
فـي الأَرض أَسـعـى وَلَكـني مَع القَمَر
يَـومٌ رَأَيـت الثـريّـا فـي يَـدي نَزلت
وَالعَـزمَ فـي وَجـلٍ وَالحَـزمَ فـي حـذر
اللَهَ اللَهَ يــا يَـومَ السـبـاق لَقَـد
أَوليـتَهـا سـاعـةً أَحـلى مِـن العُـمـر
مـا عـاقَـنـي عَن عِناقي مَن أُحبُّ سِوى
قَــولِ العَـذولِ فَـلانٌ قَـد أَرادَ فَـري
لَمّــا تَــجـلّى ودّك الطـور مـن جـلدي
عـايـنـت نـار فُـؤادي دُون مـصـطـبري
وَظــلّ قَـلبـي يُـنـاجـي طَـرفـه شَـغَـفـاً
حَتّى أَخذت كِتابي في الهَوى العُذُري
اللَهَ اللَهَ يــا للتــرك كَـم فَـتَـكـت
أَلحـــاظُهـــا بـــفـــؤادٍ ضــائعٍ هَــدِر
دَع مـا رمـت ثُـعَـلٌ وَالهندُ إن طبعت
وَانـظـر فَـإِنّهـما في اللَحظ وَالنَظر
مــهــفــهــفٌ مــاله فــي عَـصـره مـثـلٌ
وَلَيـسَ يَـعـدلُهُ فـي التـيـه وَالخـفـر
أَهـواه أَهـواه لا أَرجو السلُوَّ وَقَد
عَــلمـت أَنـي بِـمَـن أَهـوى عَـلى خَـطـر
فَـالعَـيـنُ فـي خدّه تَرعى الجِنانَ بِهِ
وَالقَـلبُ مِـن حـبـه يَـسـعـى إِلى سـقر
وَهَــكــذا نَـحـنُ أَربـابَ الهَـوى سِـيَـرٌ
نَـفـنَـى فَـنَـبـقى عَلى الدُنيا لمدَّكر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك