لله ساعٍ بلَّغتْهُ قدَمُهُ
52 أبيات
|
179 مشاهدة
لله ســــــاعٍ بــــــلَّغــــــتْهُ قــــــدَمُهُ
حـــيـــث تـــعـــدَّت عــاليــاتٍ هــمــمُهْ
طوَى السُّرى يبغِي العلا حتى انطوى
إخـــوتُه تـــحـــت الظـــلام أنــجــمُهْ
حَــكَّمــَ أخــطــارَ الفــلا فـي نـفـسـه
يُــــوغــــلُ أو تــــمَّ له تــــحـــكُّمـــُهْ
تــــحُــــصُّهـــ الأيّـــام وهـــو طـــائرٌ
يــــزاحـــم الحـــظَّ بـــه تـــهـــجُّمـــُهْ
وقـــاعـــدٌ مـــع العـــفـــاف قـــانــعٌ
بـــبُـــلغـــةِ الزاد حـــشـــاه وفَـــمُهْ
لم تُــنــتــقَــص طــلاوةٌ فــي وجــهــه
ورقّــــــةً ذلُّ الســــــؤال يـــــصِـــــمُهْ
يَـــــأْلَمُ كـــــلَّ قـــــطـــــرةٍ ســــائلةٍ
مـــن مـــائه كـــأنـــمـــا ســـال دمُهْ
تــــلونــــت خــــلائق الدهــــر بــــه
فــــــحـــــنَّكـــــَتْه شُهْـــــبُه ودُهُـــــمُهْ
واخــتــبــر النــاسَ فــلو ســاومــتَه
قُـــربَ أخـــيـــه خـــلتَه يــحــتــشِــمُهْ
إن كــــان لا يُــــرزَق إلا ســــائلا
فــرزقُه المــشــكــورُ مــمــا يُـحـرَمُهْ
والله مــا عــفـتُـكِ يـا دنـيـا قِـلىً
وإنَّ فــــيــــك لمـــتـــاعـــا أعـــلمُهْ
لكــنَّ أبــنــاءكِ مَــن لا صــنــعــتــي
صــــنــــعـــتُه ولا وفـــائي شِـــيَـــمُهْ
أُخــرِجُ مــن مــكــمــنــهِ الصِّلــَّ ومــا
فــيــهــم بــسِــحـري مـن يـصِـحُّ سَـقَـمُهْ
عــنــدهُــمُ شــكــري ومــا أمــوالُهــم
عـنـدي فـهـل عـنـدكِ ذا مـن يـقـسِـمُهْ
كــــم بـــاســـمٍ لي مـــن وراءِ شَـــرِّه
والليـــثُ لا يـــغُـــرُّنـــي تــبــسُّمــُهْ
لو لم يــــقِ اللهُ وحــــزمٌ ثـــابـــتٌ
مــا نَــصَــلَتْ عــنـدي سـدادا أسـهـمُهْ
وواســـعٍ مـــلكـــا وصـــيــتــا واجــدٍ
مـا شـاء لم يُـسـمـع بـشـيـء يَـعْـدَمُهْ
أمـــطـــرَ صَـــيْـــفـــيّـــاً فـــظـــنّ أنّه
قــد عــمّــت الأرضَ جــمــيــعـا دِيَـمُهْ
أســهــرنـي فـي المـدح لا يَـلزَمُـنـي
عُــجْــبــاً بــه ونــام عــمّــا يَــلزَمُهْ
مـــا ضَـــاق فـــي قـــبـــوله ورأيـــه
فــي الجــود لكــن ضـاق عـنّـي فَهَـمُهْ
فـــي وجـــهـــه بِـــشــرٌ وفــيــه كــرَمٌ
فــــبــــشـــرُه لي ولغـــيـــري كـــرَمُهْ
رحِــمــتُ حــظّـي أمـسِ فـيـمـا فـاتـنـي
مــن مــاله واليــومَ مــنــه أرحَــمُهْ
وخــاطــبٍ عــلى اتــحــادي صــحــبـتـي
والبــــدرُ مـــولودٌ يـــعِـــزُّ تـــوأمُهْ
أرادنـــي مـــســـتـــجـــلَبـــاً فــؤادُه
وردّنـــي مـــســـتـــعـــليـــاتٍ قِــيَــمُهْ
فـــكَّرَ فـــاســتــكــثــرَ لي ديــنــارَهُ
مــحــاســبــاً ولم يــســعْــنـي درهـمُهْ
فــإن يــكــن وصــلٌ فــمـنِّيـ أو يـكـن
حـــبـــلُ وِفــاقٍ جُــدَّ فــهــو يَــصْــرِمُهْ
ليـت الحـسـيـنَ الحـامـلي من بينهم
عــــلى طــــريــــقٍ واضـــح لي لَقَـــمُهْ
تُــخــلِدُه الدنـيـا وتـسـتـبـقـيـه لي
وغــيــرُه تُــبــقــيــه أو تــخــتــرِمُهْ
أو ليــتــه يــمــنــعــنــي مــخــفّـفـاً
فــإنــهــا قــد أثــقــلتــنــي نِـعـمُهْ
سَــيــبٌ عــلى سَــيــب كــمــا تــقـطَّعـتْ
أوكـــيـــة المـــزن وحُـــلَّت عُـــصُـــمُهْ
كـــأنّ مـــا نـــغـــنَــم مــن أمــواله
حـــطٌّ يَـــخـــاف فـــوتَه يَـــغـــتَــنــمُهْ
أعـيـا عـلى الوفـرِ فـبـيـنـا فـضـلُهُ
يــبــنــيــه إذ عــنّ ســؤالٌ يــهــدمُهْ
كـــأنـــه أقــســم لا نــال الغــنــى
فــهــو بــمــا يُــعــطــى يَـحِـلُّ قَـسـمُهْ
عـــاقـــدنـــي الودَّ فـــلا قـــارضـــةٌ
تـــنـــشـــره ولا حـــســودٌ يــفــصِــمُهْ
مـــجـــتــهــدُ البِــرِّ ولو قــاطــعــتُه
فــــي صِــــلتــــي كــــأنَّ ودّي رحِــــمُهْ
مــــلَّكــــه الســــوددَ أصــــلٌ فــــارعٌ
فـــيـــهـــا ورأيٌ بـــارعٌ يُـــتـــمِّمــُهْ
يـــجـــمـــعُ بـــيـــن كـــلِّ ضــديــن له
حـــتـــى تـــصـــافَــى ســيــفُه وقــلمُهْ
مــا خــلَبــتْ مَــن اصــطــفــاك بـرقـةٌ
فــــيــــك ولا أخــــلفــــه تـــوسُّمـــُهْ
لمّــا قــضَــى قـاضـي القـيـاس عـنـده
مَــن هــائبُ الأمــرِ ومَــن مـقـتَـحِـمُهْ
ومَــن أخـو الفـخـر إذا مـا أَشـكـلتْ
مــذاهــبُ الفــخــر وخــيــفــتْ ظُــلَمُهْ
شــمَّ الذليــلُ التــربَ رغــمـا ووُقِـي
أنـــفُ الحـــمــيِّ أن يُــضــامَ شــمــمُهْ
مــا للحــســود فــرصــةٌ يــعــيــبـهـا
مــنــك ولا ذنــبٌ عــليــك يَــنــقِــمُهْ
بــلى خــلالٌ قــد شــجــاه غــيــظُهــا
يــنــفُــثُه طــورا وطــورا يــكــظِــمُهْ
يــكــتــمــهـا والله يـبـدي فـضـلهـا
كـالشـيـب صـاح بـاسـمـه مـن يـكـتمه
إسـمـعْ لهـا كـمـا احـتـبـتْ بـنَـوْرها
غــنَّاــءُ يُــوشِــي بُــردَهــا ويُــعــلِمُهْ
دَرَّ لهــــا نـــوءُ السِّمـــاك وخَـــبـــا
مــن وهَــج القــيــظِ عـليـهـا مِـرزَمُهْ
تــزاحــمــتْ مــصــطــخــبــا نــبـاتُهـا
بــحــيــث هــبــهــابُ الريـاح زَمـزَمُهْ
عِـــرضـــك مــنــهــا عــبَــقــاً مُــعَــرَّفٌ
عَــرْفَ اليــلَنــجــوج ذكــيّــا فــحــمُهْ
شـــاهـــدة لمـــفـــصـــح فـــاه بــهــا
أن الكــلام الحــر عــبــد يــخــدُمُهْ
إذا رآك النــــاسُ فــــي وشـــاحِهـــا
تـــحـــمـــله مـــقــلَّدا أو تُــفْــغِــمُهْ
تــعــجّــبـوا مـن شـكـلهـا فـي حـمـله
وصــفَــك مــنــظــومــاً ومـنـه أنـظِـمُهْ
كـــلُّ كـــريـــم مـــنـــطـــقٍ شـــاعـــرُهُ
وأنــتَ مــن فَــرْط الســمـاح تُـفـحِـمُهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك